مقدمة كتاب
الاستاذ الهي ظهير
ان أهم ما جاء
في المقدمة استدلاله بسورة النورين الخرافية، و سوف ندرسها باذنه تعالى في بحث
«روايات لاسند لها ولا أصل» من الباب الرابع من كتابه .
وقال في الباب
الاول :
عقيدة
الشيعة في الدور الاول من القرآن
«كل من يريد أن
يعرف عقيدة الشيعة في القرآن، و يتحقق فيه ويبحث لابد له من أن يرجع الى امهات كتب
القوم و مراجعهم الاصلية في الحديث و التفسير حتى يكون منصفاً في الحكم، و عادلاً
في الاستنتاج، لانه عليها مدار عقائدهم و معول خلافاتهم مع الآخرين، و بالتمسك
برواياتهم التي رووها حسب زعمهم عن أئمتهم المعصومين من سلالة علي (رض) من طرقهم
الخاصة وأسانيدهم المخصوصة يتميزون عن الفرق الاخرى من المسلمين».
الى قوله في ص
28 منه :
«فيلزم الباحث
المنصف أن لا ينسب شيئاً إلى القوم إلاّ أن يكون ثابتاً من أئمتهم، و الظاهر أنه لا
يثبت إلاّ حينما يكون و ارداً في الكتب التي خصصت لايراد مروياتهم و أحاديثهم، وهذه
الكتب إما أن تكون من كتب الحديث أو التفسير، و خاصة الكتب القديمة التي روت هذه
الروايات بالسند، أو وافق على صحتها أئمة القوم المعصومين .
ونحن نلزم
أنفسنا في هذا الباب أن لا نورد شيئاً إلاّ و يكون صادراً من واحد من الائمة الا
ثني عشر ، ومن كتب الشيعة أنفسهم المعتمدة لديهم و الموثوقة عندهم، لبيان أن
الشيعة في عصر الائمة قاطبة من بكرة أبيهم - ولا أستثني منهم واحداً - كانوا
يعتقدون أنّ القرآن محرف و مغير فيه، زيد فيه و نقص منه كثير ».
«فنبدأ من
(الكافي) للكليني، الذي قيل فيه:
هو أجل الكتب
الأربعة الأصول المعتمدة عليها، لم يكتب مثله في المنقول من آل الرسول، لثقة
الاسلام محمد بن يعقوب بن اسحاق الكليني الرازي المتوفى سنة 328 هـ »
([1]).
ثم أورد ثناء
العلماء على كتاب الكافي و مؤلفه، ثم قال في ص 31 منه:
«فذاك هو
الكافي وهذا هو الكليني. فهذا الكليني يروي في ذاك الكافي ...»
ثم نقل عن
الكافي روايات فيها ذكر مصحف فاطمة (ع) وقد درسناه في باب «مصطلحات قرآنية» من
المجلد الاول من هذا الكتاب و روايات أخرى استدلّ بها على القول بتحريف القرآن
الكريم و الزيادة و النقيصة فيه - العياذ بالله - ثم قال في ص 34 منه :
« هذه، و مثل
هذه الروايات كثيرة كثيرة في أوثق كتاب من كتب القوم، الذي عرض على الامام الغائب
فأوثقه و جعله كافياً لشيعته. أعرضنا عنها لما أنها وردت في كتاب (فصل الخطاب) الذي
خصصنا له الباب الرابع من هذا الكتاب تجنباً عن التكرار ».
ثم ذكر في ص 35
- 36 ، تفسير المنسوب إلى علي بن ابراهيم القمي ( كان حياً الى سنة 307 هـ ).
وفي ص 37 و 38،
تفسير العياشي لأبي النظر محمد بن مسعود بن محمد بن عياش السلمي السمرقندي (ت: 320
هـ).
وفي ص 38 و 39
، بصائر الدرجات لمحمد بن حسن الصفّار (ت: 290 هـ).
وفي ص 39 - 42،
تفسير فرات بن ابراهيم الكوفي (توفي حدود سنة 307 هـ) .
وفي ص 42،
الكتاب المنسوب إلى سليم بن قيس الهلالي أبي صادق العامري (ت: 90 هـ) الذي أدرك
أمير المؤمنين علياً و الائمة من ولده: الحسن والحسين و علي بن الحسين(ع) وتوفي
متستراً عن الحجاج ونقل عنهم روايات استدلّ بها على عقيدة الشيعة بتحريف القرآن في
ما سمّـاه : «في الدور الاوّل» كما استدلّ لذلك بأقوال كل من السيد نعمة الله
الجزائري ، و السيد هاشم البحراني ، والشيخ النوري، نقلاً من كتابه فصل الخطاب. ثم
قال:
« فهؤلاء
محدثوا القوم و مفسروهم و رواتهم الأجلة في العصور الأولى لقوا أئمتهم و رووا عنهم
بلا واسطة و بواسطة. فكلهم يروون مثل هذه الروايات و يعتقدون بهذه العقيدة أي
عقيدة تحريف القرآن وتغييره و هؤلاء هم عمدة المذهب، و تلك كتبهم عليها مدار عقائد
الشيعة، لولاهم ولولاها لما ثبت لهم شيء ».
إذاً فقد اعتمد
في ما نسب من القول بالتحريف الى الشيعة في هذا الدور على حد زعمه بأمرين :
أ - الروايات
التي وردت في تلكم الكتب .
ب - أقوال
الأعلام الثلاثة الذين نقل أقوالهم .
أما الروايات،
فمجال دراستها في الباب الرابع من كتابه مع ما أورده من روايات هناك. على ان
علماءنا المحققين أثبتوا سقوط اعتبار قسم من الكتب التي استدل بها الشيخ النوري
أولاً والاستاذ الهي ظهير أخيراً، مثل:
1 الذريعة الى
تصانيف الشيعة ، لآغا بزرك الطهراني ج 17 ص 245 .