روايات نقصان آيات من القرآن الكريم في سورتي

 النور و الأحزاب

 أ - في سورة النور :

                        (الف) 623 - آية الرجم الساقطة منها وقد مر طرقها في الدليل الثالث .

 ب - في سورة الاحزاب :

                        (كا) 707 - سعد بن عبدالله في الكتاب المذكور ان الصادق عليه السلام قرأ الشيخ والشيخة فارجموهما البتة فانهما قد قضيا الشهوة .

                        (كب) 708 - الصدوق في الفقيه قال روى هشام بن سالم عن سليمان بن خالد قال قلت لأبي عبدالله عليه السلام في القرآن رجم قال نعم قلت كيف قال الشيخ والشيخة فارجموهما البتة فانهما قضيا الشهوة وانما ذكرنا الخبرين هنا لما مرّ في منسوخ التلاوة ان الآية من سورة الأحزاب([1]).

                        و روى الشيخ النوري في دليله الثالث (ص 110 - 119) من كتابه فصل الخطاب في أمر نقصان القرآن، روايات عن المدرستين. ونبدأ بذكر ما يخصّ منها بآية الرجم بمدرسة الخلفاء :

أولاً عن عمر بن الخطاب انه قال:

                        أ - إياكم أن تهلكوا عن آية الرجم أن يقول قائل لا نجد حدّين في كتاب الله، فقد رجم رسول الله(ص) ورجمنا، والذي نفسي بيده لولا أن يقول الناس زاد عمر في كتاب الله لكتبتها «الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة» فإنّا قد قرأناها([2]).

                        ب - ألا وإنّ اناساً يقولون ما بال الرّجم وفي كتاب الله الجلد ؟ وقد رجم رسول الله(ص) و رجمنا بعده ولولا أن يقول القائلون أو يتكلم المتكلمون أنّ عمر زاد في كتاب الله ما ليس فيه لاثبتها كما نزلت([3]).

                        ج ـ لولا أن يقال: زاد عمر في كتاب الله لكتبت آية الرجم بيدي([4]).

                        د - لولا أن يقال زاد عمر في كتاب الله لأثبتُّ في المصحف، فقد نزلت: «الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالاً لأمر الله والله شديد العذاب»([5]).

 ثانياً - عن أُبي بن كعب انه قال:

                        كانت سورة الأحزاب توازي سورة البقرة وكان فيها «الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة»([6]).

ثالثاً - عن زيد بن ثابت انه قال:

                        أشهد لسمعت رسول الله (ص) يقول: (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة)([7]).

 رابعاً - عن خالة أبي امامة انها قالت:

                        لقد أقرأنا رسول الله (ص) آية الرجم: (الشيخ والشيخة فارجموهما البتة بما قضيا من اللذة)([8]).

 خامساً - عن أمّ المؤمنين عائشة انها قالت:

                        (نزلت آية الرجم «و رضاع الكبير عشراً». ولقد كان في صحيفة تحت سريري، فلما مات رسول الله(ص) تشاغلنا بموته فدخل داجنٌ فأكلها)([9]).

                        وفيما يخصّ مدرسة أهل البيت بالاضافة إلى الروايتين في أوّل البحث :

أولاً - عن الامام الباقر (ع) انه قال:

                        «كان آية الرجم في القرآن: الشيخ والشيخة (إذا زنيا) فارجموهما البتة فانهما قد قضيا الشهوة»([10]).

ثانياً - عن الامام الصادق (ع):

1 - عبدالله بن سنان قال: قال أبو عبدالله (ع): «الرجم في القرآن قول الله عزّ وجلّ : إذا زنى الشيخ والشيخة فارجموهما البتة فانهما قضيا الشهوة»([11]) .

2 - عن الحلبي عن أبي عبدالله (ع): وقالت كانت آية الرجم في القرآن: «والشيخ والشيخة فارجموهما البتة بما قضيا من الشهوة»([12])

 دراسة الروايات :

                        أولاً - ان الروايات مشتركة بين المدرستين ولا تخصّ مدرسة أهل البيت .

                        ثانياً - يحقّ لنا أن نسأل الشيخ النوري : أياً من نصوص هذه الروايات السابقة - والتي سنوردها في ما يأتي - يراها كان نصاً قرآنياً نزل به أمين الوحي جبرائيل على رسول الله (ص) وحذفت بعده من القرآن الكريم ومتى حذفت ؟!

1 - الشيخ والشيخة فارجموهما البتة فانهما قد قضيا الشهوة .

2 - الشيخ والشيخة فارجموهما البتة فانهما قضيا الشهوة .

3 - الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة .

4 - الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالاً لأمر الله والله شديد العذاب.

 5- إذا زنى الشيخ والشيخة فارجموهما البتة نكالاً من الله والله عزيز حكيم.

6 - الشيخ والشيخة فارجموهما البتة بما قضيا من اللّذة .

7 - والشيخ والشيخة فارجموهما البتة بما قضيا من الشهوة .

                        ثالثاً - من أية سورة حذفت واسقطت «آية الرجم»؟ من سورة النور أم من سورة الأحزاب ؟! ومتى حذف واسقط من القرآن ما اسقط وحذف ؟ أفي زمن أبي بكر كان ذلك ؟!

                        وقد مرّ بنا في المجلد الثاني من هذا الكتاب : انه اشترك ممّن جمع القرآن في قتال مسيلمة على عهد أبي بكر قريباً من ثلاثة آلاف قارىء استشهد منهم خمسةٌ وخمسون ذكر خليفة بن خياط أسماءهم([13]). وعلى هذا بقى منهم الفان وتسعمائة ونيف وخمسون قارئاً قد جمع القرآن. وكم كان في من تخلّف من ذلك الجيش ممّن جمع القرآن في مكة والطائف والمدينة واليمن وسائر القبائل العربية ممّن جمع القرآن  ؟ وكيف سقطت آية الرجم وغيرها من سورة الأحزاب من كلّ اولئك ؟! أليس ذلك من المحال عادة ؟! .

                        رابعاً - من الذي اسقط ممّا أسقط من القرآن الكريم مثل آيات الرجم ولأية غاية أسقط أمثال آيات الرجم ؟ وهل كان هناك شيخ و شيخة أتيا الفاحشة وأسقطا آية الرجم من القرآن الكريم لئلاّ يرجما ؟! لست أدري ! ولا  الشيخ المحدّث يدري !.

                        اخترعت مدرسة الخلفاء لعلاج كل ذلك، القول بنسخ التلاوة وبقاء الحكم !

                        ولست أدري ما الحكمة في نسخ تلاوة آية بقى حكمه ؟! ولم يقبل ذلك منهم علماء مدرسة أهل البيت ما عدا الشيخ الطوسي (ره) فقد أخذ برأيهم وقال في مقدمة تفسيره التبيان:

                        «والثاني ما نسخ لفظه دون حكمه كآية الرجم فانّ وجوب الرجم على المحصنة لا خلاف فيه والآية التي كانت متضمنة له منسوخة بلا خلاف وهي قوله: «والشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة فانهما قضيا الشهوة جزاءاً بما كسبا نكالاً من الله والله عزيز حكيم».

                        وقال في تفسير آية ( ما ننسخ من آية أو ننسها ... ) :

                        « ... فالنسخ في الشرع على ثلاثة أقسام : نسخ الحكم دون اللفظ ونسخ اللفظ دون الحكم و نسخهما معاً ... والثاني كآية الرجم، قيل انّها كانت منزلة فرفع لفظها وبقى حكمها ... وقد جاءت أخبار متظافرة بانّه كانت أشياء من القرآن نسخت تلاوتها ... ومنها: «الشيخ والشيخة» وهي مشهورة ...»

                        خامساً - كل ما في القرآن موزون - كما بينا ذلك في سورة الحمد وبعدها مراراً - وكل ما في هذه الروايات غير موزون، وان يكون كلام غير موزون جزءاً من الكلام الموزون تهافت و تناقض .

                        إذاً فصحة هذه الروايات - إذا كان المقصود انها كانت نصاً قرآنياً - محال .

                        و حلّ الإشكال في ما ذكرناه مراراً : انّ الروايات لم تصلنا كما صدرت عن مبدئها، و أصدق دليل على ذلك اختلاف الفاظ هذه الروايات نفسها !

                        ومرّ بنا في روايات : (وما أرسلنا من رسول ... ولا محدّث) بسورة الحج كيف صرّح الشيخ النوري بوقوع التغيير في رواية الكليني (كج / 607).

                        ومن الجائز أن يكون النصّ مثل قول زيد بن ثابت : «أشهد لسمعت رسول الله(ص) يقول: «الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة»

                        وفي مسند أحمد وتفسير ابن كثير عن ابن عباس قال: خطب عمر وحمد الله تعالى وأثنى عليه فذكر الرّجم فقال: لا تخدعن عنه فانّه من حدود الله تعالى، ألا  إن رسول الله(ص) قد رجم ورجمنا بعده، ولولا أن يقول قائلون: زاد عمر في كتاب الله عزّ وجلّ ما ليس منه لكتبته في ناحية من المصحف ... أنّ رسول الله(ص) قد رجم و رجمنا من بعده ألا و إنه سيكون من بعدكم قوم يكذبون بالرجم ([14]) .

                        وفي تفسير التبيان عن الحسن (البصري) قال:

                        رجم النبي (ص) الثيبة و أراد عمر أن يكتبه في آخر المصحف ثم تركه لئلاّ يتوهم انّه من القرآن([15]).

                        وفي تفسير الفخر الرازي عن جابر :

                        انّ رجلاً زنى بامرأة فأمر النبي(ص) فجلد ثم أخبر النبي(ص) انّه كان محصناً فأمر فرجم([16]).

                        وفي تفسير القرطبي:

                        وجلد الإمام  علي شراحة الهمدانية مائة و رجمها بعد ذلك وقال: جلدتها بكتاب الله و رجمتها بسنّة رسول الله (ص)([17]).

                        وهكذا مع مقارنة الروايات - بعضها الى بعض - يعرف الحقيقة الضايعة :

1 - جلد النبي  (ص) رجلاً كان قد زنى فجلده وعلم بعد ذلك انه كان محصناً فرجمه وكان الجلد بحكم القرآن الآية الثانية من سورة النور :

                        ( الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُواْ كُلَّ وَاحِد مِّنْهُمَا مِاْئَةَ جَلْدَة ... ).

                        وأصبح الرجم بعد ذلك حكم الزاني المحصن بسنّة الرسول(ص) وذلك معنى قول أمير المؤمنين  علي (ع): «جلدتها بحكم القرآن و رجمتها بسنّة الرسول (ص) » .

                        ولمّا لم يكن حكم الرجم في القرآن قال الخليفة عمر ما قال، و أراد أن يكتبها في ناحية المصحف أو آخره، ولم يكتبها لئلاّ يتوهم انّه من القرآن !

 نتيجة البحث :

                        أولاً - ان الروايات مشتركة بين المدرستين وليس لظهير أن يعدّها من الألف حديث الشيعي في تحريف القرآن !

                        ثانياً - انّ الروايات تغيّرت ألفاظها من قبل الرواة إلى ما نراها فعلاً، وأدّى ذلك إلى استشهاد المحدّثين أمثال الشيخ النوري بها على أنّ القرآن حذف منه واسقط، و مرد ذلك أن الله لم يحفظ كلامه المجيد وقد قال سبحانه :

                        ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إِنَّا لَهُ لَحَـفِظُونَ ) .

                        و صدق الله العظيم و أخطأ من قال غير ذلك .

 ثانياً - رواية آية (23):

                        (ب) 624 - السياري قال وفي رسالة أبي عبدالله (ع) الى المفضل بن عمر قال الله عز وجل ان الذين يرمون المحصنين الغافلين لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم .

 دراسة الرواية :

                        أ - قال الله سبحانه في الآية (23) من سورة النور :

                        ( إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَـتِ الْغَـفِلَـتِ الْمُؤْمِنَـتِ لُعِنُواْ فِي الدُّنْيَا وَالاَْخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) .

                        وفي الرواية : المحصنين الغافلين - بدل - ( المحصنات الغافلات ) .

ب ـ السند :

                        ما هي الرسالة التي نقل عنها السيّاري ؟ وما نقل !؟ و أين وجدها !؟ ان السياري يختلق الخبر كيف ما شاء و يركب عليه سنداً كما شاء و يفتري بها على من شاء و يعدّ أمثالها الشيخ والاستاذ دليلاً على القول بتحريف القرآن والعياذ بالله  .

 ثالثاً - رواية آية 21 :

                        (ج) 625 - الطبرسي و روى عن علي عليه السلام خطؤات([18]) بالهمزة وقد تقدم القول في ذلك في سورة البقرة .

 دراسة الرواية :

                        أ - قال الله سبحانه في الآية (21) من سورة النور :

                        ( يَـأَيُّها الَّذِينَ ءَامَنُواْ لاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَـنِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطـنِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ ... ) .

                        وفي القراءة : خطؤات بالهمزة - بدل - ( خُطُوَاتِ ) .

 ب - السند :

                        قال الطبرسي في تفسير آية 168 من سورة البقرة:

                        (وروى في الشواذ عن  علي خطؤات بضمتين و همزتين).

                        وفي تفسير الآية بتفسير القرطبي:

                        (و روى عن  علي بن أبي طالب وقتادة والأعرج وعمرو بن ميمون والأعمش «خُطؤات» بضم الخاء والطاء والهمزة على الواو) فالقراءة منتقلة من مدرسة الخلفاء .

 ج - المتن :

                        لست أدري كيف يقابل الشيخ النوري النص القرآني بالأقوال الشاذة اللاتي لم يعرف قائلها ثم ان (الخطوات) كما في النص القرآني جمع الخَطْوة مسافة ما  بين القدمين ولم يرد في لغة العرب جمع الخطوة على خطؤات وتغيير التعبير مخلّ بالوزن .

 رابعاً - روايات آية (33):

                        (د) 626 - السياري عن حماد عن حريز قرأ أبو عبدالله عليه السلام و  ليستعفف الذين لا يجدون نكاحاً بالمتعة حتى يغنيهم الله من فضله هكذا التنزيل  .

                        (هـ) 627 - وعن حماد عن حريز عن أبي عبدالله عليه السلام قال ان الله من بعد اكراههن لهن غفور رحيم .

                        (و) 628 - الطبرسي في (الشواذ) قراءة ابن عباس و سعيد بن جبير من بعد اكراههن لهن غفور رحيم و روى ذلك عن أبي عبدالله (ع).

 دراسة الروايات:

                        أ - قال الله سبحانه في الآية (33) من سورة النور :

                        ( وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ نِكَاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَـبَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَـنُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً وَءَاتُوهُم مِّن مَّالِ اللهِ الَّذِي ءَاتَـكُمْ وَلاَ تُكْرِهُواْ فَتَيَـتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِّتَبْتَغُواْ عَرَضَ الْحَيَـوةِ الدُّنْيَا وَمَن يُكْرِههُّنَّ فَإِنَّ اللهَ مِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) .

                        وفي رواية السياري أضيف بعد ( نكاحاً ) - بالمتعة .

                        وفي قراءة الطبرسي بعد ( اكراههن ) - لهن .

ب - السند :

1 - روايتا السياري

                        أ - (626) تفرّد بنقلها .

                        ب - (627) نقلها الشيخ الطوسي في تفسير التبيان عن قراءات مدرسة الخلفاء و وجدنا اسنادها بتفسير الآية في تفسير الطبري والقرطبي والكشاف وابن كثير والسيوطي([19]) وانتقلت القراءة من تفسير التبيان إلى تفاسير الطبرسي وأبي الفتوح .

2 - قراءة الطبرسي (628) وجدنا أسنادها كما ذكرنا أعلاه في تفاسير مدرسة الخلفاء، و أمّا قوله: (وروى ذلك عن أبي عبدالله) بصيغة المجهول لعدم  اعتماده على الناقل فهو يشير إلى رواية السياري (627) عن الامام الصادق  (ع).

 ج - المتن :

                        إن اضافة - لهن - بعد وجود ضمير (هن) في اكراههن زيادة لا حاجة اليها و نشاز ومغير لوزن الآية في السورة ولمّا كانت منتقلة من مدرسة الخلفاء ليس لظهير أن يعدها من الألف حديث شيعي على حدّ زعمه .

خامساً - روايات آية (45) :

                        (ز) 629 - علي بن ابراهيم وقال ابو عبدالله عليه السلام ومنهم من يمشي على أكثر من ذلك .

                        (ح) 630 - السياري عن ابن اسباط عن ابن بكير عن أبي بصير قال وقرأ أبو جعفر عليه السلام ومنهم من يمشي على أكثر من ذلك .

                        (ط) 631 - الطبرسي ره وقال أبو جعفر عليه السلام ومنهم من يمشي على أكثر من ذلك .

دراسة الروايات :

            أ - قال الله سبحانه في الآية (45) من سورة النور :

                        ( وَاللهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّة مِّن مَّاء فَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى أَرْبَع يَخْلُقُ اللهُ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيء قَدِيرٌ ) .

                        وأضافت الرواية : ومنهم من يمشي على أكثر من ذلك .

 ب - السند :

1 - رواية السياري المتهالك (630) في نسختنا من قراءاته لم يذكر لها سنداً والسند الذي ذكره لها الشيخ النوري إنما هو للرواية التي قبلها وبما ان وجدنا سندها في تفسير الطبري([20]) فهي منتقلة من مدرسة الخلفاء .

2 - رواية التفسير المنسوب إلى  علي بن ابراهيم (629) بلا سند .

3 - رواية الطبرسي (631) كسابقتها بلا سند . والقراءة في تفسير القرطبي عن أُبيّ([21]) .

 ج - المتن :

                        يبدو ان السياري الهالك ارتأى أن يضيف إلى النص القرآني ما يكمله على قدر فهمه، و ركّب عليها سنداً، وافترى بها على الامام الباقر (ع) واغترّ به الشيخ النوري واستشهد به على مراده .

 سادساً - روايات آية (60):

                        (ى) 632 - الطبرسي وقرأ أبو جعفر وأبو عبدالله عليهما السلام يضعن من ثيابهن و روى ذلك عن ابن عباس وسعيد بن جبير .

                        (يا) 633 - الكليني عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبدالله عن أبي عبدالله عليه السلام انه قرأ يضعن من ثيابهن .

                        (يب) 634 - سعد بن عبدالله في الكتاب المذكور انه قرأ رجل ليس عليهن جناح ان يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة فقال أبو عبدالله عليه السلام ليس عليهن جناح أن يضعن من ثيابهن .

 دراسة الروايات :

                        أ - قال الله سبحانه في الآية (60) من سورة النور :

                        ( وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ الَّـتِي لاَ يَرْجُونَ نِكَاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَـت بِزِينَة وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ واللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) .

                        وفي الروايات : أن يضعن من ثيابهن .

ب - دراسة السند :

1 - رواية الكليني (633) صحيحة والزيادة (من) بيان وتفسير كما قال بعده: الجلباب والخمار إذا كانت المرأة مسنّة .

2 - رواية (634) المنسوبة إلى سعد بن عبدالله من الروايات المجهولة عن مجهولين كما مرّ بيانها في سورة الحمد .

3 - رواية الطبرسي (632) قراءة بلا سند وفي تفسير التبيان: وفي قراءة أهل البيت - من ثيابهن - ونظيرها في كتب مدرسة الخلفاء كما جاء في تفسير القرطبي بتفسير الآية:

                        «قرأ ابن مسعود و أُبيّ وابن عباس ( أن يضعن من ثيابهن بزيادة «من» . قال ابن عباس : وهو الجلباب ...) .

                        إذاً فالرواية مفسّرة مشتركة .

 ج - المتن :

                        التغيير يخل بوزن الآية في السورة .

 نتيجة البحوث :

                        عدّ الشيخ والاستاذ الروايات التي استدلا بها على تحريف آيات سورة النور أربع عشرة، بينما هي ثماني روايات: ثلاث مما عداه بلاسند، و اثنتان عن الغلاة والمجاهيل والضعفاء، وأربع روايات منتقلة من مدرسة الخلفاء، وثلاث روايات مشتركة و روايتان مفسرتان.


1 من لا يحضره الفقيه 4 / 27 ، باب ما جاء في الزنا .

2 مسند أحمد 1 / 43; وموطأ مالك، كتاب الحدود، ج 2 ص 824 ; وسنن أبي داود، كتاب الحدود، باب في الرجم ح 4418، ج 4 / 145; و نظيره في سنن ابن ماجة ج 2 ص 853، الحديث 2553 .

3 مسند أحمد ج 1 ص 29 و 50 .

4 البخاري، كتاب الاحكام، باب الشهادة تكون عن الحاكم 4 / 159 .

5 محاضرة الادباء 4 / 433 ـ 434 .  .

6 المستدرك و تلخيصه 2 / 415 ، تفسير سورة الأحزاب; والاتقان، النوع السابع والأربعون في ناسخه و منسوخه 2 / 5 ; ومسند أحمد 5 / 132 .

7 الاتقان للسيوطي 2 / 26 . .

8 المستدرك للحاكم 4 / 359; والاتقان للسيوطي 2 / 25 .

9 سنن ابن ماجة، كتاب النكاح، باب رضاع الكبير 1 / 626، الحديث 1944.

     و ليت ذلك الداجن أكل جميع روايات نقصان القرآن و أراحنا من هذا الجهد!

     و ليت الزمخشري راجع سنن ابن ماجة و رأى هذا الحديث ولم يكتب فى تفسير سورة النور بتفسيره الكشاف: «و أمّا ما يحكى أن تلك الزيادة كانت فى صحيفة فى بيت عائشة (رض) فأكلها الداجن فمن تأليفات الملاحدة والروافض» .

10 دعائم الاسلام 2 / 449 ، ح 1572 .

11 الكافي 7 / 177 ، باب الرجم والجلد من كتاب الحدود .

12 تهذيب الأحكام 8 / 195 ، جزء من الحديث 684 .

13 راجع تاريخ خليفة بن خياط (ت: 230 هـ) فقد ذكر أسماء من استشهد و قبائلهم فرداً فرداً.

14 مسند أحمد 1 / 23 ; وتفسير ابن كثير بتفسير آية 2 من سورة النور 3 / 261 .

15 تفسير التبيان بتفسير الآية .

16 تفسير الفخر الرازي بتفسير الآية 23 / 135 .

17 تفسير القرطبي بتفسير آية 16 من سورة النساء 5 / 87 ; وابن كثير 3 / 261 ; وتفسير ابو الفتوح الرازي 4 / 5 .

18 وفي النص (خطأت) تصحيف .

19 تفسير الطبري 18 / 103; والقرطبي 12 / 255; والكشاف 3 / 67; وابن كثير 3/289; والسيوطي 5 / 47 .

20 تفسير الطبري 18 / 119 .

21 تفسير القرطبي 12 / 292 .