بحوث تمهيدية
( 2 )
أخطاء
في نسخ من مصادر الدراسات
الاسلامية
في
أ
- أسماء رواة الحديث
ب
- نصّ الحديث و الفاظ الحديث
ج
- أمثلة لذلك من الروايات
صنفان
من الاخطاء في نسخ من مصادر الدراسات الاسلامية
أ
- في أسماء رواة الحديث وغيرهم .
ب
- في متن الحديث و الفاظ الحديث .
ولمعرفة
خطورة الاخطاء التي انتشرت في الاسماء من كتب الحديث و سعتها وانتشارها، يكفي
الرجوع الى كتاب «المشتبه في الاسماء» للذهبي، لمعرفة ما وقع من الاشتباه في
الاسماء والكنى والالقاب([1])
وقد أشرنا الى بعضها في مؤلفاتنا ([2])
.
ولمعرفة ما وقع
من الخلط والاشتباه في الفاظ الروايات، يجدر الرجوع الى معجم الرجال لاستاذ الفقهاء
السيد الخوئي، فانّه يأتي بما وجد من اختلاف الكتب والنسخ بعد ترجمة كلّ راو يذكره
.
وقد ذكرنا في
بحث: «أخطاء في نسخ كتب الحديث» من معالم المدرستين، المجلد الثالث مثالاً لذلك بما
وقع من خطأ النساخ في خمس روايات أوردها الكليني (ت: 329 هـ) في كتاب الحجة، باب:
«ما جاء في الاثني عشر» من الكافي، وكيف انّ عدد الائمة «الاثني عشر» بلغ فيها الى
«ثلاثة عشر» اماماً، و بمراجعة اصل العصفري (ت: 150 هـ) الذي نقل الكليني بعض تلك
الاحاديث عنه في الكافي، و مراجعة من نقل تلكم الاحاديث من كتاب الكافي للكليني،
مثل: الصدوق (ت: 381 هـ) في كتابه: «عيون أخبار الرضا» وكتابه: «كمال الدين».
والمفيد (ت: 413 هـ) في: «الارشاد». و الطبرسي (ت: 548 هـ) في : «اعلام الورى»
وجدنا في أصل العصفري الذي نقل الكليني الحديث عنه والكتب التي نقل أصحابها تلك
الاحاديث عن الكافي للكليني، بلغ في جميعها عدد الائمة الى اثني عشر اماماً .
وبعد هذه
المقارنة أدركنا انّ الخطأ في نسخ الكافي المطبوعة وقع من النسّاخ بعد عصر الشيخ
المفيد، و انّ الصحيح ما ورد في أصل العصفري الذي اخذ منه الكليني في الكافي والكتب
التي نقلت الحديث من الكافي قبل أن يطبع([3]).
و بناءً على ما
ذكرنا نحتاج احياناً في دراسة الاحاديث الى مقارنة الرواية الواحدة في النسخ
المتعددة والكتب المختلفة. كما فعلنا ذلك في «دراسة روايات الزيادة و النقيصة في
القرآن الكريم» المنتشرة بكتب مدرسة الخلفاء في المجلد الثاني من هذا الكتاب([4]).
ومع تسلسل
الاسناد في جوامع الحديث بمدرسة أهل البيت الى رسول الله (ص) فانّ فقهاء مدرستهم
لم يسمّوا أيّ جامع من جوامع الحديث لديهم بالصحيح - كما فعلته مدرسة الخلفاء، و
سمّت بعض جوامع الحديث لديهم بالصحاح - ، ولم يحجروا بذلك على العقول، و لم يوصدوا
باب البحث العلمي في عصر من العصور ، و انّما يعرضون كلّ حديث في جوامعهم على قواعد
دراية الحديث، و يخضعون لنتائج تلك الدراسات، ذلك لأنّهم يعلمون انّ رواة تلك
الاحاديث غير معصومين عن الخطأ و النسيان اللذين يعرضان لكل بشر لم يعصمه الله، و
فعلاً قد وقع الخطأ في أشهر كتب الحديث بمدرسة أهل البيت وهو كتاب أصول الكافي مثل
ما جاء في الاحاديث الخمسة المرقمة : 7 و 9 و 14 و 17 و 18 من كتاب الحجّة منه في
باب ما جاء في الاثني عشر و النص عليهم، كما نشرحه في ما يلي:
1
قد الف العلماء مؤلفات كثيرة، و أكملها كتاب الاكمال لابن ماكولا .
2
راجع عبد الله بن سبأ، باب «تصحيف و تحريف» في المجلد الثاني .
3
فصلنا القول عنه في بحث أخطاء الناسخين في كتب الحديث من هذا الكتاب .
4 راجع بحث
: القرآن الكريم و روايات مدرسة الخلفاء، 2 / 95 .