خلاصة الحديث عن القعقاع:

تخيل سيف القعقاع بن عمرو بن مالك التميمي ثمّ العمري وقال عنه: إنّه ابن الحنظلية وأنّ له خؤولة في بارق، وإنّ زوجته كانت هنيدة بنت عامر من هلال النخع.

وإنّه صحب النبي (ص) وروي عنه، وأدرك السقيفة وأخبر عنها، وفي ردَّة هوازن قاد حملة بأمر أبي بكر إلى علقمة ففرَّ منه وأسر

أهله، وفي الفتوح أمدَّ به أبو بكر خالد بن الوليد لغزو العراق، فقالوا له: أتمدّ رجلا قد ارفضَ عنه جنوده برجل؟ فقال: لا يهزم جيش فيهم مثل هذا، فاشترك في غزو الابُلّة، وحمل على جيش العدو حين أرادوا الغدر بخالد عندما بارز قائدهم وفوّت عليهم مّا أرادوا.

ثمّ اشترك مع خالد في غزو ((المذار)) و((الثني)) و((الولجة))، وفي ((اُلَّيّس)) استمر خالد ثلاثة أيام يقتل الاسرى المجلوبين من كلّ جانب ليبرَّ بيمينه أن يجري نهرهم بدمائهم، فشار عليه القعقاع ونظراؤه أنّ يجري الماء على الدماء لتجري ففعل، وجرى الماء بالدم ثلاثة أيام، فكف عن قتلهم.

وبعد فتوح الحيرة ولاّه خالد الثغور وشهد في عهد خالد لاهل الخراج، ثمّ خلفه على أهل الحيرة حينما ذهب لاغاثة عياض.

وقاد الحملة على ((الحصيد)) فقتل القائد الفارسي روزمهر، وشارك القواد في قتال ((مصيّخ بني البرشاء)) و((الفراض)) وفيها أمر خالد بقتلهم بعد المعركة، فقتل منهم في الطلب والمعركة مائة ألف.

ولمّا صرف أبو بكر خالدا إلى الشام وظن خالد أنّ ذلك من فعل عمر حسدا منه نصحه القعقاع بحسن الظن فقبل نصيحته.

وكان القعقاع في جيش العراق الذي ذهب بقيادة خالد إلى الشام، واشترك معه في غزو ((مصيخ بهراء)) و((مرج الصفر)) و((قناة بصرى)) وهي أول مدينة افتتحها الجيش العراقي بالشام ثمّ اشتركوا في ((الواقوصة))، وأنشد في هذه الوقائع أبياتا من الشعر.

وفي اليرموك عيّنه خالد على كردوس من جند العراق، وأمره أنّ ينشب القتال ففعل وارتجز أبياتا، وبلغ عدد قتلى الروم الّذين قتلوا في ((الواقوصة)) عشرين ومائة ألف.

وفي دمشق صعد هو ورجل آخر على حبال القوها على سورها ثمّ أثبتوا حبالا اخرى فصعد الباقون عليها، وقاتلوا من يليهم حتّى فتحوا الباب للجيش وأنشد في ذلك أبياتا.

ثمّ شارك القعقاع في معركة ((فحل)) التي قتل فيها ثمانون ألفا من الروم، وأنشد فيها رجزين، وبعدها كان على مقدمة جيش العراق  في عودته لامداد سعد بالقادسية فتعجّل القعقاع وطوى المنازل وقدم صبيحة (أغواث) وقطع جنوده أعشارا، وهم ألف، وأمرهم أنّ يُسرّحوا عشرة عشرة، فكلمّا بلغ العشرة مدّ البصر سرّحوا في آثارهم عشرة أخرى، وتقدم هو فى عشرة وأتى الجيش وبشرهم بالامداد وحرّضهم على القتال، وقال: اصنعوا كما أصنع، فبارز، ذا الحاجب قاتل المثنى وقتله، وقتل البيرزان فقالوا فيه يقول أبو بكر (( لا يهزم جيش فيه مثل هذا)) وأخذت خيله ترد إلى الليل، عشرة بعد عشرة، وكلمّا قدم عشرة كبّر القعقاع وكبر المسلمون، وبذلك عزز موقف المسلمين، وأرهب العدو.

وفي هذا اليوم الذي تخيّله سيف يوم (أغواث) قال: أنّ سعدا أعطى القعقاع فرسا ممّا بعث الخليفة لاهل البلاء في الحرب وأنّه أنشد فيها ثلاثة أراجيز، وأمر تميما أنّ يلبسوا الابل ويبرقعوها، يتشبهون بالفيلة ويحملون عشرة عشرة على خيول الفرس تحميها فرسانهم.

وفي ليلة عماس سرب القعقاع أصحابه إلى المكان الذي قدموا منه يوم اغواث، وأمرهم أن يقدموا مائة إذا طلعت الشمس ففعلوا، وكلمّا قدم مائة كبّر القعقاع وكبّر المسلمون، وبذلك قوّى نفوس المسلمين - أيضا - في اليوم الثاني كما فعل في اليوم السابق.

ولمّا رأى سعد أنّ الفيلة تفرّق بين الكتايب أمر القعقاع وأخاه أنّ يكفياه الفيل الابيض وكانت بقية الفيلة تألفه، ففقأ عينيه، وقطع القعقاع مشفره، فطرح الفيل ساسته، وسقط لجنبه، فأنشد القعقاع فيه أبياتا.

وفي ليلة الهرير سبق القعقاع غيره في الحملة، وخطب في الجيش يحمسهم، وقتل هو ومن معه رستم، فانكسر حيش المشركين، وبقيت بضع وثلاثون من رؤساء المسلمين، فكان القائد الفارسي قارن بإزاء القعقاع، فقتله القعقاع ، أمّا الباقي فمنهم من فر ومنهم من قتل، فأرسل سعد بن أبي وقاص في طلب الفارين.

وبعد انتهاء المعركة أثنى سعد على القعقاع بأبيات أنشدها.

وتأيّمت سبعمائة امرأة من قحطان في القادسية فتزوجهن المهاجرون فاستشارته أختُ زوجته فأشار عليها في ثلاثة أبيات.

كما أنشد بيتين في قصة فتح بهرسير.

ويوم عبور الجيش إلى المدائن سقط غرقدة البارقي عن ظهر فرسه فأخذ القعقاع بيده حتّى عبر به، وكان من أشد الناس قوة، وكان للقعقاع فيهم خؤولة، فقال عجزت النساء أنّ يلدن مثل القعقاع. وكانت كتيبة القعقاع المسماة الخرساء أول كتيبة دخلت المدائن. وبعده تعقب القعقاع الفارين، فلحق برجل فارسي يحمي الناس فقتله، وغنم مّا معه، وكان يحمي دابتين تحملان سلاح أكاسرة الفرس وقياصرة الروم وملوك الترك والعرب، فنفله سعد سيف هرقل ودرع بهرام وبعث الباقي إلى الخليفة.

 في جلولاء:

أمر الخليفة سعدا أن يرسل القعقاع على مقدمة جيش لفتح جلولاء، وأن يعينه بعد الفتح على الحدود بين السواد والجبل.

وكان الفرس قد تحصّنوا بخندق، وبثّوا حوله حسك الحديد، وجعلوا له وجها واحدا، وكانوا لا يخرجون منه إلاّ إذا أرادوا.

فزاحفهم المسلمون ثمانين يوما، ولمّا رأى القعقاع ذلك زحف إلى باب خندقهم فأخذ به وأغرى الجيش باقتحامه، فانهزم المشركون وقتل منهم مائة ألف، وتعقب الفارّين إلى خانقين، وقتل وسبى، وكان مهران بين القتلى، ثمّ زحف إلى قصر سيرين وقتل دهقان (حلوان)، ثمّ استولى على مدينته وبقي هناك على الثغر والجزاء حتّى تحول سعد إلى الكوفة، فخلف قباذ الخراساني على الثغر، والتحق بسعد، وأنشد في (جلولاء) و(حوران) أبياتا.

وطلب أبو عبيدة المدد من الخليفة، فأمر سعدا أنّ يندب الناس بقيادة القعقاع لاغاثته، فمضى في أربعة آلاف، ولمّا بلغ المشركين خبر تحرك الامداد تفرقوا، وفتح أبو عبيدة حمص ثانية قبل وصول المدد، فأمر عمر بإشراكهم في الغنائم وأنشد القعقاع فيها أبياتا.

وفي نهاوند كان الفرس متحصّنين يخرجون متى شاؤوا، وطال ذلك على المسلمين، فأنشب القعقاع القتال، ولمّا ناوشوه نكص فاتبعوه وابتعدوا عن حصنهم وخنادقهم، ولم يبق منهم إلاّ من يقوم على الابواب، فكّر المسلمون عليهم، وقتلوا منهم مّا طبّق أرض المعركة دما، فلمّا أظلم الليل عليهم فّروا إلى اللّهب الذين نزلوا دونه، فوقعوا فيه، وكلمّا وقع فيه احد قال ((وايه خرد)) فمات فيه مائة ألف إنسان أو يزيدون سوى من قتل منهم في المعركة أعدادهم، وفرّ الفيرزان مع الشريد إلى همذان، فأدركه القعقاع في ثنية همذان، فترجّل وصعد الجبل، فتبعه القعقاع وقتله، فاستأمن أهل همذان وأهل ماهان، وكتبوا لهم أمانا شهد فيه القعقاع، ونظم في هذه الوقائع ستة أراجيز.

وأخيرا ولاّه عثمان على الحرب في الكوفة عام (34 - 35ه).

أمّا في الفتن فإنّه لمّا رأى اجتماع السبئية في مسجد الكوفة - وكانوا يريدون خلع عثمان - انقضّ عليهم، فأخفوا أمرهم، وقالوا نريد عزل الوالي، فقال: أمّا هذا فنعم! ومنعهم من الجلوس، ولمّا هيَّج الاشتر المفتونين ليمنعوا الوالي من دخول الكوفة خطب فيهم نائب الوالي ينصحهم وينهاهم عن الفتنة، فأشار عليه القعقاع بالصبر، فقبل ولزم داره.

واجتمعوا ثانية في المسجد يتكلّمون على عثمان، فأسكنهم، ووعد بأن يستعفي ولاة عثمان إنّ كانوا يطلبون ذلك.

ولمّا أستمدّ عثمان من الامصار، خرج القعقاع من الكوفة، وخرج غيره من بلاد أخرى، وبلغ السبئيين ذلك، فبادروا إلى قتل عثمان، فرجع القعقاع إلى الكوفة، ولمّا استنفر الامام علي أهل الكوفة، وثبّطهم أبو موسى ودبّ الخلاف بينهم، نصحهم القعقاع بلزوم تلبية دعوة الامام للاشتراك في الاصلاح، فقبلوا منه.

وكان من رؤساء أهل الكوفة الذين التحقوا بالامام وكان معه خمسة آلاف (الطبري 1 / 3164)، وأرسله الامام ليدعو طلحة والزبير وأم المؤمنين للاُلفة والجماعة فنجح في السفارة، وأشرف القوم على الصلح، غير أنَّ السبئيين أفسدوا أمر الصلح، وأنشبوا القتال ليلا دون رضا الطرفين، فاشترك القعقاع مع الامام في المعركة، ثمّ تقدم إلى جمل أم المؤمنين، وأمر به فعقر، وقال للناس: أنتم آمنون. وندمت أم المؤمنين، وندم الامام من المشاركة في تلك الواقعة، وتمنيا موتهما عشرين عاما قبل ذلك.

وأمره الامام أنّ يجلد من خطّأ أم المؤمنين مائة جلدة، وذكر سيف مّا يدل على حضور القعقاع صِفِّين بعد ذلك، وأنّ معاوية نقله بعد عام الجماعة من الكوفة إلى إيليا بفلسطين في من نقل من المستغربين في أمر علي، وانّه يقال لهم النواقل في الامصار.

 سلسلة رواة الحديث

أ - من روى عنه سيف:

جاءت أسطورة القعقاع في ثمانية وستين حديثا من أحاديث سيف، وجلّها في تاريخ إمام المؤرخين الطبري.

ولمّا رجعنا إلى سند تلك الاحاديث، وجدنا:

1 - إسم محمد في 38 حديثا منه ومحمد هذا عند سيف هو ابن عبد اللّه بن سواد بن نويرة، وقد يختصر نسبه فيقول: محمد بن نويرة، أو محمد بن عبد اللّه وغالبا مّا يقول ((عن محمد)) دونما تمييز له.

2 - اسم المهلّب بن عقبة الاسدي في سند خمس عشرة رواية، وقد يختصر الطبري اسمه فيقول المهلّب.

3 - اسم يزيد بن أسيد الغساني في سند عشرة أحاديث وقد يكنيه أبا عثمان.

4 - زياد بن سرجس الاحمري في سند ثمانية أحاديث، وقد يختصر اسمه فيقول: زياد أو زياد بن سرجس.

وجاء في سند حديثين كلّ من الاسماء الاتية:

5 - الغصن بن قاسم الكناني.

6 - عبد اللّه بن سعيد بن ثابت بن الجذع، وقد يختصر اسمه فيقول: عبد اللّه بن سعيد، وعبد اللّه.

7 - ظفر بن دهي من مختلقات سيف من الصحابة.

8 - القعقاع صاحب الترجمة.

وجاء في سند حديثٍ واحدٍ كلُّ من الاسماء الاتية:

9 - صعب بن عطية بن بلال عن أبيه، أب وابن راويان في نسق واحد.

10 - النضر بن سري الضبي، ويرد اسمه في أحاديث سيف أحيانا مختصرا فيقول: النضر.

11 - ابن الرفيل عن أبيه، وأبوه الرفيل عند سيف: الرفيل بن ميسور.

12 - عبد الرحمن بن سياه الاحمري وقد يذكر اسمه دون اللّقب.

13 - المستنير وهو عنده المستنير بن يزيد النخعي.

14 - قيس وهو عنده أخ المستنير بن يزيد النخعي.

14 - سهل وهو عنده سهل بن يوسف السلمي.

16 - بطان بن بشر.

17 - ابن أبي مكنف.

18 - أبو سفيان: طلحة بن عبد الرحمن.

19 - حميد بن أبي شجار.

20 - المقطع بن الهيثم البكائي.

21 - عبيد اللّه بن محفز بن ثعلبة عن أبيه، أب وابن راويان في نسق واحد.

22 - حنظلة بن زياد بن حنظلة التميمي.

23 - عروة بن الوليد.

24 - أبو معبد العبسي.

25 - جرير بن أشرس.

26 - صعصعة المزني.

27 - مخلد بن كثير.

28 - عصمة الوائلي.

29 - عمرو بن الريان.

ب - من أخذ من سيف:

سلسلة رواة الحديث عن سيف.

  جميع الاساطير المذكورة رواها:-

1 - سيف بن عمر (ت: 170ه). في كتابيه الفتوح والجمل.

ونقل عنه:

2 - الطبري (ت: 310ه) في تاريخه الكبير.

3 - الرازي (ت: 327ه) في الجرح والتعديل.

4 - ابن السكن (ت: 353ه) في حروف الصحابة.

5 - ابن عساكر (ت: 571ه) في تاريخ مدينة دمشق.

ونقل عن هؤلاء في كتب الادب.

6 - الاصبهاني (ت: 356ه) في الاغاني عن الطبري.

7 - ابن بدرون (ت: 560ه) في شرح قصيدة ابن عبدون عن الطبري.

وفي كتب تراجم الصحابة نقل:

8 - الطوسي (ت: 460ه) في رجاله.

9 - ابن عبد البر (ت: 463ه) في الاستيعاب عن الرازي.

10 - ابن الاثير (ت: 630ه) في أسد الغابة عن ابن عبد البر.

11 - الذهبي (ت: 748ه) في التجريد عن ابن الاثير.

12 - ابن حجر (ت: 852ه) في الاصابة عن سيف والطبري والرازي وابن السكن وابن عساكر.

وفي كتب التاريخ العام نقل:-

13 - مسكويه (ت: 421ه) في تاريخه تجارب الامم عن الطبري.

14 - ابن الاثير (ت: 630ه) في تاريخه الكامل عن الطبري.

15 - ابن كثير (ت: 770ه) في تاريخه ((البداية والنهاية)) عن الطبري.

16 - ابن خلدون (ت: 808ه) في تاريخه المبتدأ عن الطبري.

17 - ميرخواند في روضة الصفا عن الطبري.

وفي الكتب البلدانية نقل:

18 - الحموي (ت: 626ه) في معجم البلدان عن سيف.

19 - عبد المؤمن (ت: 739ه) في مراصد الاطلاع عن الحموي.

20 - الحميري(ت: 900ه) في الروض المعطار عن سيف.

وفي كتب الرجال:

21 - الاردبيلي (ت: 1101ه) في جامع الرواة.

22 - القهبائي (ت: أوائل ق 11ه) في مجمع الرجال.

وفي كتب اللّغة:

23 - ابن منظور (ت: 711ه) في لسان العرب.

24 - القلقشندي (ت: 821ه) في نهاية الارب.

25 - الفيروز آبادي (ت: 817ه) في القاموس المحيط.

26 - الزبيدي (ت: 1205ه) في تاج العروس.

*        *        *

انتشر خبر القعقاع في هذه المصادر وغيرها من مصادر الدراسات الاسلامية وكلّ هذه المصادر ترجع إلى سيف في هذه الاخبار! فهو الذي روى أنّ هذا البطل التميمي صحب النبي وروى عنه، وأدرك السقيفة وأخبر عنها، وشارك فى إحدى وثلاثين معركة حربية في الردة والفتوح قتل فيها من الاعداء أكثر من سبعمائة ألف. كان في هذه المعارك قطب رحاها وليث وغاها، ونظم فيها واحدا وثلاثين رجزا.

روي ذلك في ثمانية وستين حديثا، ويروي كلّ حديث عن سلسلة من الرواة تفرّد بذكر نيف وأربعين واحدا منهم!

كما تفرّد بذكر معارك حربية لم تقع، وتفرد بذكر أماكن رأينا أنّها لم تكن، تفرد سيف بذكر أخبار وقعت في ست وعشرين سنة لم يذكرها غيره فهو واضعها ومختلقها!!!

بحثنا عن هؤلاء الرواة في كتب تراجم رواة الحديث كالعلل ومعرفة رجال الحديث لاحمد بن حنبل (ت: 241ه)، وتاريخ البخاري الكبير (ت: 256ه)، والجرح والتعديل للرازي (ت: 327ه)، وميزان الاعتدال، والعبر، وتذكرة الحفاظ للذهبي (ت: 742ه)، ولسان الميزان، والتهذيب لابن حجر (ت: 852ه)، وخلاصة التذهيب لصفي الدين (تاريخ تأليفه 923ه)، وفي كتب الطبقات كطبقات ابن سعد (ت: 230ه)، وطبقات خليفة بن خياط (ت: 240 ه)، وفي كتب الانساب كجمهرة أنساب العرب لابن حزم (ت: 454ه)، والانساب للسمعاني (ت: 562ه)، واللباب لابن الاثير (ت: 630ه).

رجعنا إلى هذه المصادر وإلى عشرات أمثالها مما يتصل بالموضوع أمثال كتب الحديث كمسند أحمد والصحاح الستة وكتب الادب كالعقد الفريد لابن عبد ربّه (ت: 328ه) والاغاني للاصبهاني (ت: 356ه).

بحثنا في عشرات من أمثال هذه المصادر عن هؤلاء الرواة الذين ذكرناهم والذين روى عنهم سيف مئات الاحاديث، ولمّا لم نجد لهم ذكرا في غير أحاديث سيف جاز لنا أنّ نعتبرهم من مختلقات سيف من الرواة، وتأتي تراجمهم في باب مختلقات سيف من الرواة إنّ شاء اللّه تعالى.

ويأتي - غير من ذكرنا - اسم خالد في سند ثلاث روايات لسيف في شأن القعقاع، وعبادة في سند روايتين، وعطية ، والمغيرة، إلى مجهولين آخرين في روايات اخرى لسيف ممن لا يتيسر البحث عنهم، وكيف السبيل إلى معرفة أمثال ((رجل من بني كنانة)) و((رجل من بني ضبة)) و((رجل من بني سعد)) و((رجل من بني الحارث)) و((رجل من طي)) و((رجل من بني أسد)) و((شيخ من  بني ضبّة)) و((رجل)) و((عمّن حدثه من بكر بن وائل)) و((عمّن حدثهم من قومهم)) و((ابن المحراق عن أبيه)) وأمثال هؤلاء مّمن روى سيف بن عمر عنهم الحديث وأغلب الظّن أنّ سيفا لم يكن جادّا حين روى أحاديثه عن هؤلاء الرواة، وإنّما كان هازلا هازئا بعقول المسلمين! وروايات تكون هذه حال رواتها كم يكون اعتبارها؟! وخاصّة انّ الذي يرويها هو سيف بن عمر المتّهم بالوضع والزندقة.