ثانياً - تفسير
العياشي
قال بترجمة
الكتاب في الذريعة :
«تفسير أبـي
النضر محمـد بن مسعود بن محمد بن عياش السلمي السمرقندي المعروف بتفسير العياشي ،
حذف منه الناسخ أسانيد الروايات لغرض الاختصار .
قال العلاّمة
المجلسي «وذكر في أوله عذراً هو أشنع من جريمته!»([1])
وكيف يستدل على
روايات لا يعلم من رواها وهل رواها راو غال ضالّ كذّاب أو نقلها المؤلّف من رواة
مدرسة الخلفاء لسنا ندري شيئاً من ذلك ؟
ثالثاً
- تفسير فرات الكوفي:
لم نجد لفرات
الكوفي ذكراً في كتب تراجم الرواة ولا ضمن تراجم الآخرين ولم نعرف نسبه ومن هو فرات
الكوفي؟!
وقد جاء في
مقدمة الكتاب الذي لا يعرف قائله: «وتفسير آيات القرآن المروي عن الائمة» في حين ان
المصنف جمع فيه من الكتب التفسيرية التي كانت متداولة في عصر الائمة بأسانيد مختلفة
ومن مختلف الفئات الاسلامية فمن الشيعة نقل عن الامامية و الزيدية و الواقفية و ...
ونقل من السنّة كذلك من مختلف الفئات ولـم يقتصر فيها على أحاديث الرسول(ص) أو أهل
بيته(ع) عليهم الصلاة و السلام بل تعداها إلى أقوال الصحابة و التابعين و بعض
الشخصيات الاخرى.
و ربما كان من
الناحية الفكرية و العقيدية زيدياً أو كان متعاطفاً معهم و مخالطاً إيّاهم و
متمايلاً إليهم على الاقل كما يبدو واضحاً لمن يلاحظ في الكتاب مشايخه و أسانيده و
أحاديثه، فهو أشبه ما يكون بكتب الزيدية، و ليس فيه نص على الائمة الاثني عشر، و إن
كان مكثراً في الرواية عن الصادقين بنصوص تؤكد إمامتهما و عصمتهما لكن في المقابل
يروي عن زيد أحاديث تنفي العصمة عن غير الخمسة من أهل البيت . و ربما كان السبب في
عدم ذكر ترجمته في الكتب الرجالية هو أنه لم يكن إمامياً لتهتم الامامية به، و لم
يكن سنّياً، لتهتم السنّة، به بل هو من الوسط الزيدي في الكوفة، و الزيدية قد انمحت
الكثير من آثارهم.
وكيف يصح
الركون إلى مرويات كتاب مثل هذا([2])
؟!
1 الذريعة 4 /
295 ; و البحار ط . طهران 1 / 28 ; وتفسير العياشي 1 / 2.
2 رجعنا فيما
ذكرنا هنا الى تحقيق الاستاذ المحقق محمد الكاظم باول الكتاب ط. طهران سنة
1410 هـ.