دراسة روايات سورة الاسراء

 أولاً - دراسة روايات آية 5 :

                        (الف) 500 - الطبرسي في (المجمع و الجوامع) ان عليا عليه السلام قرأ بعثنا عليكم عبيداً لنا.

                        (ب) 501 - السياري عن ابن محبوب عن علي بن رياب عن حمران عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عز و جل فبعثنا عليهم عباداً لنا .

                        (ج) 502 - وعن محمد بن جمهور باسناده عن أبي عبدالله(ع) نحوه.

 دراسة الروايات :

                        أ - قال الله سبحانه في الآية (5) من سورة الاسراء :

                        ( فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَـهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَا أُوْلي بَأْس شَدِيد فَجَاسُواْ خِلَـلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَّفْعُولاً ) .

                        وفي روايتا السياري : فبعثنا عليهم .

                        وفي رواية الطبرسي: عبيداً - بدل - عباداً .

                        وفي نسختنا من القراءات : ذوي - بدل - اولي .

 ب - الاسناد :

1 - روايتا السياري (501 و 502) مرسلة وفي سند الثانية محمد بن جمهور ضعيف، غالب، فاسد المذهب . و باسناده ! ومن هم في اسناده ؟!

2 - رواية الطبرسي (500) بلا سند .

                        وقراءة عبيداً بدل عباداً منتقلة من مدرسة الخلفاء.راجع تفسيرالزمخشري وابى حيان الاندلسي  .

 ج - المتن :

                        أولاً - ما نقله الطبرسي (عبيدا) مفتراة على أمير المؤمنين (ع) لأن (عبيداً) كما في مفردات الراغب و معجم الفاظ القرآن الكريم ما موجزه : جمع العبد الذي هو مسترق عبيد و جمع العبد الذي هو العابد عباد .

                        و يرد العباد في القرآن الكريم في مقام المدح مثل قوله تعالى:

                        ( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَـبَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ) (فاطر / 32).

                        ثانياً - ما قاله السياري (فبعثنا عليهم عباداً لنا) لو كان السياري يحسن العربية كان يدرك ان جميع الضمائر وردت في هذا المقام بصيغة الجمع المذكر المخاطب كالآتي: «لتفسدن في الارض .. و لتعلن ... بعثنا عليكم ... ثم رددنا لكم الكرة ... وامددناكم ... فاذا جاء وعد اولاهما»

                        و أخيراً ان كلا التغييرين مخلّ بالنغم و الوزن و المعنى .

 ثانياً - روايتا آية 7 :

                        (د) 503 - السياري عن صفوان عن اسحاق بن عمار عن أبي بصير قال كان أبو عبد الله (ع) يقرأ فاذا جاء وعد الآخرة لنسوء([1]) وجوهكم بالنون .

                        (هـ) 504 - وعن الحسين بن الجحال عن عبدالرحمن بن أبي حماد المنقري عن أبي عبدالله (ع) مثله .

 دراسة الروايات :

                        أ - قال الله سبحانه في الآية (7) من سورة الاسراء :

                        ( إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لأَِنفُسِكُمْ وَ إِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذا جَاءَ وَعْدُ الأَخِرَةِ لِيَسُئُواْ وُجُوهُكُمْ ... ) .

                        وفي الروايتين : لنسوء - بدل - ليسوءُ .

 ب - الاسناد :

1 - رواية السياري (503) في نسختنا من القراءات لا سند لها و ما أورده الشيخ النوري من السند كان لرواية قبلها عن أبي جعفر (ع) وهذه عن أبي عبدالله (ع) بلا سند و روايته (504) عن الحسين بن الحجال لم نجد له ذكراً في كتب الرجال و عبد الرحمان بن أبي حمّاد المنقري مجهول حاله .

                         ج - المتن :

                        في هذه الآيات قال الله لبني اسرائيل :

                        ( فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَـهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَا أُوْلِي بَأْس شَدِيد فَجَاسُواْ خِلَـلَ الدِّيَارِ ... فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الاَْخِرَةِ لِيَسُئُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا« الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّة وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَواْ تَتْبِيراً ) .

                        انّ السياري و سائر الغلاة معه يستهدفون من أمثال هذا النوع من الاختلاق زعزعة الثقة بتثبوت النص القرآني و لذلك يختلقون ما يختلقون ويركبون عليها أسناداً و يفترون بها على أئمة أهل البيت (ع) لتروج بضاعتهم في سوق محدّثين كالشيخ النوري ولكن إنّ للباطل جولة ثم تزول و للحق دولة تبقى وتدوم باذنه الله تعالى .

                        و نسأل السياري ما معنى لنسوء وجوهكم المخل بالوزن و المعنى .

ثالثاً - دراسة روايتي آية 16 :

                        (و) 505 - العياشي عن عمران عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله تعالى و  إذ أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها مشددة ميمه، تفسيرها: كثرنا. وقال: لا قراءتها مخففة .

                        (ز) 506 - الطبرسي قرأ يعقوب آمرنا بالمد وهي قراءة علي بن أبي طالب (ع) و الحسن و أبي العالية و قتادة و جماعة و قرأ: أمّرنا بتشديد الميم ابن عباس و أبو عباس النهدي و أبو جعفر محمد بن علي عليهما السلام بخلاف قلت و تفريقه بين قراءة الامامين (ع) تبعا لما وجده في بعض كتب العامة من غير اشارة إلى نكارته عـجـيب .

 دراسة الروايات

                        أ - قال الله سبحانه في الآية (16) من سورة الاسراء :

                        ( وَ إِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَـهَا تَدْمِيراً ) .

                        وفي رواية (505) (أمَرنا) مخففة كما في المصحف .

                        وفي (506) (آمرنا) بالمد و (أمّرنا) بتشديد الميم .

 ب - الاسناد :

1 - رواية العياشي (505) محذوفة السند و عمران مجهول حاله .

2 - رواية الطبرسي (506) بلا سند و منتقلة من روايات مدرسة الخلفاء .

ج - المتن :

                        نحن لا نشك في ما سبق و كتبنا عنه في المجلد الثانى من هذا الكتاب ان نسبة هذه القراءات للصحابة و أئمة أهل البيت (ع) غير صحيح .

                        وانها اختلقت من قبل الزنادقة في أخريات القرن الأول و ركبوا عليه اسناداً و افتروا بها على الصحابة ونقلها الغلاة، و ركبوا عليها أسناداً، وافتروا بها على أئمة أهل البيت .

 رابعاً - دراسة روايات آية 60 :

                        (ح) 507 - علي بن ابراهيم في قوله وما جعلنا الرؤيا الآية قال نزلت لما رأى النبي صلى الله عليه و آله في نومه كأن قردة([2]) تصعد منبره فساءه ذلك و غمه غماً شديداً فأنزل الله تعالى وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلاّ فتنة للناس ليعمهوا فيها والشجرة الملعونة في القرآن كذا نزلت وهم بنو أمية .

                        (ط) 508 - السياري عن حماد بن عيسى عن الحسين بن المختار عمن ذكره قال سمعت أبا جعفر عليه السلام([3]) يقرأ وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلاّ فتنة لهم ليعمهوا فيها .

                        (ى) 509 - وعن محمد بن علي عن ابن فضيل عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام انه قرأ ليعمهوا فيها .

                        (يا) 510 - وعن حفص الاعور الاموي عن محمد بن مسلم قال دخل سلام الجعفى على أبي جعفر عليه السلام فقال حدثني خيثمة عن قول الله عز وجل وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلاّ فتنة للناس ليعمهوا فيها فقال صدق خيثمة .

                        (يب) 511 - العياشي عن حريز عمن سمع عن أبي جعفر عليه السلام وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلاّ فتنة لهم ليعمهوا فيها و الشجرة الملعونة في القرآن يعني بني أمية .

                        (يج) 512 - سعد بن عبدالله القمي في كتاب ناسخ القرآن و منسوخه قال و قرأ أي الصادق عليه السلام وما جعلنا و ذكر مثله .

 دراسة الروايات :

                        أ - قال الله سبحانه في الآية (60) من سورة الاسراء :

                        ( وَ إِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ وَمَا جَعَلْنَا الرُّءْيَا الَّتي أَرَيْنَـكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِّلنَّاسِ وَالشَّجَـرَةَ الْمَلْعُونَةَ فـي الْقُرْءَانِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلاَّ طُغْيَـناً كَبِيراً ) .

                        و زيدت في الروايات : ليعمهوا فيها .

 ب - الاسناد :

1 - رواية السياري المتهالك (508) عمن ذكره ! ومن هو ؟!

                        و روايته (509) في سندها: محمد بن علي (ابو سمينة) ضعيف غال كذّاب عن ابن فضيل ضعيف يرمى بالغلو .

                        (و روايته (510) في سندها: حفص الاعور الأموي لم نجد له ذكراً في كتب الرجال وان كان حفص بن قرط الاعور فهو مجهول حاله.

                        رواية تفسير علي بن ابراهيم (507) بلا سند لم نجد له معيناً غير معين السيّاري .

2 - رواية العياشي (511) محذوفة السند و (عمّن سمع) ! من هو ؟!

3 - رواية (512) من روايات مجهولة عن مجهولين بيّناها في روايات سورة الحمد إذاً فالجميع يرجع إلى السياري الغالي المتهالك عن مجهولين و غلاة آخرين .

 ج - المتن :

                        من أنس بالقرآن و تذوق بلاغته أدرك كم هو نشاز ما اختلقه الغلاة ومن قبلهم الزنادقة باسم القراءات مثله قولهم :

                        أولاً - (ليعمهوا فيها) فانه ثقيل على اللسان ثم انّ يعمه جاءت بمعنى تحيّر و  تردد في الطريق كما جاء في :

                        ( لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ ) (الحجر / 72).

                        وفي تعبيره عن الطغاة :

                        ( اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى ) (طه / 43).

                        ( وَفِرْعَوْنَ ذِي الاَْوْتَادِ * الَّذِينَ طَغَوْا في الْبِلَـدِ ) (الفجر/10 - 11) .

                        و بنو أمية طغوا في البلاد ولا يناسب وصفهم بيعمهون و أخيراً فان التغيير يخل بالوزن والنغم و المعنى .

خامساً - روايات آية 73 :

                        (يد) 513 - السياري عن الحسين بن الحجال عن ابن فضيل عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام وان كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك في علي .

                        (يه) 514 - وعن محمد بن علي عن محمد بن مسلم عن أبي البراء عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي عبد الله عليه السلام وان كادوا ليفتنوك عن الذي أوحينا إليك في علي ليفترى علينا غيره .

                        (يو) 515 - الشيخ الثقة السديد الجليل محمد بن العباس بن علي بن مروان الماهيار بالياء بعد الهاء و الراء أخيراً أبو عبدالله البزاز بالزاي قبل الألف وبعدها المعروف بابن الجحام بالجيم المضمومة و الحاء المهملة بعدها في تفسيره في ما نزل في أهل البيت (ع) الذي صرح جماعة من الاصحاب انه لم يُصنّف مثله في معناه و انه ألف ورقة ما نقله عنه العالم الجليل الشيخ شرف الدين تلميذ المحقق الكركي في تأويل الآيات الباهرة ولم يصل إليه منه إلاّ من هذا الموضع إلى آخر الكتاب و كلما نذكر في هذا الكتاب منه فانما هو بتوسطه عن أحمد بن القاسم قال حدثنا أحمد بن محمد السياري عن محمد بن خالد البرقي عن ابن الفضيل عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال و ان كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك في علي .

 دراسة الروايات :

                        أ - قال الله سبحانه في الآية (73) من سورة الاسراء :

                        ( وَ إِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَ إِذاً لاَّتَّخَذُوكَ خَلِيلاً ) .

                        و أضافت الروايات : في علي .

 ب - الاسناد :

1 - رواية السياري (513) في سندها : حسين بن الحجال ، لم نجد له ذكراً في كتب الرجال، و ابن فضيل (محمد) ضعيف يرمى بالغلو .

                        و روايته (514) في سندها: محمد بن علي (أبو سمينة) ضعيف غال كذاب، و  محمد بن مسلم و أبو البراء مجهول حالهما، و عمرو بن شمر ضعيف جداً .

2 - رواية ابن الماهيار (515) هي رواية السياري (513) بعينها كما أشار إليها الشيخ شرف الدين في الرواية نفسها .

  ج - المتن :

                        الكلام يجري في هذه الآيات على كفار قريش مع رسول الله، ولا يناسب المقام ذكر علي والتغيير يخل بالوزن و النغم .

 سادساً - رواية آية (74 و 75) :

                        (يز) 516 - العياشي عن عبدالله بن عثمان البجلي عن رجل ان النبي صلى الله عليه و آله اجتمع عنده رؤسهما فتكلموا في علي (ع) وكان من النبي (ص) ان يلين لهما في بعض القول فأنزل الله لقد كدت تركن اليهم شيئاً قليلاً إذاً لاذقناك ضعف الحياة و ضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيراً ثم لا تجد بعدك مثل علي ولياً .

دراسة الرواية :

                        أ - قال الله سبحانه في الآية (74) و (75) من سورة الاسراء :

                        ( وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَـكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً * إِذاً لاََّذَقْنَـكَ ضِعْفَ الْحَيَـوةِ وَ ضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيراً ) .

                        و زيد في الرواية : «ثم لا تجد بعدك مثل علي وليا» .

 ب - السند :

                        الرواية محذوفة السند و (عن رجل) من هو ؟

 ج - المتن :

                        الآيتان جاءتا بعد الآية المذكورة آنفاً و الكلام لا يزال يجري في شأن الرسول مع كفار قريش ولا يناسب المقام ذكر - علي - والتغيير يخل بالوزن .

 سابعاً - روايات آية 82 :

                        (يج) 517 - العياشي عن محمد بن أبي حمزة رفعه إلى أبي جعفر عليه السلام قال نزل جبرائيل على محمد صلى الله عليه و آله بهذه الآية هكذا ولا يزيد الظالمين آل محمد حقهم إلاّ خسارا .

                        (يط) 518 - محمد بن العباس باسناده عن محمد بن خالد البرقي عن محمد بن علي الصيرفي عن ابن فضيل عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال و ننزل من القرآن ما هو شفاء و رحمة ولا يزيد ظالمي آل محمد حقهم إلاّ خسارا .

                        (ك) 519 - سعد بن عبد الله في الكتاب المذكور قال قال أبو جعفر عليه السلام نزلت هذه الآية هكذا و ننزل من القرآن ما هو شفاء و رحمة ولا يزيد الظالمين آل   محمد حقهم .

                        (كا) 520 - وعن محمد بن همام عن محمد بن اسماعيل العلوي عن عيسى بن داؤد عن أبي الحسن موسى عن أبيه عليهما السلام قال نزلت هذه الآية و ننزل من القرآن ما هو شفاء و رحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين لآل محمد إلاّ خسارا .

                        (كب) 521 - السياري عن الوشا و محمد بن علي عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال نزل جبرائيل (ع) بهذه الآية هكذا و ننزل من القرآن ما هو شفاء و رحمة ربك من المؤمنين ولا يزيد الظالمين آل محمد حقهم إلاّ خسارا و   اختلاف تلك الأخبار في لفظ القدر المقدر بكونه في بعضها بالاضافة وفي بعضها بدونها وزيادة حرف الجرغيرمضر بالمقصود و يأتي ان شاء الله وجهه في آخر الباب .

 دراسة الروايات :

                        أ - قال الله سبحانه في الآية (82) من سورة الاسراء :

                        ( وَ نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَ رَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَيَزِيدُ الظَّـلِمِينَ إِلاَّ خَسَاراً ) .

                        وفي الروايات (517 و 519 و 521) : ولا يزيد الظالمين - آل محمد حقهم  - إلا خسارا .

                        وفي رواية (518) : ولا يزيد - ظالمي آل محمد حقهم - إلاّ خسارا .

                        وفي رواية (520) : ولايزيد الظالمين ـ لآل محمد ـ الا خسارا.

 ب - الاسناد :

1 - رواية السياري (521) في سندها: محمد بن علي (أبو سمينة) ضعيف، غال، كذاب وفي نسختنا من القراءات عن ابن فضيل (محمد)، وهي الأصح لأنّ رواية أبو سمينة عن أبي حمزة بلا واسطة بعيد جداً بل ممتنع، ومحمد بن فضيل ضعيف يرمى بالغلو .

2 - رواية العياشي (517) محذوفة السند و مرفوعة، وهي رواية السياري (521) بعينها .

3 - رواية محمد بن العباس بن الماهيار (518) هي - أيضاً - رواية السياري (521) بعينها .

4 - رواية (519) المنسوبة إلى سعد بن عبدالله من الروايات المجهولة عن مجهولين كما بيّناها في سورة الحمد .

                        و روايته (520) لم يذكر فيه من روى عن محمد بن همّام الذي توفي سنة 336 هـ ولايصح رواية لسعد بن عبدالله الذي توفي سنة 299 ـ أو ـ 301 عنه ، ومحمد بن اسماعيل العلوي مجهول حاله و كذا عيسى بن داود .

 ج - المتن :

                        أولاً - كان ينبغي للشيخ النوري عندما يستشهد بهذه الروايات على أن النصّ القرآني الذي يتلوه الناس منذ عصر الرسول (ص) حتى الآن محرّف و إنما نزل جبرائيل على رسول الله بهذه الألفاظ أن يعين أياً منها يراه نصّاً قرآنياً نزل به جبرائيل (ع) ثم حرّف بالموجود في كتاب الله.

                        ثانياً - الصواب في التعبير اضافة (الظالمين) إلى (آل محمد) .

                        ثالثاً - ان سياق الآية التي قبلها و قل جاء الحق و زهق الباطل ... يدلّ على العموم و ليس على مورد خاصّ .

                        رابعاً - ان التغيير يخل بوزن الآية في السورة .

 ثامناً - روايات آية 89 :

                        (كج) 522 - سعد بن عبدالله في الكتاب المذكور عن أبي جعفر عليه السلام قال نزل جبرائيل على محمد صلى الله عليه و آله فأبى أكثر الناس بولاية علي إلاّ كفوراً .

                        (كد) 523 - الكليني ره عن أحمد بن مهران عن عبد العظيم الحسني([4]) عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال نزل جبرائيل بهذه الآية هكذا فأبى أكثر الناس بولاية علي إلاّ كفوراً .

                        (كه) 524 - محمد بن العباس عن أحمد بن هوذة عن ابراهيم بن اسحاق النهاوندي عن عبدالله بن حماد الأنصاري عن عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله عليه  السلام قال نزل جبرائيل بهذه الآية هكـذا فأبى أكثر الناس بولايـة علي إلاّ كفـوراً  .

                        (كو) 525 - السياري عن الوشا ومحمد بن علي عن ابن فضيل عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال نزل جبرائيل بهذه الآية على محمد صلى الله عليه و  آله هكذا و ساق مثله .

                        (كز) 526 - العياشي عن أبي حمزة عن أبي جعفر (ع) قال نزل جبرائيل بهذه الآية هكذا و ذكر مثله .

 دراسة الروايات :

                        أ - قال الله سبحانه في الآية (89) من سورة الاسراء :

                        ( وَ لَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ في هَـذَا الْقُرْءَانِ مِن كُلِّ مَثَل فَأَبَى أَكْثَرُ الْنَّاسِ إِلاَّ كُفُوراً ) .

                        و أضافت الروايات : بولاية علي .

ب - الاسناد :

1 - رواية السياري المتهالك (525) في سندها: محمد بن علي (أبو سمينة) ضعيف، غال، كذّاب وابن فضيل (محمد) ضعيف يرمى بالغلو .

2 - رواية (522) المنسوبة إلى سعد بن عبدالله من الروايات المجهولة عن مجهولين كما مرّ بنا في سورة الحمد .

3 - رواية العياشي (526) محذوفة السند هي رواية السياري (525) بعينها .

4 - رواية الكليني (523) في سندها: احمد بن مهران ضعيف، و محمد بن الفضيل ضعيف يرمى بالغلو وهي رواية السياري (525) بعينها .

5 - رواية محمد بن العباس الماهيار (524) في سندها : أحمد بن هوذة مجهول حاله و ابراهيم بن اسحاق النهاوندي ضعيف متهم في دينه .

 ج - المتن :

                        جاء في الآيات قبل آية 89 قوله تعالى :

                        ( قل لئن اجتمعت الإنس و الجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن ... لا  يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا * ولقد صرفنا للناس في هذا القرآن من كل مثل فأبى أكثر الناس إلاّ كفورا * و قالوا لـن نؤمن لـك حتى تفجر لنا من الارض ... أو تسـقط السماء كما زعمت علينا كسفا أو تأتي بالله والملائكة قبيلا ... قل سبحان ربي هل كنت إلاّ بشراً رسولا ) (الاسراء / 87 - 93) .

                        وهكذا يتضح ان الكلام لمنكري رسالة النبي، وانهم كانوا يطلبون منه فعل المحال ليصدقوه في أصل الرسالة ولا تناسب في هذا المقام مع ذكر ولاية علي(ع) غير ان الغلاة الذين اختلقوا هذه الروايات في غيهم يعمهون .

 تاسعاً - رواية آية 102 :

                        (كح) 527 - الطبرسي قرأ الكسائي وحده لقد علمت بضم التاء و الباقون بفتحها إلى أن قال و زعموا ان هذه القراءة رويت عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام .

 دراسة الرواية :

                        أ - قال الله سبحانه في الآية (102) من سورة الاسراء :

                        ( قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنزَلَ هَـؤُلاَءِ إِلاَّ رَبُّ السَّمَـوَاتِ وَالأَرْضِ بَصَائِرَ وَ  إِنِّي لاََظُنُّكَ يَـفِرْعَوْنُ مَثْبُوراً ) .

                        وفي الرواية : عَلِمتُ بضم التاء . 

ب - السند :

                        الرواية لا سند لها وقد ورد في كتب تفسير مدرسة الخلفاء : الطبري والكشاف والقرطبي و السيوطي .

                        إذاً فالقراءة منتقلة من مدرسة الخلفاء وليس لظهير أن يعدها ضمن الألف حديث شيعي على حدّ تعبيره .

 ج - المتن :

                        قال الله سبحانه قبلها في الآية (101) :

                        (... فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لاََظُنُّكَ يَـمُوسَى مَسْحُوراً * قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا  أَنزَلَ هَـؤُلاَءِ إِلاَّ رَبُّ السَّمَـوَاتِ وَالأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لاََظُنُّكَ يَـفِرْعَوْنُ مَثْبُوراً ) .

                        إذاً فالضمائر الثلاثة في (لاظنك) و (علمت) و (لاظنك) للمخاطب فرعون ولا يصح أن يكون أحدها للمتكلم موسى بن عمران عليه السلام .

عاشراً - رواية آية 106 :

                        (كط) 528 - الطبرسي روى عن علي (ع) وابن مسعود و ابن عباس و أُبيّ بن كعب و الشعبي وقتادة و عمرو بن قائد فرقناه بالتشديد .

 دراسة الرواية :

                        أ - قال الله سبحانه في الآية (106) من سورة الاسراء :

                        ( وَ قُرْءْاناً فَرَقْنَـهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْث وَنَزَّلْنَـهُ تَنزِيلاً ) .

                        وفي الرواية: فَرَّقناه بالتشديد .

 ب - السند:

                        الرواية لا سند لها و جاء في تفسير الطبري والزمخشري عن ابن عباس .

                        وفي تفسير القرطبي (وقرأ ابن عباس وعلي وابن مسعود و أُبيّ بن كعب وقتادة و أبو رجاء و الشعبي (فرّقناه) بالتشديد ... إلا ان في قراءة ابن مسعود و أُبيّ (فرقناه عليك) . و جاء في اعراب القرآن للنحاس بعض ذلك و بناء على ذلك فالقراءة منتقلة من مدرسة الخلفاء و ليس لظهير أن يعدها من الالف حديث شيعي على حد تعبيره .

 ج - المتن :

                        في المعجم الوسيط :

                        أ - (فرق الله الكتاب: فصّله و بيّنه، وفي التنزيل العزيز و قرآناً فرقناه لتقرأه على الناس على مكث) و نزلناه تنزيلا .

                        ب - (فرّق بين القـوم أحدث بينهـم فرقة و بين المتشابهين : ميز بعضهما من بعض و يقال : فرّق القاضي بين الزوجين: حكم بالفرقة بينهما، و الشيء: جعله فِرَقا ...).

                        و بناء على ذلك فتغيير التعبير مخل بالمعنى و الوزن معاً .

 نتيجة البحوث :

                        عدّ الشيخ والاستاذ الروايات التي استدلاّ بها على تحريف آيات سورة الإسراء تسعاً وعشرين رواية، بينما هي أربع عشرة رواية: اثنتاعشر رواية مما عدّاهُ بلا سند، وسبع عشرة عن الغلاة والمجاهيل وروايتان منهما منتقلتان.


1 في النص (لنسوه) تصحيف .

2 قردة سقطت من النص .

3 فى النص (عليه الاسلام) تصحيف .

4 في النص (الحسيني) تصحيف .