دراسة روايات
سورة آل عمران :
أوّلاً
- روايات آية 33 :
(الف) 146 -
علي بن ابراهيم في تفسيره قال قال العالم لما نزل و آل ابراهيم و آل عمران و آل
محمد على العالمين فاسقطوا آل محمد من الكتاب.
(ب) 147 - فرات
بن ابراهيم في تفسيره معنعنا عن حمران قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقرأ هذه
الآية : ان الله اصطفى آدم و نوحاً و آل ابراهيم و آل محمد على العالمين قلت ليس
نقرأ هكذا فقال ادخل حرف مكان حرف.
(ج) 148 -
العياشي عن هشام بن سالم قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله تعالى ان
الله اصطفى آدم و نوحاً و آل ابراهيـم قال هـو آل ابراهيم وآل محمد على العالمين
فوضعوا اسماً مكان اسم.
(د) 149 - وعن
ايوب قال : سمعني أبو عبد الله عليه السلام و أنا أقرأ ان الله اصطفى آدم و نوحاً و
آل ابراهيم و آل عمران قال و آل محمد كانت فمحوها وتركوا آل ابراهيم و آل عمران.
(هـ) 150 -
وعن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبدالله عليه السلام قال قلت له ما الحجة في كتاب
الله ان آل محمد هم أهل بيته قال قول الله تبارك و تعالى إن الله اصطفى آدم و نوحاً
و آل ابراهيم و آل عمران و آل محمد هكذا نزلت على العالمين ذرية بعضها من بعض و
الله سميع عليم ولا يكون الذرية من القوم الا نسلهم من أصلابهم وقال اعملوا آل
داود شكرا وقليل من عبادي الشكور و آل عمران و آل محمد رواية أبي خالد القماط.
(و) 151 -
الشيخ الطوسي في (التبيان) قال وفي قراءة أهل البيت عليهم السلام و آل محمد على
العالمين
(ز) 152 -
الشيخ في (أماليه) عن أبي محمد الفحام قال حدثني محمد بن عيسى عن هارون أبو عبد
الصمد ابراهيم عن أبيه عن جده وهو ابراهيم بن عبد الصمد بن محمد بن ابراهيم قال
سمعت جعفر بن محمد عليهما السلام يقرأ: ان الله اصطفى آدم ونوحاً و آل ابراهيم وآل
عمران وآل محمد على العالمين قال هكذا نزلت.
(ح) 153 -
السياري عن محمد بن سنان عن أبي خالد القماط عن حمران بن أعين قال : سمعت أبا عبد
الله عليه السلام يقرأ: ان الله اصطفى آدم و نوحاً و آل ابراهيم و آل عمران و آل
محمد على العالمين ثم قال هكذا والله نزلت.
(ط) 154 - وعن
بعض أصحابنا أسنده إليهم عليهم السلام و آل ابراهيم و آل محمد على العالمين قلت
يقرؤنها الناس و آل عمران قال فقال حرف مكان حرف.
(ى) 155 - وعن
علي بن الحكم عن داود بن النعمان عن أيوب الحر قال سمعني أبو عبدالله عليه السلام و
أنا أقرأ ان الله اصطفى آدم و نوحاً و آل ابراهيم وآل عمران على العالمين فقال
عليه السلام آل محمد كان فيها فمحوها وتركوا ماسواها.
(يا) 156 -
الشيخ الطبرسي ره في (مجمع البيان) قال : وفي قراءة أهل البيت عليهم السلام و آل
محمد على العالمين.
(يب) 157 -
الشيخ محمد بن الحسن الشيباني في (نهج البيان) و روي في قراءة أهل البيت عليهم
السلام و آل محمد على العالمين.
قلت : اتفقت
تلك الاخبار على نزول آل محمد في الآية لكنها اختلفت في نزول آل عمران فصريح بعضها
كونه موضوعا مكان آل محمد و ظاهر بعضها نزوله ويمكن حمل الاخير على عدم انتقال
الراوي سقوطه في قراءة الإمام عليه السلام فنقله كما هو الموجود المركوز في الاذهان
بل يظهر من ذيل رواية أبي عمرو الزبيري انه لم ينقل آل محمد غير أبي خالد فيمكن
الحمل على سهو النساخ أيضاً بل خبر أبي خالد الذي رواه عن حمران الظاهر في وجوده
معارض بصريح خبره الآخر المروي في تفسير فرات الدال في عدم نزوله وتقدم في الدليل
الخامس انه كان كذلك في مصحف ابن مسعود.
دراسة
الروايات :
أ -
قال الله
سبحانه في الآية (33) من سورة آل عمران :
(
إنَّ اللهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إبراهيمَ و آلَ عِمْرانَ عَلى
العالَمينَ)
و أضافت
الروايات - وآل محمد - بعد (
آلَ عِمْرانَ
).
ب
- الأسناد :
1 - روايات
السيّاري : (153) مرسلة، رواها عن محمد بن سنان الضعيف الكذّاب الغالي، و (154)
مرسلة، رواها (عن بعض أصحابنا)، و مَن هم بعض أصحابه ؟ ألم يكونوا من الغلاة ؟ و
(155) - أيضاً - مرسلة.
2 - رواية
التفسير المنسوب إلى علي بن إبراهيم (146)، قول بلا سند، و ليست برواية.
3 - رواية فرات
بن إبراهيم (147)، رواها عن جعفر بن محمدالفزاري، الضعيف المتهم بالوضع - كما في
تفسيره - و لا يبعد اتّحاده مع رواية السيّاري (153).
4 - روايات
العيّاشي (149)، عن أيّوب، هي رواية السيّاري (155) بعينها، و (148)، و (150)
محذوفتا السند.
5 - رواية
الأمالي (152)، في سندها : أبو محمد الفحام، مجهول حاله، و محمد بن عيسى مشترك بين
عدد من الرواة، ينتج جهلاً بحاله، و إبراهيم بن عبد الصمد، لم نجد له ذكراً في كتب
الرجال.
6 - ما نقلها
في (151، 156، 157) عن تفاسير : الشيخ الطوسي و الطبرسي و نهج البيان، نقل أقوال و
ليست برواية. على أنّ نقل صاحب النهج بلفظ (رُوِيَ)، يدلّ على عدم صحّة القول لديه.
و ما نقلوه من
قراءة للأئمة (ع)، يناقض ما رويناه عنهم، بعدم قبولهم القراءات المختلقة.
وفي تفسير
البحر المحيط لأبي حيّان الأندلسي (ت: 754 هـ):
و قرأ عبدالله
بن مسعود (وآل محمد على العالمين) و بناء على ذلك فإنّ القراءة مشتركة بين
المدرستين وليس لظهير أن يعدّها من الألف حديث شيعي على حدّ تعبيره.
و بناءً على ما
ذكرنا، فإنّ مجموع الروايات هنا خمس روايات عن غلاة و مجاهيل ، و ليست باثنتي عشر
رواية، كما عدّها الشيخ و الأستاذ.
ج - المتن :
ما ورد من
اختلاف في متون الروايات، و أشار إليهما الشيخ النوري يسقطها عن الاعتبار .
و الإضافة تخلّ
بوزن الآية في السورة. ومن الجائز أن تكون اضافة (آل محمد) هنا بيانية مثل ما يأتي
من اضافة - في علي - في آية (67) من سورة المائدة.
ثانياً
- روايات آية 43 :
(يج) 158 - علي
بن ابراهيم في موضعين من تفسيره انه نزل يا مريم اقنتي لربك و اركعي و اسجدي مع
الراكعين.
(يد) 159 -
محمد بن الحسن الشيباني في مقدمة تفسيره في مثال ما قدم حرف على حرف في التأليف و
كقوله تعالى: يا مريم اقنتي لربك و اسجدي و اركعي مع الراكعين.
(يه) 160 -
السياري عن ابن أبي عمير عن أبي أيوب الخراز عن زياد بن سوقة عن الحكم بن عيينة عن
أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى: يا مريم اقنتي لربك و اسجدي شكراً لله واركعي
مع الراكعين. وفي قوله تعالى: إذ يختصمون في مريم عند ولادتها الخبر هكذا أورد
السياري الخبر في المقام وكأنه فهم منه دخول الكلمتين في القراءة ولكن العياشي
أورده بنحو يظهر منه عدمه ففيه عن الحكم بن عيينة قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن
قول الله تعالى في الكتاب... قال فقال لي يا حكم إنّ لهذا تأويلاً و تفسيراً.
دراسة
الروايات :
أ -
قال الله
سبحانه في الآية 43 من سورة آل عمران :
(
يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَ اسْجُدِي وَ ارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ ).
و في الروايات،
في أحدها : و اركعي و اسجدي، بتقديم و اركعي.
و في الثاني :
أضافت بعد
(
وَ
اسجُدِي )
- شكراً لله -.
ب
- السند :
1 - رواية
السيّاري (160) مرسلة و في سندها الحكم بن عتيبة([1])
ضعيف مذموم مطرود.
2 - و قولا علي
بن إبراهيم (158) في التفسير المنسوب إليه، و الشيباني (159) في تفسيره، ليستا
برواية.
و بناءً على
ذلك، فما عدّاه في تفسير الآية ثلاث روايات، هي رواية واحدة للسيّاري الغالي
المتهالك، عن ضعيف مذموم مطرود.
و في تفسير
السيوطي : و أخرج ابن أبي داود في المصاحف عن ابن مسعود : أنّه كان يقرأ : « و
اركعي و اسجدي في السّاجدين »([2]).
ج
- المتن :
كفانا ما نقله
الشيخ النوري عن الامام الباقر (ع) انه قال : (... إنّ لهذا تأويلاً و تفسيراً)،
فما وجه الإستدلال بعد كون البيان تفسيراً للآية و تأويلاً لها، وبعد ما فهم منه
العيّاشى عدم دخول الكلمتين في القراءة ؟!
و التغيير يخلّ
بوزن الآية في السورة.
ثالثاً
- روايتا آية 55.
(ير) 161 -
السياري عن محمد بن جمهور عن بعض أصحابنا عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله
جل ذكره إني رافعك إليّ و متوفيك هكذا نزلت.
(يز) 162 -
محمد بن الحسن الشيباني في (نهج البيان) قال و روى في أخبارنا عن أئمتنا عليهم
السلام إني رافعك إليّ و متوفيك بعد نزولك على عهد القائم من آل محمد عليهم السلام
ولا يبعد دخول تمام الكلام في القراءة والله العالم.
دراسة الروايات
:
أ -
قال الله
سبحانه في الآية (55) من سورة آل عمران :
(
إذْ قالَ اللهُ يا عِيسى إنّي مُتَوَفِّيكَ وَ رافِعُكَ إلَيَّ وَ مُطَهِّرُكَ مِنَ
الَّذينَ كَفَرُوا ) .
و في رواية
السيّاري (161) : (رافعك إليّ و متوفّيك)، و في رواية الشيباني بعده بعد نزولك على
عهد القائم.
ب - دراسة
السند :
1 - رواية
السيّاري الغالي المتهالك (161) مرسلة، عن محمد بن جمهور الضعيف الغالي، عن (بعض
أصحابنا)، و مَن هم بعض أصحابه من الغلاة؟
2 - رواية
الشيباني (162) بلا سند و بتفسير الآية عند الطبري([3])والسيوطي([4])
عن كعب الأحبار قريباً منه.
ج
- المتن :
مرّ بنا في بحث
آية الكرسي، أنّ المراد من (نزلت)، ومشتقاتها، بيان شأن نزول الآية، وليس المقصود
بيان النص المحرّف، والتغيير الذي تقوّلاه يخلّ بوزن الآية.
رابعاً
- روايات آية 81 :
(يح) 163 -
العياشي عن حبيب السجستاني قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله تبارك و
تعالى و إذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق
لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه فكيف يؤمن موسى وعيسى عليهم السلام و ينصره ولم يدركه
و كيف يؤمن عيسى بمحمد صلى الله عليه و آله و ينصره ولم يدركه فقال يا حبيب ان
القرآن قد طرح منه آي كثيرة ولم يزد فيه إلاّ حروف أخطأت به الكتبة و توهمتها
الرجال وهذا وهم فاقرأها و إذ أخذ الله ميثاق امم النبيين لما آتيتكم من كتاب و
حكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به و لتنصرنه هكذا أنزله الله يا حبيب
فوالله ما وفت امة من الامم التي كانت قبل موسى بما أخذ الله عليها من الميثاق لكل
نبي بعثه الله بعد نبيها ولقد كذبت الامة التي جاءها موسى لما جاءها موسى و لم
يؤمنوا به ولا نصروه إلاّ القليل منهم ولقد كذبت امة عيسى بمحمد صلى الله عليه و
آله ولم يؤمنوا به ولا نصروه لما جاءها إلاّ القليل منهم ولقد جحدت هذه الامة بما
أخذ عليها رسول الله صلى الله عليه و آله من الميثاق لعلي بن أبي طالب عليه السلام
يوم اقامه للناس ونصبه([5])
لهم و دعاهم إلى ولايته وطاعته في حياته و أشهدهم بذلك على أنفسهم فأي ميثاق أوكد
من قول رسول الله صلى الله عليه و آله في علي بن أبي طالب عليه السلام فوالله ما
وفوا به بل جحدوا و كذبوا.
(يط) 164 -
السياري عن ابن سالم عن حبيب السجستاني مثله إلى قوله (ع) هكذا أنزل الله يا
حبيب.
(ك) 165 - وعنه
قال وروى عنهم (ع) من أمم النبيين عليهم السلام وقال الشيخ الطوسي ره في (التبيان)
قال الصادق عليه السلام تقديره إذ أخذ الله ميثاق أمم النبيين بتصديق نبيها و العمل
بما جاءهم به و انهم خالفوهم فيما بعد وما وفوا به و تركوا كثيرا من شريعته و حرفوا
كثيرا منها انتهى و الظاهر انه نقل الخبر بالمعنى و حمل وجود لفظ الامم في الآية و
كونه منزلا فيها على كونه مقدراً فيها وإلاّ فهذا الاصطلاح غير معهود في كلام
الأئمة (ع) مع ان كون المقام مقام التقدير تأمل لعدم ما يدل عليه شيء في المذكور و
تمامية الكلام بدونه غير اخراج له عن ظاهره.
دراسة
الروايات :
أ -
قال الله
سبحانه في الآية (81) من سورة آل عمران :
(
وَإذْ أخَذَ اللهُ مِيثاقَ النَّبِيّينَ لَما ءاتَيْتُكُم مِنْ كِتاب وَ حِكمَة
ثُمَّ جاءَكُم رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ... ).
و زيد في
الرواية : امم - قبل - ( النبيين ).
ب
- الأسناد :
1 - رواية
السيّاري الغالي (164)، عن إبن سالم مجهول حاله و كذا حبيب السجستاني. و روايته
(165)، لا سند لها.
2 - رواية
العيّاشي (163)، هي رواية السيّاري (164) بعينها.
و قدّم الشيخ
النوري رواية العيّاشي، ليقوّي بها رواية السيّاري الغالي المتهالك، بينما هما
رواية واحدة.
و بناءً على
ذلك فهما روايتان عن غال متهالك، و قد أخذها عن مجاهد ( ت: 104 هـ)، فقد روى
الطبري و مَن جاء بعده من مفسّري مدرسة الخلفاء عن مجاهد أنّه قال :
« هي خطأ من
الكتّاب، و هي في قراءة إبن مسعود (و إذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب([6]))
».
نرى أنّ
السيّاري نقلها عن مدرسة الخلفاء، و ركّب عليها سنداً، و افترى بها على الإمام
الباقر. و في روايته (165) قال : « و رُوي عنهم »، و أراح نفسه عن ذكر السند.
فالروايتان
إذاً منتقلة، و إن لم يقبل منّا ذلك، فهي مشتركة بين المدرستين، والصواب ما نذكره
في ما يأتي.
ج
- المتن :
أخرج الطبري و
مَن جاء بعده من مفسّري القرآن بالحديث في مدرسة الخلفاء، و قالوا :
(عن علي بن أبي
طالب (رض)، قال: لم يبعث الله نبياً قطّ من لدن نوح إلاّ أخذ الله ميثاقه ليؤمننّ
بمحمد، و لينصرنّه إن خرج و هو حي، و إلاّ أخذ على قومه أن يؤمنوا به و ينصروه إن
خرج و هم أحياء)([7]).
و بهذا المعنى
ما رواه الشيخ الطوسي في التبيان عن الإمام الصادق، غير أنّ الشيخ النوري لا يعجبه
ما يدلّ على أنّ النص القرآني لم يحرّف، و يخالفه و يردّه ، وأخيراً فإنّ الإضافة
المذكورة تغيّر وزن الآية في السورة.
خامساً
- روايات آية 92 :
(كا) 166 -
السيد رضي الدين علي بن طاؤس في (سعد السعود) عن كتاب عتيق لبعض القدماء جمع فيه
قراءة رسول الله صلى الله عليه و آله و الأئمة صلوات الله عليهم ما لفظه حدثني أبو
العباس قال أخبرنا أبو الحسن بن القاسم قال حدثنا علي بن ابراهيم قال حدثني أبي عن
يونس بن ظبيان عن أبي عبدالله (ع) لن تنالوا البر حتى تنفقوا ما تحبون بميم واحدة.
(كب) 167 -
السياري عن يونس بن ظبيان عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز و جل لن تنالوا
البر حتى تنفقوا ما تحبون هكذا اقرأها.
(كج) 168 - ثقة
الاسلام في (الكافي) عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن عمر بن عبد العزيز عن يونس بن
ظبيان عن أبي عبدالله عليه السلام مثله.
(كد) 169 -
العياشي عن يونس عنه (ع) مثله قال المجلسي ره في قوله هكذا فاقرأها هذا يدل على
جواز التلاوة على غير القراءات المشهورة و الأحوط عدم التعدي عنها لتواتر تقرير
الأئمة عليهم السلام أصحابهم على القراءات المشهورة وأمرهم بقراءتهم كذلك و العمل
بها حتى يظهر القائم عليه السلام انتهى . قلت: يحتمل انه كانت تلك القراءة أيضاً
متداولة بين الناس في عهده (ع) و صيرورتها شاذة بعد ذلك لا يضر بالجواز أو الغرض
بيان القراءة الصحيحة والأمر بالاعتقاد بها.
دراسة
الروايات :
أ -
قال الله
سبحانه في الآية 92 من سورة آل عمران :
(
لَن تَنالُوا البِرَّ حَتّى تُنْفِقُوا مِمّا تُحِبُّون وَ ما تُنْفِقُوا... ).
و في الرواية
(ما تحبّون)، و في نسختنا من قراءات السيّاري جاء : (ما تنفقون حتّى تحبّوا).
و في الكافي
(المطبوع بطهران 1389 هـ )، جاء : (ممّا تحبّون)، كما كان في النص القرآني.
ب - السند :
1 - رواية
السيّاري (167)، مرسلة في سندها، يونس بن ظبيان ضعيف غال كذّاب ملعون.
2 - رواية
العيّاشي (169)، محذوفة السند، هي رواية السيّاري (167) بعينها.
3 - رواية
الكافي (168)، كذلك عن يونس بن ظبيان.
4
- رواية إبن طاووس (166) - أيضاً - كذلك.
إذاً فالجميع
ليست إلاّ رواية واحدة عن غال كذّاب ملعون.
ج
- المتن :
إنّ ما افتراه
الغالي يقتضي أنّ الله أخبر أنّ الإنسان لن ينال البرّ، حتّى ينفق جميع ما يحب. و
بناءً على ذلك لا يبقى لهذا الإنسان شيء يحبّه، بينما الآية تقول ينفق ممّا يحبّ،
أي: ينفق شيئاً ممّا يحب. ولست أدري كيف استند العلاّمة المجلسي إلى رواية الغلاة
هذه، و قال ما قال.
أمّا الشيخ
النوري، فإنّه لا يعجبه أن يُشكّك في الروايات التي يريد أن يستند إليها في إثبات
تحريف القرآن بزيادة و نقيصة و العياذ بالله.
وأخيراً إنّ
ما افترى به الغالي من تغيير للآية يخلّ بوزنها ونغمها في السورة.
سادساً
- روايات آية 102 :
(كه) 170 -
العياشي ـ عن الحسين بن خالد قال قال أبو الحسن الأول كيف تقرأ هذه الآية : يا أيها
الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلاّ و أنتم مسلمون ! ماذا قلت مسلمون
فقال: سبحان الله يوقع الله عليهم اسم الايمان فيسميهم مؤمنين ثم يسألهم الاسلام و
الايمان فوق الاسلام قلت هكذا يقرأ في قراءة زيد قال انما هي في قراءة علي عليه
السلام وهي التنزيل الذي نزل به جبرائيل على محمد صلعم: إلا و أنتم مسلمون لرسول
الله ثم الامام من بعده.
(كو) 171 -
السياري عن هارون بن الجهم عن الحسين بن خالد مثله و يحتمل
غير بعيد دخول تمام ما ذكره (ع) في القراءة.
(كز) 172 -
الشيخ الطوسي في (التبيان) وروى عن أبي عبدالله عليه السلام و أنتم مسلّمون
بالتشديد و معناه إلاّ و أنتم مستسلمون لما أتى([8])
به النبي صلى الله عليه و آله و منقادون له.
دراسة
الروايات :
أ -
قال الله
سبحانه في الآية (102) من سورة آل عمران :
(
ياأ يُّها الَّذينَ آمَنوا اتَّقوا اللهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَ لا تَموتُنَّ إلاّ وَ
أنْتُم مُسلِمون).
وفي الرواية :
(مسَلِّمون) بالتشديد، لرسول الله ثمّ الإمام من بعده.
ب
- السند :
1 - رواية
السيّاري (171)، مرسلة، لأنّ روايته عن هارون بن الجهم، الـذي كان من أصحاب
الإمام الصادق (ع)، بلا واسطة بعيد جداً بل ممتنع .
أضف إليه رواية
هارون - هذا - عن الحسين بن خالد، الّذي يروي عن الإمام الكاظم (ع)، فما بعد !!
2 - رواية
العيّاشي (170) محذوفة السند، هي رواية السيّاري (171) بعينها.
3 - رواية
الشيخ الطوسي (172)، بلا سند، و لم نجد لها معيناً غير معين السيّاري.
المتن
:
يعرف معنى
الآية من شأن نزولها، فقد جاء في تفسير الآية، بتفسير الطبري و القرطبي و الطبرسي و
ابن كثير و السيوطي، ما موجزه :
إنّ رجلين من
الأوس و الخزرج تفاخرا و تنافرا، فجاءت قبيلة أوس إلى الأوسي، و الخزرج إلى
الخزرجي، ومعهم السلاح و أشرع بينهم الرماح، فبلغ ذلك النبي(ص)، فركب حماراً
وأتاهم، ونزلت في شأنهم قوله تعالى (102 ـ 103):
(
يا أيُّها الّذينَ ءَامَنوا اتَّقوا اللهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إلاّ وَ
أنتُم مُّسلِمون * وَاعْتَصِموا بِحَبلِ اللهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقوا وَ
اذكُروا نِعمَتَ اللهِ عَلَيكُم إذْ كُنتُم أعداءً فَألَّفَ بَينَ قُلُوبِكُم
فَأصبَحتُم بِنِعمَتِهِ إخواناً وَ كُنتُم عَلى شَفا حُفرَة مِّنَ النّارِ
فَأنقَذَكُم مِّنها كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُم ءَايتِهِ لَعَلَّكُم
تَهتَدُونَ ).
و بناءً على ما
ذكرناه يكون في الآية تحذير لهم عن خروجهم من الدين، بإحياء العصبية الجاهلية.
والتغيير مخلّ بالوزن والنغم.
سابعاً
- حول آية 104 :
(كح) 173 - أبو
علي الطبرسي يروي عن أبي عبدالله عليه السلام ولتكن منكم أئمة.
دراسة الرواية
:
أ -
قال الله
سبحانه و تعالى في الآية 104 من سورة آل عمران :
(
وَ لْتَكُن مِّنكُم اُمَّةٌ يَّدعونَ إلى الخَيرِ وَ يَأمُرونَ بِالمَعروفِ
وَيَنهُونَ عَنِ المُنكَرِ وَ أولئِكَ هُمُ المُفلِحُونَ ).
و في الرواية :
أئمّة - بدل - أمّة.
ب
- السند :
الرواية مرسلة
لا سند لها .
ج
- المتن :
التغيير مخلّ
بالنغم و الوزن.
ثامناً
- حول آية 110 :
(كط) 174 - علي
بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن سنان قال قرئت([9])
على أبي عبدالله عليه السلام كنتم خير امة أخرجت للناس فقال أبو عبدالله عليه
السلام خير امة يقتلون أمير المؤمنين والحسن و الحسين بن علي عليهم السلام فقال
القاري جعلت فداك كيف نزلت قال كنتم خير أئمة أخرجت للناس ألا ترى مدح الله لهم
تأمرون بالمعروف و تنهون عن المنكر و تؤمنون بالله.
(ل) 175 -
العياشي عن حماد بن عيسى عن بعض أصحابه قال في قراءة علي عليه السلام كنتم خير أئمة
أخرجت للناس قال هم آل محمد عليهم السلام.
(لا) 176 - وعن
أبي بصير عنه (ع) انه قال إنما نزلت هذه الآية على محمد صلى الله عليه و آله في
الأوصياء خاصة فقال تعالى أنتم خير أئمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف و تنهون عن
المنكر هكذا والله نزل بها جبرائيل وما عنى بها إلاّ محمد و أوصياءه عليهم الصلوة.
(لب) 177 - عن
ابن شهر آشوب فى مناقبه عن الباقر (ع): أنتم خير أمة بالالف نزل بها جبرائيل وما
عنى بها إلاّ محمد أو علياً والأوصياء من ولده عليهم السلام.
(لج) 178 -
النعماني في تفسيره عن ابن عقدة عن جعفر بن أحمد بن يوسف بن يعقوب الجعفي عن
إسماعيل بن مهران عن الحسن بن علي بن حمزة عن إسماعيل بن جابر عن الصادق عليه
السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام انه قال و أما ما حرف من كتاب الله فقوله
تعالى كنتم خير أئمة الآية فحرفت إلى خير أمة. الخبر وهو طويل.
(لد) 179 -
السياري عن محمد بن علي عن ابن مسلم عن علي بن حمزة عن أبي بصير قال قلت: كنتم خير
أمة أخرجت للناس فقال: لا أدري إنما نزلت هذه الآية على محمد صلى الله عليه و آله
وفي أوصياءه خاصة فقال أنتم خير أئمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف و تنهون عن
المنكر ثم قال نزل بها جبرائيل على محمد صلى الله عليه و آله هكذا فما عني بها إلاّ
محمد أو أوصياءه عليهم السلام.
(له) 180 - وعن
محمد بن سنان عن حماد بن عيسى عن أبي بصير قال قرأ أبو عبدالله عليهم السلام كنتم
خير أئمة أخرجت للناس.
(لو) 181 -
الشيخ الطبرسي عن أبي عبد الله عليه السلام و كنتم خير أئمة أخرجت للناس.
((لز) 182 - في
المجلد التاسع عشر من البحار و حديث في رسالة قديمة سنده هكذا جعفر بن محمد بن
قولويه عن سعد الأشعري أبي القاسم ره وهو مصنفه روى مشايخنا عن أصحابنا عن أبي
عبدالله عليه السلام قال قال أمير المؤمنين عليه السلام و ساق الحديث إلى أن قال
باب التحريف في الآيات التي هي خلاف ما أنزل الله عز و جل مما رواه مشايخنا رحمة
الله عليهم من العلماء عن آل محمد عليهم السلام قوله عز وجل كنتم خير أمة أخرجت
للناس تأمرون بالمعروف و تنهون عن المنكر وتؤمنون بالله فقال أبو عبد الله عليه
السلام لقارئ هذه الآية ويحك خير أمة يقتلون ابن رسول الله صلى عليه و آله فقلت
جعلت فداك فكيف هي فقال أنزل الله كنتم خير أئمة أما ترى إلى مدح الله لهم في قوله
تأمرون بالمعروف و تنهون عن المنكر وتؤمنون بالله فمدحه لهم دليل على انه لم يعن
الأمة بأسرها ألا تعلم أن في الأمة الزناة و اللاطة و السراق وقطاع الطريق
والظالمين والفاسقين أفترى ان الله مدح هؤلاء و سماهم الآمرين بالمعروف والناهين عن
المنكر، كلاّ ما مدح الله هؤلاء ولا سمّاهم أخياراً بل هم الاشرار. قلت: الظاهر ان
هذا الكتاب هو بعينه هو (كتاب ناسخ القرآن و منسوخه) الذي عده النجاشي من كتب سعد
بن عبدالله و استظهر ذلك العلامة المذكور في المجلد الأول من بحاره.
دراسة
الرواية :
أ -
قال الله
سبحانه في الآية 110 من سورة آل عمران :
(
كُنتُم خَيرَ اُمَّة اُخرِجَت للنّاسِ تَأمُرونَ بالمَعروفِ و... ).
في الروايات -
ما عدا (177) - بدّلت (
خَيرَ اُمَّة )
بخير أئمّة.
ب
- الأسناد :
1 - رواية
السيّاري (179)، في سندها : محمد بن علي (أبو سمينة)، ضعيف غال كذّاب، و ابن مسلم،
مجهول حاله، و علي بن أبي حمزة، ضعيف كذّاب متّهم.
و روايته
(180)، في سندها : محمد بن سنان، ضعيف غال كذّاب.
2 - رواية
التفسير المنسوب إلى علي بن إبراهيم (174)، في سندها : ابن سنان، و هو مشترك بين
نفر من الرواة، ينتج جهلاً بحاله، و إن كان محمد بن سنان، فهو ضعيف غال كذّاب.
3 - رواية
العيّاشي (175)، محذوفة السند، هي رواية السيّاري (180) بعينها.
و روايته
(176)، محذوفة السند، هي رواية السيّاري (179) بعينها.
4 - رواية
التفسير المنسوب إلى النعماني (178)، في سندها : حسن بن علي بن أبي حمزة،
و أبوه ، و كلّ منهما ضعيف كذّاب متّهم. و قد مرّ بنا في روايات سورة الحمد بأنّ
روايات تفسير المنسوب إلى النعماني و...، روايات مجهولة عن مجهولين. و كذا رواية
(182) عن البحار، فهي - أيضاً - كذلك.
5 - رواية
الطبرسي (181)، لا سند لها.
6 - رواية ابن
شهر آشوب (177)، لا سند لها، و جاء فيها : ( خير أمّة )، كما هو في النصّ
القرآني، و فسّرها بأنـّه : « ما عنى بها إلاّ محمداً و علياً و الأوصياء من ولده
عليهم السلام»، و هذه رواية من الروايات المفسّرة، و قد ورد نظيرها في الكافي :
(1 / 191) و (5 / 14 و 60)، وفي التهذيب ( 6 / 128 و 178)، و في التفسير
المنسوب إلى علي بن إبراهيم في قوله تعالى : (
وَ لْتَكُن مِّنكُم أمَّة...)،
قال(ع) : فهذه لآل محمد و مَن تابعهم، و في تفسير العيّاشي بتفسير الآيـة .
كما ورد نظيرها
في تفسير السيوطي([10])
عن أبي جعفر : (
كُنتُم خَيرَ اُمّة اُخرِجَت للنّاس )،
قال : أهل بيت النبي (ص).
ج
- المتن :
ان اختلاف متون
الروايات يسقطها عن الاعتبار إن لم يتيسر الجمع بينها و كيفية الجمع أن يكون الأصل
ما ورد في رواية ابن شهر آشوب (177) (وخير أمة بالالف نزل بها جبرائيل وما عنى بها
إلاّ محمداً و علياً و الاوصياء من ولده) ذلك هو المراد من رواية العياشي (176)
(نزلت هذه الآية على محمد (ص) في الاوصياء).
و بناءً على
ذلك فإنّ الروايات بأجمعها، إمّا مفسّرة، و إمّا من روايات الغلاة، و الكذّابين،
كالسيّاري و محمد بن سنان و علي بن أبي حمزة، و الجميع ليست إلاّ روايتين أو ثلاث
روايات قد أخذها اللاّحق من السابق، وقد ورد نظيرها فى روايات مدرسة الخلفاء، و
تبديل ( أمّة ) بأئمّة مخلّ بالوزن و النغم.
تاسعاً
- روايتا آية 103 :
(لح) 183 - ثقة
الاسلام في (الكافي) عن علي بن ابراهيم عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبي عبد الله
عليه السلام في قوله تعالى و كنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها بمحمد هكذا
والله نزل بها جبرائيل (ع) على محمد صلعم هكذا فيما رأيت من النسخ وفي بعض النسخ
على ما حكاه في (مرآة العقول) عن أبيه عن محمد بن سليمان الديلمي عن أبيه عنه (ع)
وهو الصحيح المطابق لما في كتب الرجال من عدم لقاء محمد بن خالد أبا عبد الله عليه
السلام و كونه الراوي عن محمد بن سليمان ويؤيده الموجود في العياشي.
(لط) 184 -
العياشي عن محمد بن سليمان البصري الديلمي عن أبيه عن الصادق عليه السلام مثله.
دراسة
الروايات :
أ -
قال الله
سبحانه في الآية (103) من سورة آل عمران :
(
وَ اعتَصِمُوا بِحَبلِ اللهِ جَمِيعاً... وَ كُنتُم عَلى شَفا حُفرَة مِنَ النّارِ
فَأنْقَذَكُم مِنها كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُم آياتِهِ... ).
و في الرواية :
( فأنقذكم منها ) - بمحمد -.
ب - السند :
الروايتان
رواية واحدة عن محمد ين سليمان الديلمي عن أبيه، و كلّ منهما ضعيف كذّاب غال. و
قدّم الشيخ النوري رواية الكليني على رواية العيّاشي المتقدّم زماناً، ليقوّي
الرواية برواية الكافي.
ج
- المتن :
(بمحمد)، بيان
و تفسير لـ (
فَأنْقَذَكُم
مِنها
)، و هكذا نزلت، أي هذا شأن نزولها، و الإضافة تخلّ بالوزن و النغم.
عاشراً
- روايات آية 123 :
(م) 185 - علي
بن ابراهيم في قوله تعالى ولقد نصركم الله ببدر و أنتم أذلة قال أبو عبدالله عليه
السلام ما كانوا أذلة وفيهم رسول الله صلى الله عليه و آله و انما نزل لقد نصركم
الله ببدر و أنتم ضعفاء.
(ما) 186 -
الطبرسي ره و روى عن بعض الصادقين عليهم السلام انه قرأ و أنتم ضعفاء و قال : لا
يجوز وصفهم بأنهم أذلة و فيهم رسول الله صلى الله عليه و آلـه.
(مب) 187 -
السياري عن محمد بن سنان و حماد بن عثمان عن ربعى عن أبي عبد الله عليه السلام في
قوله عز و جل لقد نصركم الله ببدر و أنتم ضعفاء.
(مج) 188 -
العياشي عن أبي بصير قال قرأت عند أبي عبدالله عليه السلام لقد نصركم الله ببدر و
أنتم أذلة فقال مه والله ليس هكذا أنزلها الله انما أنزلت وأنتم قليل.
(مد) 189 - وعن
عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال سأله أبي عن هذه الآية لقد نصركم
الله ببدر و أنتم أذلة قال ليس هكذا أنزل الله ما أذل الله رسوله قط انما أنزلت و
أنتم قليل و رواه السياري أيضاً.
(مه) 190 - وعن
عيسى عن صفوان عن ابن سنان مثله.
(مو) 191 - وعن
ربعى عن حريز عن أبي عبدالله عليه السلام انه قرأ ولقد نصركم الله ببدر و أنتم
ضعفاء وما كانوا أذلة و رسول الله فيهم عليه وعلى آله الصلوة و السلام.
قلت: لما كان
الغرض في تلك الاخبار نفي نزول الموجود واستنكار نزوله مع تعين القراءة به عبّروا
عن الأصل المحذوف تارة بلفظه و تارة بمعناه لحصول الغرض مع عدم فائدة في لفظه بعد
عدم جواز القراءة به.
(مز) 192 -
الثقة سعد بن عبد الله في الكتاب المذكور قال و قرأ أي الصادق عليه السلام لقد
نصركم الله ببدر و أنتم ضعفاء قال أبو عبدالله عليه السلام ما كانوا أذلة و فيهم
رسول الله صلى الله عليه و آله.
دراسة
الروايات :
أ -
قال الله
سبحانه في الآية (123) من سورة آل عمران :
(
وَ لَقَد نَصَرَكُمُ اللهُ بِبَدر وَ أنتُم أذِلّةٌ فَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُم
تَشكُرون ).
و في الروايات
(و أنتم ضعفاء و أنتم قليل) - بدل - ( وأنتم أذلة ).
ب
- الأسناد :
1 - رواية
السيّاري (187)، عن محمد بن سنان، الضعيف الغال الكذّاب.
2 - روايات
العيّاشي ( 188 - 191 )، محذوفة السند ، بعضها عن السيّاري.
3 - الرواية
المنسوبة إلى سعد بن عبد الله (192)، من روايات مجهولة عن مجهولين، كما بيّناها في
روايات سورة الحمد.
4 - رواية
التفسير المنسوب إلى علي بن إبراهيم (185)، قول بلا سند.
5 - رواية
الطبرسي (186)، بلا سند .
وفي تفسير
الطبري و السيوطي: «عن الحسن فى قوله: و أنتم أذلة، يقول: وأنتم قليل».
ج
- المتن :
نرى الروايات
في صدد بيان معنى « أذلّة »، بعبارات مختلفة، و قول الشيخ النوري : « عبّروا عن
الأصل المحذوف تارة بلفظه، و تارة بمعناه، لحصول الغرض مع عدم فائدة في لفظه بعد
عدم جواز القراءة به ».
لست أدري لِمَ
لا يجوز القراءة بالنصّ القرآني إن كان المحذوف نصّاً قرآنيّاً نزل به جبرئيل (ع)
من الله عزّ و جلّ ؟!
و تغيير النص
بما ذكروه، مخلّ بالوزن و النغم.
حادي
عشر - روايات آية 128 :
(مح) 193 -
وفيه في قوله تعالى ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فانهم ظالمون فقال
أبو عبدالله عليه السلام انما أنزل الله لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أن يعذبهم
فانهم ظالمون كذا في النسخة ولا تخلو من سقم ولا يضر باصل المقصود وهو وجود التغيير
في الآية.
(مط) 194 - وعن
الجرمي عن أبي جعفر عليه السلام انه قرأ ليس لك من الأمر شيء أن يتوب عليهم و
تعذبهم فانهم ظالمون.
(ن) 195 -
السياري عن المفضل عن صالح بن علي الجرمي و سيف عن زرارة جميعاً عن أبي عبد الله
(ع) ليس لك من الأمر شيء إن تبت عليهم أو يعذبهم فانهم ظالمون.
(نا) 196 - وعن
محمد بن جمهور عن بعض أصحابنا قال تلوت بين يدي أبي عبد الله عليه السلام هذه الآية
ليس لك من الأمر شيء فقال بلى و شيء وهل الأمر كله إلا له (ص) ولكنها نزلت ليس لك
من الأمر ان تبت عليهم أو تعذبهم فانهم ظالمون و كيف لا يكون من الأمر شيء والله عز
و جلّ يقول: ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا وقال عز و جل: من يطع
الرسول فقط أطاع الله و من تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا ان عليك إلاّ البلاغ.
(نب) 197 -
النعماني بالسند المتقدم عن أمير المؤمنين عليه السلام وقال سبحانه في سورة آل
عمران ليس لك من الأمر أو يتوب عليهم أو يعذبهم فانهم ظالمون لآل محمد فحذفوا آل
محمد (ص).
دراسة
الروايات :
أ -
قال الله
سبحانه في الآية 128 من سورة آل عمران :
(
لَيسَ لَكَ مِنَ الأمرِ شَيءٌ أو يَتوبَ عَلَيهِم أو يُعَذِّبَهُم فَإنَّهُم
ظالِمُون ).
وفي عبارات
الروايات سقم، سندرسها بحوله تعالى في دراسة المتن.
ب
- السند :
1 - رواية
السيّاري (195)، مرسلة عن المفضّل إمّا مجهول حاله، أو هو مفضّل بن صالح (أبو
جميلة)، ضعيف وضّاع كذّاب وسيف مجهول حاله.
و روايته
(196)، - أيضاً - مرسلة عن محمد بن جمهور، ضعيف غال فاسد المذهب، عن بعض أصحابه ! و
مَن هم بعض أصحابه ؟!
2 - رواية
العيّاشي(194)، محذوفة السند، هي رواية السيّاري(195) بعينها.
3 - روايتا
(193 و 197)، المنسوبتان إلى سعد بن عبد الله و النعماني، من روايات مجهولة عن
مجهولين، كما بيّناه في روايات سورة الحمد، و لم نجد لهما معيناً غير معين
السيّاري.
إذاً فالجميع
ليست إلاّ رواية أو روايتين عن السيّاري الغالي المتهالك، عن غاليين و مجاهيل
آخرين.
ج
- المتن :
في متون
الروايات من السقم و التشويش، ما لا يُفهم لها معنى، لأنّ مختلقها السيّاري لم يكن
يُحسن العربيّة، ليُحسن ما يختلقه. والشيخ النوري يقول : ( ولا تخلو من سقم، و لا
يضرّ بأصل المقصود، و هو وجود التغيير).
أجل، إنّ الشيخ
النوري يحاول إثبات تحريف كتاب الله، الذي لايأتيه الباطل، بروايات الغلاة و
الضعفاء و المجاهيل وما في متونها سقم وباطل، و إنّا لله و إنّا إليه راجعون !!
ثاني
عشر - رواية آية 140 :
(نج) 198 -
السياري عن حماد بن عيسى عن بعض أصحابه عن أبي عبدالله عليه السلام : و يتخذ منكم
شهيداً.
دراسة
الرواية :
أ -
قال الله
سبحانه في الآية 140 من سورة آل عمران :
(
إنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَد مَسَّ القَومَ قَرْحٌ مِّثلهُ... وَيَتَّخِذَ
مِنْكُمْ شُهَداءَ وَ اللهُ لا يُحِبُّ الظّالِمِين ).
و في الرواية و
يتّخذ منكم شهيداً - بدل - ( شُهَداءَ ).
ب
- السند :
تفرّد بها
السيّاري المتهالك ، و افترى بها على الإمام الصادق (ع).
ج
- المتن :
نرى أنّ الغلاة
يستهدفون من نشر هذا النوع من التحريف على حدّ زعمهم، زعزعة الاعتقاد بثبوت النصّ
القرآني، كي يُقبل بعد ذلك ما ينشرونه بمقتضى غلوّهم.
و لمّا كان
الخبر بلفظ الجمع يناسب شهداء بلفظ الجمع، ثمّ إنّ التغيير يخلّ بالوزن و النغم.
ثالث
عشر - رواية آية 180 :
(ند) 199 - وعن
يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عمن ذكره عن عبدالله عليه السلام في قول الله جل و
عز: سيطوقون ما بخلوا به من الزكوة يوم القيمة.
قلت : الظاهر
ان قوله من الزكوة بيان للموصولة عن الامام (ع) بقرينة ما في (الكافي) في ذيل خبر
عنه (ع) في عقاب مانع الزكوة وهو قول الله سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة يعني
ما بخلوا به من الزكوة.
دراسة
الرواية :
أ -
قال الله
سبحانه في الآية 180 من سورة آل عمران :
(
وَ لايَحسَبَنَّ الَّذِينَ يَبخَلُونَ... سَيُطَوَّقونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ
القِيمَةِ...).
و اُضيف إليها
في الرواية - من الزكاة - بعد ( ما بخلوا به ).
ب
- السند :
لا تزال
الروايات من مرويات السيّاري المتهالك، و روى هذه الرواية عمّن ذكره !!
ج - المتن :
كفانا بياناً
قول الشيخ النوري ( الظاهر أنّ الزكاة بيان للموصولة ) ولسـت أدري لماذا أدخلـه
الشيخ في جملة الروايات، التي استدلّ بها على التحريف؟!
رابع
عشر - رواية آية 183 :
(نه) 200 -
السياري - عن أبي طالب عن يونس عن علي بن أبي حمزة عن سماعة بن مهران عن أبي
عبدالله عليه السلام: قال قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات و الزبر فلم قتلتموهم.
دراسة الرواية
:
أ -
قال الله
سبحانه في الآية 183 من سورة آل عمران :
(
ألَّذينَ قالُوا إنَّ الله عَهِدَ إلَيْنا... قُل قَد جاءَكُم رُسُلٌ مِّن قَبلِي
بِالبَيِّناتِ و بِالَّذي قُلْتُم فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُم إنْ كُنْتُم صادِقِينَ ).
أضافت الرواية
السيّارية بعد ( بالبيِّنات ) : والزبر.
ب
- السند :
تفرّد بها
السيّاري المتهالك وفي سندها: عن علي بن أبي حمزة البطائني، ضعيف كذّاب متّهم.
ج
- المتن :
يستهدف
السيّاري من هذه ما استهدف ممّا رواها قبلها زعزعة الاعتقاد بثبوت النصّ القرآني، و
الإضافة تخلّ بالوزن.
خامس
عشر - حول آية 185 :
(نو) 201 -
العياشي عن محمد بن يونس عن بعض أصحابنا قال قال لي أبو جعفر عليه السلام: كل نفس
ذائقة الموت و منشورة نزل بها على محمد صلى الله عليه و آله انه ليس من أحد من هذه
الامة إلاّ سينشر فأما المؤمنون فينشرون إلى قرة عين و أما الفجار فينشرون إلى خزي
الله إياهم.
(نز) 202 -
الشيخ الجليل سعد بن عبدالله القمي في (بصائره) كما نقله عنه الشيخ حسن بن سليمان
الحلي في منتخبه عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محمد بن سنان عن عمار بن مروان
عن المنخل بن جميل عن جابر بن يزيد عن أبي جعفر عليه السلام قال: ليس من مؤمن إلاّ
وله قتلة و موتة انه من قتل نشر حتى يموت ومن مات نشر حتى يقتل ثم تلوت على جعفر
عليه السلام هذه الآية: كل نفس ذائقة الموت فقال هو (ع) و منشورة.
قلت: قولك و
منشورة ما هو ؟ فقال (ع) هكذا أنزل بها جبرائيل على محمد صلى الله عليه و آله : كل
نفس ذائقة الموت و منشورة. الخبر.
(نح) 203 -
السياري عن محمد بن سنان عن فضيل عن أبي حمزة قال قرأت على أبي جعفر عليه السلام:
كل نفس ذائقة الموت قال و منشورة نزل بها جبرائيل على محمد (ص) هكذا انه ليس من أحد
من هذه الأمة إلاّ وهو منشورة فأما المؤمنون فينشرون إلى قرة أعينهم وأما الفجار
فينشرون إلى خزي الله إياهم .
(نط) 204 -
وعن محمد بن سنان عن عمار بن مروان عن منخل عن جابر عن أبي عبدالله عليه السلام
قال: كل نفس ذائقة الموت و منشورة.
(س) 205 - سعد
بن عبدالله في الكتاب المذكور قال قرأ رجل على جعفر عليه السلام: كل نفس ذائقة
الموت فقال أبو جعفر عليه السلام ومنشورة هكذا والله نزل بها جبرائيل عليه السلام
على محمد صلعم انه ليس من أحد من هذه الأمة إلاّ سينشر وأما المؤمنون فينشرون إلى
قرة أعينهم وأما الفجار فيحشرون إلى خزي الله وأليم عذابه.
دراسة
الروايات :
أ -
قال الله
سبحانه في الآية 185 من سورة آل عمران :
(
كُلُّ نَفْس ذائِقَةُ المَوتِ وَ إنَّما تُوَفّونَ أُجورَكُم يَومَ القِيامَةِ... ).
و في الروايات
بعد (
ذائِقَةُ المَوتِ )،
و منشورة.
ب - السند :
1- رواية
السيّاري (203)، مرسلة عن محمد بن سنان، ضعيف غال كذّاب، عن فضيل و هو اسم عدد من
الرواة وينتج ذلك جهلاً بحاله.
و روايته (204)
- أيضاً - مرسلة عن محمد بن سنان الآنف الذكر، عن منخل ضعيف غال ، عن جابر مختلط
في نفسه.
2 - رواية
العيّاشي (201)، محذوفة السند،عن محمد بن يونس، مجهول حاله، وكذا بعض أصحابه، مجهول
عن مجهول !
3 - الرواية
المنقولة عن سعد بن عبد الله (202)، هي رواية السيّاري (204) بعينها.
4 - الرواية
المنسوبة إلى سعد بن عبد الله (205)، بلا سند، من روايات مجهولة عن مجهولين، كما
بيّناها في روايات سورة الحمد.
إذاً فالجميع
ليست إلاّ روايتين عن غلاة و مجاهيل.
ج
- المتن :
الروايات في
صدد البيان و التفسير، و لا تستفاد من أحدها، أنّها قراءة اُخرى في مقابل النصّ
القرآني. و الإضافة تخلّ بالنغم و الوزن.
سادس
عشر - رواية آية 200 :
(سا) 206 -
العياشي عن يزيد عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى: اصبروا يعني بذلك عن
المعاصي و صابروا يعني التقية و رابطوا يعني على الأئمة عليهم السلام ثم قال: تدري
ما معنى البدو ؟ اما لبدنا فاذا تحركنا فتحركوا فاتقوا الله ما لبدنا ربكم لعلكم
تفلحون قال قلت جعلت فداك انما نقرؤها و اتقوا الله قال (ع) أنتم تقرؤنها كذا و
نحن نقرأها هكذا.
دراسة
الرواية :
أ -
قال الله
سبحانه في الآية 200 من سورة آل عمران :
(
يا أَيُّها الَّذينَ آمَنوا اصْبِرُوا وَ صابِرُوا وَ رابِطُوا و اتَّقُوا اللهَ
لَعَلَّكُم تُفلِحُونَ ).
و في الرواية
(فاتّقوا الله).
ب
- السند :
الرواية
كمثيلاتها اللاّتي حذف الناسخ اسنادها.
ج
- المتن :
لا يستقيم
المعنى و النغم مع التغيير.
نتيجة
البحوث :
عدّ الشيخ
والاستاذ الروايات التي استدلا بها على تحريف آيات سورة آل عمران ستين رواية بينا
هي اثنتان وعشرون رواية، وفي ما عدّاها كانت ثماني روايات بلا سند، وتسع وأربعون
منها عن الغلاة والمجاهيل والضعفاء وست منها لم تكن برواية .
1 في الأصل (
عيينة ) تصحيف.
2 تفسير الدر
المنثور للسيوطي 2 / 43، ط - دار الكتب العلمية / بيروت، عن المصاحف، لابن أبي
داود ص 54 في الجزء الثاني، بحث مصحف ابن مسعود.
5 في النص (يوم
اقامة الناس ونصب) تصحيف .
6 تفسير الطبري
بتفسير الآية، 3 / 236.
8 في الأصل (لما
أن) تصحيف.
9 في الأصل (
قرأت ) تصحيف.