دراسة روايات
سورة الفرقان
أولاً - روايات
آية (8) :
(الف) 635 -
علي بن ابراهيم عن محمد بن عبدالله عن أبيه عن محمد بن الحسين عن محمد بن سنان عن
عمار بن مروان عن منخل بن جميل الرقى عن جابر بن يزيد الجعفي قال قال أبو جعفر عليه
السلام نزل جبرائيل (ع) على رسول الله صلى الله عليه وآله بهذه الآية هكذا وقال
الظالمون لآل محمد حقهم ان تتبعون إلاّ رجلاً مسحوراً .
(ب) 636 - محمد
بن العباس عن محمد بن القاسم عن أحمد بن محمد السياري عن أحمد بن خالد عن محمد بن
علي الصيرفي عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما
السلام انه قرأ وقال الظالمون لآل محمد حقهم ان تتبعون إلاّ رجلاً مسحوراً .
(ج) 637 - علي
بن ابراهيم عن محمد بن همام عن جعفر بن محمد بن مالك عن محمد بن المثنى عن أبيه عن
عثمان بن زيد عن جابر بن يزيد عن أبي جعفر (ع) مثله .
(د) 638 -
السياري عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة وعن ابن سيف عن أخيه عن أبيه عن أبي حمزة عن
أبي جعفر (ع) قال نزل جبرائيل بهذه الآية على محمد صلى الله عليه وآله هكذا ذكر
مثله .
(هـ) 639 -
فرات بن ابراهيم عن جعفر بن محمد الفزاري معنعناً عن أبي جعفر عليه السلام قال سمعت
يقول نزل جبرائيل على النبي صلى الله عليه وآله بهذه الآية هكذا و ساق مثله .
(و) 640 - سعد
بن عبدالله في باب الآيات المحرفة من كتابه قال و رووا أي مشايخه عن أبي جعفر عليه
السلام انه قال نزل جبرائيل بهذه الآية هكذا وقال الظالمون آل محمد حقهم ان تتبعون
إلاّ رجلاً مسحوراً .
دراسة
الروايات :
أ -
قال الله سبحانه في الآية (8) من سورة الفرقان :
(
أَوْ يُلْقَى
إِلَيْهِ كَنزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ الظَّـلِمُونَ
إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلاً مَّسْحُوراً ) .
وفي الروايات :
(الظالمون - آل محمد حقهم - ) .
وفي الأخيرة :
الظالمون - آل محمد - .
ب
- السند :
1- رواية
السياري (638) في سندها: محمد بن الفضيل ضعيف يرمى بالغلو .
2 - رواية محمد
بن العباس (636) هي رواية السياري (638) وفي سندها - اضافة على ما مرّ - محمد بن
علي الصيرفي (أبو سمينة) ضعيف غال كذّاب .
3 - رواية
(640) المنسوبة إلى سعد بن عبدالله من الروايات المجهولة عن مجهولين كما مرّ .
4 - رواية
تفسير علي بن ابراهيم (635) في سندها: محمد بن سنان ضعيف غال كذّاب وكذا منخل بن
جميل وجابر بن يزيد مختلط في نفسه . فالرواية مما أدرجوها في التفسير لأنّ علي بن
ابراهيم لم يرو عمن تأخر عنه كمحمد بن عبدالله.
و روايته (637)
أيضاً كسابقتها فانّه لم يرو عن محمد بن همّام الذي روى عن جعفر بن محمد بن مالك
الفزاري المتهم بالوضع والكذب المتأخر عنه زماناً .
5 - رواية فرات
(639) محذوفة السند هي رواية (637) عن الفزاري الضعيف الوضاع الكذاب بعينها
والروايات الست رواية واحدة عن الامام الباقر (ع) .
ج
- المتن :
الآيات بدءاً
من قوله تعالى في الثالثة منها :
(
وَاتَّخَذُواْ
مِن دُونِهِ ءَالِهَةً لاَّ يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ ... وَقالَ
الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَـذَا إِلاَّ إِفْكٌ ... وَقَالُواْ أَسَـطِيرُ
الاَْوَّلِينَ ... وَقَالُواْ مَالِ هَـذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ ...
وَقَالَ الظَّـلِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلاً مَّسْحُوراً
).
كان الخلاف
معهم في أمر كفرهم بأصل الرسالة ولا مناسبة في هذا المقام الذي يستهزؤن برسول الله
(ص) أن يقال ظالموا آل محمد ولكن الغلاة لا يشعرون . و أخيراً فان الاضافة تخل بوزن
الآية في السورة .
ثانياً
- رواية آية (18) :
(ز) 641 -
الطبرسي وقرأ أبو جعفر و زيد عن يعقوب ان نتخذ بضم النون وفتح الخاء وهو قراءة زيد
بن ثابت و أبي الدرداء و روى عن جعفر بن محمد بن علي عليهم السلام و زيد بن علي و
الباقون بفتح النون و كسر الخاء .
دراسة
الرواية :
أ -
قال الله سبحانه في الآية (18) من سورة الفرقان :
(
قَالُواْ
سُبْحَـنَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ
أَوْلِيَاءَ وَلَـكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَءَابَاءَهُمْ حَتَّى نَسُواْ الذِّكْرَ
وَكَانُواْ قَوْماً بُوراً
) .
وفي الرواية :
- أن نُتَّخَذ - .
ب
- السند :
في التبيان ...
فيجيب المعبودون بما حكاه الله فيقولون: سبحانك ما كان لنا أن نتخذ من دونك من
أولياء يدعوهم إلى عبادتنا ومن ضمّ النون أراد لم يكن لنا أن نتخذ من دونك وضعّف
هذه الرواية .
و ذكر الطبري
والزمخشري والقرطبي والفخر الرازي وابن كثير والسيوطي([1])
اسناد القراءة بمدرسة الخلفاء بتفسير الآية ونقلها عنهم الشيخ الطوسي بتفسيره وأخذ
منه الطبرسي وأبو الفتوح و گازر في تفاسيرهم .
ج
- المتن :
جاء في الآية
التي قبلها ويوم يحشرون فيقول أنتم أظللتم عبادي هؤلاء أم هم ضلوا السبيل وقال
الطبري في هذا المقام و نعم ما قال:
و أولى
القراءتين في ذلك عندي بالصواب قراءة من قرأه بفتح النون لعلل ثلاث: احداهن اجماع
الحجة من القرّاء عليها والثانية أن الله جل ثناؤه ذكر نظير هذه القصة في سورة سبأ
فقال ويوم يحشرهم جميعاً ثم يقول للملائكة أهولاء اياكم كانوا يعبدون قالوا سبحانك
أنت ولينا من دونهم فأخبر عن الملائكة أنهم إذا سئلوا عن عبادة من عبدهم تبرؤا إلى
الله من ولايتهم فقالوا لربهم أنت ولينا من دونهم فذلك يوضح عن صحة قراءة من قرأ
ذلك ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء بمعنى ما كان ينبغي لنا أن نتخذهم
من دونك أولياء والثالثة أن العرب لاتدخل من هذه التي تدخل في الجحد إلا في الأسماء
ولا تدخلها في الأخبار لا يقولون ما رأيت أخاك من رجل و إنما يقولون ما رأيت من أحد
وما عندي من رجل وقد دخلت ههنا في الأولياء وهي في موضع الخبر([2]).
ثالثاً
- رواية آية (20) :
(ح) 642 -
الطبرسي وروى عن علي عليه السلام و يمشون في الأسواق بضم الياء وفتح الشين المشددة
.
دراسة
الرواية :
أ -
قال الله سبحانه في الآية (20) من سورة الفرقان :
(
وَمَا
أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ
الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ في الاَْسْوَاقِ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْض فِتْنَةً
أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيراً
) .
وفي القراءة :
و يُمشَّون .
ب
- السند :
رواها الطبرسي
بلا سند . وفي تفسير القرطبي (وقرأ علي وابن عوف وابن مسعود بضم الياء وفتح الميم
و شد الشين المفتوحة - يُمَشَّون)([3])
و بناء على ذلك فالقراءة منتقلة .
ج
ـ المتن :
أولاً ـ إنّ
يمشي لازم و يُعدّى و يبنى للمجهول بحرف الجر وينبغي أن يقال و يُمشون بهم .
ثانياً ـ جاءت
في الآية ( ليأكلون الطعام ويمشون في الاسواق ) و يمشون معطوفة على الفعل المعلوم
ليأكلون ولا يصح عطف الفعل المجهول على المعلوم ولست أدري من الذي اختلق القراءات
وافترى بها على أمير المؤمنين علي (ع) و آخرين من الصحابة والتغيير يخل بالنغم
والوزن .
رابعاً
- رواية آية (27) :
(ط) 643 - علي
بن ابراهيم قال قال أبو جعفر عليه السلام يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول عليا وليا
.
دراسة
الرواية :
أ -
قال الله سبحانه في الآية (27) من سورة الفرقان :
( وَيَوْمَ
يَعَضُّ الظَّالِـمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَـلَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ
الرَّسُولِ سَبِيـلاً )
.
و أضافت
الرواية : بعد الرسول : علياً ولياً .
ب
- السند :
الرواية بلا
سند و لعلّها من الروايات الدخيلة في تفسير علي بن ابراهيم .
ج
- المتن :
يجري الكلام في
الآيات قبلها و بعدها على المشركين وعدم ايمانهم بالمبدأ والمعاد فقد قال سبحانه في
آية 29 :
(
وَقَالَ
الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَـئِكَةُ أَوْ
نَرَى رَبَّنَا ... وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلاَ نُزِّلَ عَلَيْهِ
الْقُرْءَانُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ
وَرَتَّلْنَـهُ تَرْتِيلاً )
(21 ـ 32).
ولا يناسب
المقام ذكر الوصي بعد الرسول (ص) والاضافة تخل بوزن الآية في السورة .
خامساً -
روايات آية (28) :
(ى) 644 -
السياري عن ابن محبوب عن أبي أيوب الحذاء عن أبي بصير عن أبي عبدالله عليه السلام
انه قال نزل جبرئيل بهذه الآية على محمد صلعم وانها لفي مصحف علي بن أبي طالب عليه
السلام يا ليتني لم أتخذ زفر خليلاً .
(يا) 645 - وعن
البرقي عن خلف بن حماد عن أبي بصير عن أبي عبدالله عليه السلام قال ان في الكتاب
لتغييرا كبيرا ليست انكم - كذا - وقد تعلمونه مستأنفاً حتى يعرف ما كنى عنه وغير
مكنى عنه فان الله تبارك وتعالى سمى رجلاً باسمه فقال القوم ياليتني لم أتخذ فلاناً
خليلاً فكنوا عن اسمه .
(يب) 646 - وعن
محمد بن اسماعيل عن محمد بن غذافر عن جعفر بن محمد الطيار عن أبي الخطاب عن أبي
عبدالله عليه السلام انه قال ما كنى الله في كتابه حتى قال يا ويلتى ليتني لم أتخذ
فلانا خليلاً و إنما هي في مصحف علي عليه السلام يا ويلتى ليتني لم أتخذ زفر خليلاً
وسيظهر يوماً .
(يج) 647 - وعن
حماد عن حريز عن رجل عن أبي جعفر عليه السلام ويوم يعض الظالم على يديه ويقول يا
ليتني لم أتخذ زفر خليلا يقول الأول للثاني.
(يد) 648 - عن
محمد بن العباس عن جعفر بن محمد الطيار عن أبي الخطاب عن أبي عبدالله عليه السلام
مثل خبر السياري .
(يه) 649 - وعن
محمد بن جمهور عن حماد بن عيسى عن حريز عن رجل عن أبي جعفر عليه السلام انه قال
وذكر مثله .
(يو) 650 -
الطبرسي في (الاحتجاج) في خبر الزنديق الذي سأل أمير المؤمنين عليه السلام متناقضات
القرآن بزعمه قال (ع) بعد سؤاله عن هذه الآية والكناية عن أسماء ذوي الجرائم
العظيمة من المنافقين في القرآن ليست من فعله تعالى وانها من فعل المغيرين المبدلين
الذي جعلوا القرآن عضين . الخبر .
دراسة
الروايات :
أ -
قال الله سبحانه في الآية (28) من سورة الفرقان :
(
يَـوَيْلَتَى
لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاَناً خَلِيلاً
) .
و بدلت الرواية
: (فلاناً) بـ - زفر - .
ب
- السند :
1 - روايات
(644 و 645 و 646 و 647) عن السياري الغالي المتهالك .
2 - روايتا
(648 و 649) هما - أيضاً - روايتا السياري (646 و 647) بعينها .
3 - رواية
الطبرسي في الاحتجاج (650) لا سند لها، وقد مرّ ذكر الكتاب و مؤلفه في دراسة روايات
لا سند لها ولا أصل.
وعلى هذا لم
نجد للروايات الخمسة معيناً غير معين السياري ومرسلة عن غلاة مثل أبي الخطاب
الملعون ومحمد بن جمهور الضعيف الغالي فاسد المذهب ومجاهيل آخرين .
و بتفسير الآية
في تفسير القرطبي :
(ليتني لم أتخذ
فلاناً خليلاً يعني أمية وكنى عنه ولم يصرح باسمه لئلا يكون هذا الوعد مخصوصاً به
ولا مقصوراً بل يتناول جميع من فعل فعلهما وقال مجاهد وأبو رجاء: الظالم عامّ في كل
ظالم وفلان: الشيطان)([4]).
ج
- المتن :
من الواضح ان
(فلاناً) كناية عن اسم رجل والروايات بصدد بيان ذلك و مرّ بنا في بحث . . . ان
الفاظ الروايات تبدلت .
سادساً
- رواية آية (36):
(يز) 651 -
الطبرسي قرأ([5])
مسلمة بن محارب فدمرانهم تدميرا على التاكيد بالنون الثقيلة و روى ذلك عن علي عليه
السلام وعنه (ع) فدمراهم تدميرا .
دراسة الرواية:
أ -
قال الله سبحانه في الآية (36) من سورة الفرقان :
(
فَقُلْنَا
اذْهَبَا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَايَـتِنَا فَدَمَّرْنَـهُمْ
تَدْمِيراً
) .
وفي القراءة -
فدمرانهم تدميرا - و - فدمراهم تدميرا .
ب - السند :
قراءتان بلا
سند نقلهما من قراءات مدرسة الخلفاء كما في تفسير الآية بتفسير الكشاف للزمخشري .
ج
- المتن :
قال الله
سبحانه في الآية التى قبلها :
(
وَلَقَدْ
ءَاتَيْنَا مُوسَى الْكِتَـبَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَـرُونَ وَزِيراً ) .
و بعدها :
(
وَقوْمَ نُوح
... أَغْرَقْنَـهُمْ وَجَعَلْنَـهُمْ لِلنَّاسِ ءَايَةً ... ).
وهكذا الاخبار
عما فعل الله بالطغاة من الامم ، جاء بلفظ : فدمرنا و أغرقنا وجعلنا وتغيير
التعبير يخل بالسياق ووزن الآية في السورة .
سابعاً
- روايتا آية (50) :
(يح) 652 -
الكليني عن أحمد بن مهران عن عبدالعظيم عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة عن أبي جعفر
عليه السلام قال نزل جبرئيل بهذه الآية هكذا فأبى أكثرالناس بولاية علي إلاّ كفورا
.
(يط) 653 -
الشيخ شرف الدين (في كنز الآيات) عن محمد بن علي عن محمد ابن الفضيل عن أبي جعفر
عليه السلام مثله سواء .
دراسة
الروايتين :
أ -
قال الله سبحانه في الآية (50) من سورة الفرقان :
(
وَلَقَدْ
صَرَّفْنَـهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُواْ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ
كُفُوراً
).
وأضافت الرواية
بعد : ( أكثر الناس ) - بولاية علي - .
ب - السند :
1 - رواية
الكليني (652) في سندها: أحمد بن مهران ضعيف و محمد بن الفضيل ضعيف يرمى بالغلو .
2 - رواية
الشيخ شرف الدين (653) مرسلة في سندها: محمد بن علي (أبو سمينة) ضعيف غال كذّاب و
محمد بن الفضيل كما مرّ إذا فالروايتان رواية واحدة عن الضعفاء والغلاة .
ج
- المتن :
تتمة الكلام في
الآيتين بعدها قوله تعالى:
(
وَلَوْ شِئْنَا
لَبَعَثْنَا في كُلِّ قَرْيَة نَّذِيراً * فَلاَ تُطِعِ الْكَـفِرِينَ وَجَـهِدْهُم
بِهِ جِهَاداً كَبِيراً
) .
ولا يناسب
المقام ما اختلقه الغلاة وأضافوا إلى الآية - بولاية علي - والاضافة تخل بوزن
الآية في السورة .
ثامناً
- روايات آية (74) :
(ك) 654 - محمد
بن العباس عن محمد بن جمهور عن الحسين بن محبوب عن أبي أيوب الحذا عن أبي بصير قال
قلت لأبى عبدالله عليه السلام واجعلنا للمتقين اماما قال لقد سألت ربك عظيما إنما
هي واجعل لنا من المتقين اماما .
(كا) 655 - علي
بن ابراهيم عن أبيه عن جعفر بن ابراهيم عن أبي الحسن الرضا (ع) قال قرأ عند أبي
عبدالله عليه السلام والذين يقولون هب لنا من أزواجنا و ذرياتنا قرة أعين واجعلنا
للمتقين اماماً فقال قد سألوا الله عظيما أن يجعلهم للمتقين أئمة فقيل له كيف هذا
يابن رسول الله قال انما أنزل الله والذين يقولون هب لنا من أزواجنا و ذرياتنا قرة
أعين واجعل لنا من المتقين اماماً .
(كب) 656 -
الطبرسي وفي قراءة أهل البيت عليهم السلام واجعل لنا من المتقين اماماً .
(كج) 657 - سعد
بن عبدالله القمي في كتاب ناسخ القرآن قال ومثله الذين يقولون ربنا هب لنا من
أزواجنا و ذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين اماماً قال أبو عبدالله (ع) لقد سألوا
الله عظيماً أن يجعلهم أئمة للمتقين إنما أنزل الله الذين يقولون إلى قوله واجعلنا
من المتقين اماماً كذا في النسخة ولا تخلوا من سقم .
دراسة
الروايات :
أ -
قال الله سبحانه في الآية (74) من سورة الفرقان :
(
وَالَّذِينَ
يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّـتِنَا قُرَّةَ
أَعْيُن وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً
) .
وفي الروايات
(654) و (655) و (656) : واجعل لنا من المتقين اماماً .
وفي الرابعة
(657) : واجعلنا من المتقين اماماً .
ب
- السند :
1 - رواية
(657) المنسوبة إلى سعد بن عبدالله من الروايات المجهولة عن مجهولين كما مرّ بنا.
2 - رواية
تفسير علي بن ابراهيم (655) لا سند لها والسند الذي ذكره الشيخ النوري كان للرواية
التي قبلها .
3 - رواية محمد
بن العباس (654) مرسلة لانه لم يرو عن محمد بن جمهور الضعيف الغالي فاسد المذهب بلا
واسطة و لعلّها رواية السيّاري المتهالك كما جاء قسم منها في نسختنا من قراءاته :
«ابن محبوب عن أبي أيوب الحذّا عن أبي عبدالله (ع) قال قلت له واجعلنا للمتقين
اماماً» .
4 - قراءة
الطبرسي (656) نقلها عن التبيان والتبيان أورده بلا سند ولا معين لها غير ما مرّ ،
إذاً فالروايات الأربع رواية واحدة عن السيّاري الغالي المتهالك عن محمد بن جمهور
الضعيف الغالي فاسد المذهب . و ليس لظهير أن يعدهن أربعاً من الألف حديث شيعي على
حد تعبيره .
ج
- المتن :
قال الطبرسي
بتفسير الآية في مجمع البيان :
«واجعلنا
للمتقين اماماً» أي اجعلنا ممن يقتدي بنا المتقون، طلبوا العز بالتقوى لا بالدنيا
وقيل معناه اجعلنا نأتم بمن قبلنا حتى يأتم: أي يقتدي بنا من بعدنا .
وقال
الطباطبائي في تفسير الميزان :
«واجعلنا
للمتقين اماماً» أي متسابقين إلى الخيرات سابقين إلى رحمتك فيتبعنا غيرنا من
المتقين كما قال تعالى: ( فاستبقوا الخيرات ) البقرة/148 ، وقال: ( سابقوا الى
مغفرة من ربكم و جنة ) الحديد/21 وقال: ( والسابقون السابقون أولئك المقربون )
الواقعة / 9 .
وتغيير النص
القرآني بما ورد في الروايات مخل بالوزن و المعنى .
نتيجة
البحوث :
عدّ الشيخ
والاستاذ الروايات التي استدلاّ بها على تحريف آيات سورة الفرقان ثلاثاً و عشرين
رواية، بينما هي عشر روايات: ست مما عدّاهُ بلا سند و ست عشرة رواية عن الغلاة
والمجاهيل والضعفاء ورواية واحدة منتقلة.
1 تفسير الطبري
18 / 142; والزمخشري 3 / 86; والقرطبي 12 / 10; والفخر الرازي 24 / 62; وابن
كثير 3 / 312; والسيوطي 5 / 65 .
2 تفسير الطبري
بتفسير الآية من سورة الفرقان 18 / 142 - 143 . و أسند الطبرسي القراءة إلى
الامام الصادق بصيغة المجهول اشعاراً بعدم اعتماده على النقل .
3 تفسير القرطبي
بتفسير الآية 13 / 13 .
4 تفسير القرطبي
13 / 26 .