دراسة روايات
سورة محمد (ص)
أولاً
- روايتا آية (2) :
(الف) 814 ـ
علي بن ابراهيم عن الحسين بن محمد عن المعلى بن محمد باسناده الى اسحاق بن عمار قال
قال أبو عبدالله (ع) والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد في علي
وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم هكذا نزلت .
(ب) 815 -
السياري عن اسحاق بن اسماعيل عن الصادق عليه السلام مثله .
دراسة
الروايتين :
أ -
قال الله سبحانه في الآية (2) من سورة محمد(ص) :
(
وَالَّذِينَ
ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّـلِحَـتِ وَءَامَنُواْ بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّد
وَهُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِهِمْ ... )
.
وفي الرواية
بعد ( على محمد ) - في علي - .
ب
- السند :
1-
رواية السيّاري (815) مرسلة عن اسحق بن اسماعيل مجهول حاله .
2 - رواية
تفسير علي بن ابراهيم (814) من الروايات الدخيلة في التفسير فان القمّي لم يرو عن
الحسين بن محمد شيخ الكليني وفي سندها: معلّى بن محمد ضعيف مضطرب الحديث باسناده !
ومن هم في اسناده وهل هو السيّاري ؟!
ج
- المتن :
الاضافة تغيّر
وزن الآية في السورة ومن الجائز أن تكون الاضافة تفسيرية .
ثانياً
- روايات آية (9) :
(ج) 816 - علي
بن ابراهيم عن جعفر بن محمد عن عبدالكريم بن عبدالرحيم عن محمد بن علي عن محمد بن
الفضيل عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال نزل جبرئيل على رسول الله صلى الله
عليه وآله بهذه الآية هكذا ذلك بانهم كرهوا ما أنزل الله في علي فاحبط أعمالهم .
(د) 817 -
السياري عن محمد بن علي عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام
مثله .
(هـ) 818 -
محمد بن العباس عن محمد بن القاسم عن أحمد بن محمد عن أحمد ابن محمد بن خالد عن
محمد بن علي عن ابن الفضيل عن أبي حمزة مثله.
(و) 819 -
الطبرسي قال أبو جعفر عليه السلام كرهوا ما أنزل الله في حق علي .
دراسة الروايات
:
أ -
قال الله سبحانه في الآية (9) من سورة محمد(ص) :
(
ذَلِكَ
بِأَنَّهُمْ كَرِهُواْ مَا أَنزَلَ اللهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَـلَهُمْ )
.
وفي الروايات
الثلاثة الأولى بعد ( ما أنزل ) - في علي - .
وفي الرابعة
بعده - في حق علي - .
ب
- السند :
1 - رواية
السيّاري (817) في سندها: محمد بن علي (أبو سمينة) ضعيف غال كذّاب عن محمد بن
الفضيل ضعيف يرمى بالغلو .
2 - رواية محمد
بن العباس (818) رواها عن السياري .
3
- رواية تفسير علي بن ابراهيم (816) من الروايات الدخيلة في التفسير وهي رواية
السيّاري بعينها .
4 - رواية
الطبرسي (819) غير مسندة ولم نجد لها معيناً غير معين الغلاة المذكورين . إذاً
فالروايات الأربع رواية واحدة عن الغلاة والكذّابين.
ج
- المتن :
الاضافة تخل
بوزن الآية في السورة .
ثالثاً
- رواية آية (15) :
(ز) 820 -
الطبرسي قرأ علي عليه السلام وابن عباس أمثال الجنة على الجمع .
دراسة
الرواية :
أ -
قال الله سبحانه في الآية (15) من سورة محمد(ص) :
(
مَّثَلُ
الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا َأنْهَـرٌ مِّن مَّاء غَيْرِ
ءَاسِن ... )
.
و بدلّ في
الرواية : ( مثل ) بـ - أمثال - .
ب
- السند :
في تفسير
الكشاف للزمخشري قال: وفي قراءة علي (رض) : أمثال الجنة .
وفي تفسير
القرطبى قال: وقرأ علي بن أبي طالب: مِثال الجنّة .
و بناء على ذلك
فقد نقل الطبرسي القراءة نصّاً عن تفسير الزمخشري ونظيرها في تفسير القرطبي([1])
وهي من القراءات المنتقلة وليس لظهير أن يعدّها من الألف حديث على حد تعبيره .
ج
- المتن :
وأمثال الجنة
خطأ في التعبير ومخلٌ بوزن الآية .
رابعاً
- رواية آية (16) :
(ح) 821 -
السياري عن اسحاق بن عمار قال قرأ أبو عبدالله عليه السلام اولئك الذين طبع الله
على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم فاتبعوا أهوائهم .
دراسة
الرواية :
أ -
قال الله سبحانه في الآية (16) من سورة محمد(ص) :
(
وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذَا خَرَجُواْ مِنْ عِندِكَ قَالُواْ
لِلَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ ءَانِفاً أُولَـئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ
اللهُ عَلَى قُلُوبِهِم وَاتَّبَعُواْ أَهْوَاءَهُمْ )
.
في الرواية بعد
( على قلوبهم ) - و سمعهم و أبصارهم - .
ب
- السند :
الرواية مرسلة
و تفرّد بها السيّاري المتهالك .
ج
- المتن :
الاضافة تخل
بوزن الآية في السورة .
خامساً
- روايات آية (22) :
(ط) 822 -
السياري عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي قال قرأ أبو عبدالله عليه السلام فهل
عسيتم ان توليتم فسلطتم وملكتم ان تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم .
(ى) 823 -
الطبرسي روى عن النبي صلى الله عليه وآله فهل عسيتم ان وليتم وعن علي عليه السلام
ان توليتم .
(يا) 824 -
السياري عن البرقي عن محمد بن علي عن ثعلبة بن ميمون عن زرارة وعبدالرحيم القصير عن
أبي جعفر عليه السلام قال تلا رسول الله صلى الله عليه وآله فهل عسيتم ان توليتم
وتسلطتم وملكتم .
دراسة الروايات
:
أ -
قال الله سبحانه في الآية (22) من سورة محمد (ص) :
(
فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُواْ في الاَْرْضِ وَتُقَطِّعُواْ
أَرْحَامَكُمْ ) .
وفي رواية
السياري الأولى بعد ( إن توليتم ) - فسلطتم وملكتم - .
وبعد - الثانية
- و تسلطتم - .
وفي رواية
الطبرسي بدل : ( إن توليتم ) - ان وليتم - و - ان توليتم - .
ب
- السند :
1 - رواية
السيّاري (822) مرسلة لأنّ روايته عن ابن أبي عمير (ت : 217) بلا واسطة بعيد .
و روايته (824)
في سندها: محمد بن علي (أبو سمينة) ضعيف غال كذّاب وفي نسختنا من القراءات، محمد بن
سليمان وهو - أيضاً - ضعيف غال .
2 - قراءة
الطبرسي (823) نقلها عن تفسير الزمخشري الذي قال: وفي قراءة علي (رض) توليتم
ونظيرها في تفسير القرطبي([2])
وبناء على ذلك فهي قراءة منتقلة وليس لظهير أن يعدها ضمن الألف حديث شيعي على حد
تعبيره .
ج
- المتن :
الاضافات
تفسيرية واعتبارها من القراءة مخل بوزن الآية .
سادساً -
روايات آية (24) :
(يب) 825 -
السياري عن محمد بن علي عن محمد بن الفضيل قال سمعت أبا الحسن بن موسى بن جعفر
عليهما السلام سألوا أفلا يتدبرون القرآن فيقضوا ما عليهم من الحق .
(يج) 826 -
الطبرسي عن أبي عبدالله وأبي الحسن عليهما السلام أفلا يتدبرون القرآن فيقضوا ما
عليهم من الحق .
(يد) 827 - سعد
بن عبدالله القمي في كتاب ناسخ القرآن عن مشائخه قال روى عن أبي الحسن الأول (ع)
انه قرأ أفلا يتدبرون القرآن فيقضوا ما عليهم من الحق أم على قلوب أقفالها .
دراسة الروايات
:
أ -
قال الله سبحانه في الآية (24) من سورة محمد (ص) :
(
أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْءَانَ أَمْ عَلَى قُلُوب أَقْفَالُهَا ) .
وفي الرواية
بعد ( القرآن ) - فيقضوا ما عليهم من الحق - .
ب
- السند :
1 - رواية
السيّاري (825) في سندها: محمد بن علي (أبو سمينة) ضعيف غال كذّاب عن محمد بن
الفضيل ضعيف يرمى بالغلو .
2 - رواية
(827) المنسوبة إلى سعد بن عبدالله بلا سند من الروايات المجهولة عن مجهولين كما
مرّ بنا في سورة الحمد .
3 - رواية
الطبرسي (826) بلا سند لم نجد لها معينا غير معين السيّاري .
ج
- المتن :
يظهر ان
القراءة تفسيرية وليس لبيان وجود نقص في النص القرآني وعدها من القرآن يخل بوزن
الآية في السورة .
سابعاً
- رواية آية (25) :
(يه) 828 - في
(بشارة المصطفى)([3])
و (تحفة العقول)([4])
وبعض نسخ (نهج) في وصية أمير المؤمنين(ع) لكميل وقد مر في الدليل الحادي عشر سندها
قال(ع) يا كميل احفظ قول الله عز وجل الشيطان سول لهم وأملى والمسؤل الشيطان
والمملي الله تعالى الخبر والقراءة المعروفة وأملى لهم أي الشيطان كما صرح به
المفسرون .
دراسة
الرواية :
أ -
قال الله سبحانه في الآية (25) من سورة محمد (ص) :
(
إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَـرِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ
الْهُدَى الشَّيْطَـنُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ ) .
وفي الرواية
بُدّلت ( أَملى ) بـ - أُملي - .
ب
- السند :
قد مرّ بنا في
روايات الدليل الحادي عشر (روايات رواة مجهولين) انّ جلّ رواة هذه الرواية مجهول
حالهم ولم نجد لهم ذكراً في كتب الرجال وجاء نظيره عن الفرّاء بتفسير الآية وفي
تفسير الطبري والزمخشري والفخر الرازي والقرطبي والسيوطي([5])
.
ج
- المتن :
انّ الرواية
متناقضة فاذا كان (الشيطان سول لهم وأملى) كيف يكون المملي الله .
ثامناً
- رواية آية (26) :
(يو) 829 -
الكليني عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن محمد بن اورمة وعلي بن محمد بن
عبدالله عن علي بن حسان عن عبدالرحمن بن كثير عن أبي عبدالله عليه السلام قال قلت
له قوله تعالى ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما أنزل الله سنطيعكم في بعض الأمر قال
... هو قول الله عز وجل الذي نزل به جبرائيل على محمد(ص) ذلك بأنهم قالوا للذين
كرهوا ما أنزل الله في علي سنطيعكم في بعض الأمر .
دراسة
الرواية :
أ -
قال الله سبحانه في الآية (26) من سورة محمد (ص) :
(
ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لِلَّذِينَ كَرِهُواْ مَا نَزَّلَ اللهُ سَنُطِيعُكُمْ
في بَعْضِ الاَْمْرِ وَاللهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ )
.
وفي الرواية :
أنزل - بدل - ( نزّل ) و أضيفت - في علي - بعد - ( ما نزّل الله ) .
ب
- السند :
في سند الرواية
معلّى بن محمد مضطرب الحديث ومحمد بن اورمة متهم بالغلو لا يؤخذ بما تفرّد به
وعبدالرحمان بن كثير ضعيف وضّاع .
ج
- المتن :
بداية الكلام
في هذه الآية قوله تعالى:
(
ويقول الذين
آمنوا لولا نزلت سورة فإذا أُنزلت سورة محكمةٌ وذكر فيها القتال رأيت الذين في
قلوبهم مرض ينظرون إليك نظر المغشي عليه من الموت ... اولئك الذين لعنهم الله ...
إنّ الذين ارتدوا على أدبارهم ... ذلك بأنهم قالوا للذين كَرِهوا ما نزّل الله ...
)
إذاً فقد كرهوا
ما نزّل الله في أمر القتال وليس في علي (ع) والاضافة تخل بوزن الآية في السورة .
تاسعاً -
روايتا آية (31) :
(يز) 830 -
الطبرسي قرأ أبو جعفر عليه السلام ليبلونكم وما بعده بالياء .
(يح) 831 -
السياري عن ابن سيف عن أخيه عن أبيه عن ابن سالم عن أبي عبدالله (ع) وليبلونكم حتى
يعلم بالياء .
دراسة
الروايتين :
أ -
قال الله سبحانه في الآية (31) من سورة محمد (ص) :
(
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَـهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّـبِرِينَ
وَنَبْلُوَاْ أَخْبَارَكُمْ )
.
وفي الرواية:
وليبلونكم حتى يعلم - بدل - ( ولنبلونكم حتى نعلم ) .
ب
- السند :
1 - رواية
السياري (831) مرسلة وفي سندها: ابن سالم لم نجد له ذكراً في كتب الرجال .
2 - قراءة
الطبرسي (830) مذكورة نصاً بتفسير الكشاف وفي تفسير السيوطي (وقرئ وليبلونكم) وهي
نفس رواية السياري .
وبناء على ذلك
فان القراءة منتقلة وليس لظهير أن يعده من الألف حديث شيعي حسب تعبيره .
ج - المتن :
ان الأفعال
جاءت في الآية بصيغة المتكلم مع الغير : ( ولنبلونكم حتى نعلم ... ونبلوا أخباركم)
وتغييرها يخالف سياق الآية ويخل بالنغم .
نتيجة
البحوث :
عدّ الشيخ
والاستاذ الروايات التي استدلا بها على تحريف آيات سورة محمد(ص) ثماني عشرة رواية
بينما هي اثنتا عشرة رواية: ثلاث روايات ممّا عدّاه بلاسند و ثلاث عشرة رواية عن
الغلاة والمجاهيل والضعفاء وروايتان منتقلتان.
1
تفسير الكشاف 3 / 534; والقرطبي 16 / 236 .
2
تفسير الزمخشري 3 / 526; والقرطبي 16 / 245، 3 / 244، 1 / 246.
3
بشارة المصطفى للشيخ عماد الدين أبي جعفر محمد بن أبي القاسم الطبري الآملي
المتوفى في منتصف الثاني من القرن السادس (الذريعة: 3 / 117).
4
تحفة العقول للسيد القاضي نور الله التستري الشهيد 1019 (الذريعة 3 / 454).
5
تفسير الطبري 26 / 37; والزمخشري 3 / 537; والفخر الرازي 28 / 66; والقرطبي
16/249 .