العلاج الأول : مقابلة أئمة أهل البيت (ع) للغلاة :

                         استفاض الحديث عن أئمة أهل البيت (ع) في كشف الغلاة و التحذير من أخذ الحديث عنهم، و نقتصر منها بذكر ما يأتي :

                        روى الكشّي بسنده عن أبي عبد الله الصادق (ع) ... و ذكر الغلاة، فقال: « إنّ فيهم من يكذب حتّى انّ الشيطان ليحتاج الى كذبه »([1]) .

                        و روى - أيضاً - بسنده عن مرازم، قال: قال أبو عبد الله (ع): «قل للغالية توبوا إلى الله فانكم فسّاق كفّار مشركون »([2]) .

                        هكذا كان أئمة أهل البيت (ع) يكشفون عن واقع الغلاة . أما التحذير من أشخاصهم، ففي ما يأتي أمثلة منها:

                        كان من الغلاة بيان أو بنان التَبّان - أي بائع التبن - وكان يكذب على الامام علي بن الحسين (ع) .

                        ومنهم المغيرة بن سعيد ، وكان يكذب على الامام الباقر (ع).

                        فقد روى الكشّي بسنده عن سلمان الكناني قال: قال لي أبو جعفر - الامام محمد الباقر (ع) - هل تدري ما مثل المغيرة ؟

                        قلت : لا .

                        قال : مثله مثل بلعم .

                        قلت ومن بلعم  ؟

                        قال: الذي قال الله عزّ وجلّ : (الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فَأتّبعَهُ الشيطان فكان من الغاوين ) ([3]) (الاعراف  /  175).

                        و روى - أيضاً - بسنده عن الامام أبي عبد الله الصادق (ع) انّه كان يقول: «لعن الله المغيرة بن سعيد، انّه كان يكذب على أبي فأذاقه الله حرّ الحديد ، لعن الله من قال فينا ما لا نقوله في أنفسنا ، ولعن الله من أزالنا عن العبودية لله الذي خلقنا و إليه مآبنا و معادنا و بيده نواصينا »([4]) .

                        و روى - أيضاً - بسنده عن هشام بن الحكم انّه سمع أبا عبد الله (ع) يقول: «كان المغيرة بن سعيد يتعمدّ الكذب على أبي، و يأخذ كتب أصحابه ، وكان أصحابه المستترون بأصحاب أبي يأخذون الكتب من أصحاب أبي، فيدفعونها إلى المغيرة فكان يدسّ فيها الكفر و الزندقة، و يسندها الى أبي، ثم يدفعها الى أصحابه فيأمرهم أن يبثوها في الشيعة . فكلما كان في كتب أصحاب أبي من الغلو ، فذاك ما دسّه المغيرة بن سعيد في كتبهم »([5]) .

                        وفي رواية أخرى ، سُئل يونس وقيل له: ما أشدّك في الحديث لما يرويه أصحابنا ! فما الذي يحملك على ردّ الأحاديث ؟ فقال: حدّثني هشام بن الحكم انه سمع أبا عبد الله (ع) يقول: «لا تقبلوا علينا حديثاً إلاّ ما وافق القرآن والسنّة ، أو تجدون معه شاهداً من أحاديثنا المتقدمة، فانّ المغيرة بن سعيد - لعنه الله - دسّ في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدّث بها أبي . فاتقوا الله ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربّنا تعالى و سنّة نبينا صلى الله عليه وآله فانا إذا حدّثنا قلنا قال الله عزّ وجلّ و قال رسول الله (ص)([6]) .

                        ومنهم أبو الخطّاب محمد بن مقلاص الاسدي الكوفي ، وكان يكذب على الامام الصادق (ع) ([7]) .

                        قال يونس : وافيت العراق ، فوجدت بها قطعة من أصحاب أبي جعفر (ع) و  وجدت أصحاب أبي عبد الله (ع) متوافرين، فسمعت منهم، و أخذت كتبهم فعرضتها من بعد على أبي الحسن الرضا (ع)، فأنكر منها أحاديث كثيرة أن تكون من أحاديث أبي عبد الله (ع) وقال لي : «انّ أبا الخطاب كذب على أبي عبدالله (ع) ،لعن الله أبا الخطاب!

                        و كذلك أصحاب أبي الخطاب يدسّون هذه الاحاديث الى يومنا هذا في كتب أصحاب أبي عبدالله(ع)، فلا تقبلوا علينا خلاف القرآن، فانّا إن تحدّثنا حدّثنا بموافقة القرآن و موافقة السنّة، إنّا عن الله وعن رسوله(ص) نحدّث ولانقول: قال فلان وفلان فيتناقض كلامنا، انّ كلام آخرنا مثل كلام أوّلنا وكلام أولنا مصادق لكلام آخرنا، فإذا أتاكم من يحدثكم بخلاف ذلك فردوه عليه...»([8])

                        وقد نقل القمي في ترجمته في «الكنى والالقاب» وقال عنه وعن جماعته الذين يسمّون بالخطّابيّة:

                        «استحلوا جميع المحارم وقالوا: من عرف الامام، حلّ له كل شيء كان حرم عليه. فبلغ أمره جعفر بن محمد (ع) فلم يقدر عليه بأكثر من أن لعنه و تبرأ منه ومن جميع أصحابه فعرّفهم ذلك ، و كتب الى البلدان بالبراءة منه وباللعنة عليه . وعظم أمره على أبي عبدالله (ع) و استفظعه و استهاله ». انتهى([9]) .

                        وقد جاء في أمره روايات كثيرة، نقتصر على ايراد ما يأتي منها:

                        روى الكشّي بسنده عن الامام موسى بن جعفر (ع)، وقال: «كان أبو الخطاب ممّن أعاره الله الايمان، فلـمّا كَذَبَ على أبي ، سلبه الله الايمان »([10]) .

                        و روى - أيضاً - بسنده وقال: قال أبو عبد الله (ع) وذكر أصحاب أبي الخطاب والغلاة، فقال لي: « يا مفضّل لا تقاعدوهم ولا تواكلوهم ولا تشاربوهم ولا تصافحوهم ولا توارثوهم »([11]) .

                        و روى - أيضاً - بسنده عن أبي عبد الله (ع) في قول الله عزّ وجلّ: ( هل أنبئكم على من تنزّل الشياطين تنزّل على كل أفّاك أثيم ) قال: هم سبعة : المغيرة ابن سعيد و بيان و صائد و حمزة بن عمارة البربري و الحارث الشامي وعبد الله ابن عمرو بن الحارث وأبو الخطاب([12]) .

                        و روى - أيضاً - عن أبي عبد الله - الصادق -  (ع) انه قال في حديثه: «  ...  و انّ أبا منصور كان رسول ابليس، لعن الله أبا منصور ، لعن الله أبا منصور ثلاثاً »([13]) .

                        و روى - أيضاً - وقال : قال أبو عبد الله (ع): «إنّ بياناً و السريّ و بزيعاً لعنهم الله تراءى لهم الشيطان ...»([14]) .

                        و روى - أيضاً - عن ابن أبي يعفور قال: دخلت على أبي عبد الله (ع) فقال: ما فعل بزيع ؟ فقلت له : قتل. فقال: الحمد لله. أما إنّه ليس لهؤلاء المغيرية خير من القتل، لانّهم لا يتوبون أبداً ([15]) .

                        و روى - أيضاً - ما موجزه : بلغ أمرهم عيسى بن موسى العباسي عامل المنصور على الكوفة، فبعث اليهم رجلاً، فقتلهم([16]) .

                        ومنهم من كان يكذب على الامام موسى بن جعفر (ع) .

                        روى الكشّي بسنده: انّ يحيى بن عبد الله بن الحسن قال لأبي الحسن موسى بن جعفر (ع) : جعلت فداك ! انهم يزعمون انّك تعلم الغيب ؟! فقال: سبحان الله ضع يدك على رأسي فوالله ما بقيت في جسدي شعرة ولا في رأسي إلاّ قامت  ! قال: ثم قال: لا والله ! ما هي إلاّ وراثة عن رسول الله (ص)، وفي نسخة: رواية عن رسول الله (ص)([17]) .

                        ومنهم: محمد بن فرات البغدادي ، كان يكذب على الامام علي بن موسى الرضا (ع).

                        قال الكشّي بترجمته: «كان يغلو في القول» .

                        وروى بسنده عن الامام الرضا(ع) وقال: قال(ع): «آذاني محمد بن الفرات، آذاه الله وأذاقه حرّ الحديد، آذاني لعنه الله ، وما كَذَبَ علينا خطّابيّ بمثل ما كذب محمد بن الفرات ، وما من أحد يكذب علينا، إلاّ و يذيقه الله حرّ الحديد»([18]).

                        و روى - أيضاً - بسنده وقال: «قال ابو الحسن الرضا (ع): كان بيان يكذب على علي بن الحسين (ع) فاذاقه الله حرّ الحديد، وكان المغيرة بن سعيد يكذب على أبي جعفر (ع) فأذاقه الله حرّ الحديد، وكان محمد بن بشير يكذب على أبي الحسن موسى (ع) فاذاقه الله حرّ الحديد، وكان أبو الخطّاب يكذب على أبي عبد الله (ع) فاذاقه حرّ الحديد ، والذي يكذب عليّ محمد بن فرات .

                        قال أبو يحيى وكان محمد بن فرات من الكتّاب ، فقتله ابراهيم بن شكلة([19]).

*          *          *

                        تبرّأ أئمة أهل البيت من الغلاة وطردوهم و لعنوهم و أشهروهم و نشروا ذلك على الملأ الاسلامي ، فانتشر خبر تبرّي الائمة منهم لدى الفريقين وفيما يأتي نذكر بعض ما جاء في كتاب «الملل و النحل» للشهرستاني حيث قال:

                        «البيانيّة أتباع بيان بن سمعان التميمي » ثم ذكر ضلالتهم ، وقال في آخر ترجمته: «ومع هذا الخزي الفاحش كتب الى محمد بن علي بن الحسين الباقر -  رضي الله عنهم - و دعاه الى نفسه وفي كتابه: « أسلم تسلم، و يرتقي من سلم، فإنّك لا تدري حيث يجعل الله النبوة ». وكان الرسول عمر بن أبي عفيف، فأمره الباقر أن يأكل قرطاسه الذي جاء به فأكله فمات في الحال».

                        وقال : «اجتمعت طائفة عليه، و دانوا به و بمذهبه، فقتله خالد بن عبد الله القسري على ذلك، وقيل: أحرقه»([20]) .

                        وقال: «المغيرية» أصحاب المغيرة بن سعيد العجلي، كان مولى لخالد بن عبد الله القسري » . ثم ذكر ضلالته وقال في آخرها  :

                        «وقد قال المغيرة بإمامة أبي جعفر محمد بن علي - رضى الله عنهما - ثم غلا فيه وقال بالوهيته، فتبّرأ منه الباقر و لعنه، وقال: اختلف أصحابه من بعده»([21]) .

                        وقال: «المنصورية» أصحاب أبي منصور العجلي ، وهو الذي عزا نفسه الى أبي جعفر محمد بن علي الباقر في الاوّل ، فلـمّا تبرّأ منه الباقر و طرده ، زعم انّه هو الامام، و دعا الناس الى نفسه». قال : وخرجت جماعة منهم بالكوفة في بني كندة، فأخذه يوسف بن عمر الثقفي والي هشام بن عبد الملك على العراق و صلبه([22]). هذا موجز ما ذكره . ثم ذكر دعاواه .

                        وقال النوبختي : كان من عبد القيس، ومنشؤه من البادية([23]) .

                        وقال: «الخطّابيّة» أصحاب أبي الخطّاب محمد بن أبي زينب الاجدع  الاسدي ولاءً، وهو الذي عزا نفسه الى أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق - رض - فلـمّا وقف الصادق على غلوّه الباطل في حقه، تبرّأ منه، ولعنه و أمر أصحابه بالبراءة منه، و  شدّد القول في ذلك وبالغ في التبرّي منه واللعن عليه. فلمّـا اعتزل عنه ادّعى الامامة لنفسه. قتله عيسى بن موسى صاحب المنصور بسبخة الكوفة ، و افترقت الخطّابيّة بعده فرقا . و زعمت طائفة انّ الامام بعد أبي الخطّاب بزيغ، و تسمّى هذه الطائفة البزيغية([24]) .

                        و ذكر الشهرستاني بعض فرقهم و ذكر أقوالهم، ثم قال: و تبرّأ من هؤلاء كلّهم جعفر بن محمد الصادق - رض - و طردهم و لعنهم.

                        وذكر ضلالاتهم وتأويلهم للآيات القرآنية وفق عقائدهم!!

                        إذاً فانّ بنان أو بيان التبّان كان يكذب على الامام علي بن الحسين (ع) والمغيرة بن سعيد على الامام الباقر (ع) وأبو الخطّاب على الامام الصادق (ع) ومحمد بن بشير على الامام الكاظم (ع) ومحمد بن الفرات على الامام الرضا (ع) . وكان المغيرة و أبو الخطاب ممن أعارهم الله الايمان، ثم غويا و أغويا جماعة، وكان هؤلاء يقولون في أئمة أهل البيت من الغلو في حقهم ما تبرّؤا منه، و أحلّوا ما حرّم الله ، و حرّموا ما أحلّ الله ، و  كذبوا على الله و على الرسول(ص) والائمة (ع). وكان المتستّرون منهم في أصحاب الأئمة ، يأخذون كتب أصحاب الأئمة و يدسّون فيها الكفر والغلوّ ، و ينسبون فيها الى الأئمة ما لم يقولوه . ثم يبثّونها في الشيعة.

                        وقد كشف الأئمة عن مكرهم و أخبروا أصحابهم بمكرهم و كتبوا الى البلاد بذلك وقالوا: «لا تقبلوا علينا حديثاً إلاّ ما وافق القرآن والسنّة ، فإنّا إذا حدّثنا قلنا: قال الله عزّ وجلّ وقال رسول الله (ص)، ولا نقول: قال فلان وقال فلان، فيتناقض كلامنا، انّ كلام آخرنا مثل كلام اولنا، فاذا أتاكم من يحدّثكم بخلاف ذلك فردّوه عليه».

                        ومنهم «احمد بن محمد بن سيّار » أبو عبد الله المشهور بالسيّاري، كان من كتّاب آل طاهر([25]) .

                        وكان معاصراً للامام أبي محمد الحسن العسكري من أئمة أهل البيت(ع)([26]).

                        قال الكشّي في ترجمته: انّ الامام الجواد (ع) قال في جواب من سأل عنه: «انّه ليس في المكان الذي ادّعاه لنفسه، ولا تدفعوا إليه شيئاً »([27]) . أي يكذب في ما يدّعي لنفسه .

                        و الظاهر انّ هذا الكلام من الامام أبي محمد العسكري (ع) ، و أخطأ الناسخ و كتب انّه «الامام الجواد (ع) »، أي انّه محمد الجواد (ع)([28]) .

                        وقال كل من النجاشي (ت : 450 هـ) في رجاله، والشيخ الطوسي (ت  :  460 هـ) في فهرسته : «ضعيف الحديث: فاسد المذهب  ! مجفو الرواية  ! كثير المراسيل !  ».

                        قال النجاشي: ذكر ذلك لنا الحسين بن عبيدالله (الغضائري).

                        وقال ابن الغضائري: «ضعيف ! متهالك ! غال ! محرّف » .

                        و روى - أيضاً - انّه قال بالتناسخ([29]) !

                        ونقل الشيخ الطوسي في الاستبصار عن فهرست الشيخ الصدوق (ت  :  381  هـ)، انّه ذكر كتاب النوادر وقال: «استثنى منه ما رواه السيّاري، وقال: لا أعمل به ولا أفتي به لضعفه»([30]) .

                        وسبق الشيخ الصدوق في تضعيف السيّاري ، الشيخ محمد بن الحسن بن الوليد (ت  : 343 هـ)([31]) .

                        وعد الشيخ الطوسي و النجاشي من كتبه: ثواب القرآن ، الطبّ ، القراءات، النوادر ، الغارات ، و قالا: أخبرنا ... إلاّ بما كان فيه غلوّ و  تخليط.

*          *          *

                        ذكرنا أمثلة من تخريب الغلاة وكيف قابل أئمة أهل البيت (ع) الغلاة، و سنذكر في ما يأتي بحوله تعالى موقف أتباع مدرسة أهل البيت من الغلاة و الوضّاعين و ما عملوه - أيضاً - في دراسة الحديث لتمحيص سنّة الرسول (ص).

العلاج الثاني : تعيين أئمة أهل البيت مقاييس لمعرفة صحيح الحديث من سقيمه

                         كل أمر ديني بمدرسة أهل البيت يستند إلى كتاب الله و سنّة رسوله(ص) وتنحصر الطريق إلى سنّة الرسول(ص) عندهم :

                        أ ـ بما صح لديهم سنده عن عدول الصحابة إلى الرسول(ص).

                        ب ـ ما صح لديهم سنده إلى أحد أئمة أهل البيت الاثني عشر بصفتهم أوصياء قد أخذوا شريعة الاسلام عن جدهم الرسول(ص) بما ورثوه عن أبيهم الامام علي(ع) من علم الرسول(ص) كما شرحناه في محله من الجزء الأول من معالم المدرستين.


1 اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشّي للشيخ الطوسي ص 297 .

2 نفس المصدر ص 297 .

3 نفس المصدر ص 227 .

4 نفس المصدر ص 302 .

5 نفس المصدر ص 225 .

6 نفس المصدر ص 224 .

7 نفس المصدر ص 483 .

8 نفس المصدر ص 224 - 225 .

9 الكنى والالقاب ، ط . الرابعة طهران ، 1 / 64 .

10 اختيار معرفة الرجال ص 296 .

11 نفس المصدر ص 297 .

12نفس المصدر ص 302 .

13 نفس المصدر ص 304 .

14 نفس المصدر ص 304 .

15 نفس المصدر ص 305 .

16 نفس المصدر ص 353 .

17 نفس المصدر ص 298 .

18 نفس المصدر ص 5554 - 555 .

19 نفس المصدر ص 302 ـ 303 .

20 الملل و النحل لابي الفتح محمد بن عبدالكريم الشهرستاني (ت: 548 هـ) ط. القاهرة 1387 هـ 1 / 153 .

21 نفس المصدر 1 / 177 و 178 .

22 نفس المصدر 1 / 178 و 179 .

23 فرق الشيعة للنوبختي .

24 الملل و النحل 1 / 179 - 180 .

25 أجمع مترجموه على انّه كان من كتّاب آل طاهر . و آل طاهر من أولاد طاهر بن الحسين قائد المأمون الذي قتل الامين، ثم ولاّه على خراسان ، و بقي أولاده يحكمون اقليم خراسان من بعده. و  ولّى العباسيون بعضهم على أعمال الدولة في بغداد. ومن الجائز انّ احمد السيّاري كان كاتباً لبعضهم في بغداد. راجع أخبار المأمون الى المتوكل في تاريخ الطبري واليعقوبي و مروج الذهب .

26 هكذا يستفاد ممّا ورد في ترجمته بكتب علم الرجال .

27 اختيار معرفة الرجال ص 606 ، الترجمة المرقمة 1128 .

28 هذا ما أفاده المحقق التستري في ترجمة السياري بكتابه قاموس الرجال 1 / 401 .

29 ابن الغضائري أبو الحسن احمد بن الحسين بن عبيد الله الغضائري، الشيخ الثقة، المقدّم في علم الرجال، كان معاصراً للشيخ الطوسي والنجاشي. ونقلنا قوله من ترجمة السياري بمعجم رجال السيد الخوئي ، رقم 872 .

30 كتاب الاستبصار ، باب المتصيد يجب عليه التمام أو النقص ، الحديث 846 ، 1 / 237 ، ط  .  الثالثة، تحقيق السيد حسن الموسوي الخرسان .

31 راجع ترجمة السياري في معجم رجال الحديث للسيد الخوئي، رقم 872 .