بحُوث تمهيديّة ـ 3 ـ

 العصبيّة بين اليمانية والنزارية

  وقعت المفاخرة والمنافرة بين اليمانية ( ((وهم من عرب الجنوب)) ويقال لهم: قحطان وازد وسبائية ـ أحياناً ـ ) والعدنانية ( ((وهم من عرب الشمال)) ويقال لهم: مضر ونزار ومعدّ وقيس (1) في فجر الاسلام ومن بعد اجتماع أفراد القبيلتين في المدينة إثر هجرة الرسول (ص) إليها، وكانت المدينة قبل ذلك مسكناً للاوس والخزرج، وهما من نسل ثعلبة بن كهلان بن سبأ اليماني القحطاني. وكانت المنافرة والحروب بين الاوس والخزرج متصلة، ثمّ اجتمعت كلمتهم بعد هجرة الرسول (ص) إليهم ولقبوا جميعاً بالانصار.

وهاجر مع الرسول جماعات من النزارية ولقبوا بالمهاجرين، وجمع الاسلام بين المهاجرين والانصار، وآخى الرسول بينهم فعاشوا في وئام حتّى إذا كانت غزوة بني المصطلق وقعت أول منافرة بينهما عندما وردت واردة الناس على ماء المريسيع (2)، فازدحم على الماء جهجاه بن مسعود وهو يقود فرس عمر بن الخطاب، وسنان بن وبر الجهني حليف الخزرج، فاقتتلا فصرح الجهني يا معشر الانصار! وصرخ جهجاه: يا معشر المهاجرين! فغضب عبداللّه ابن أُبي بن سلّول الخزرجي رئيس المنافقين وعنده رهط من قومه فقال:

أوقد فعلوها، قد نافرونا، وكاثرونا في بلادنا! واللّه ما عدنا وجلابيب قريش هذه إلاّ كما قال الاَوَّل: ((سمِّن كلبك يأكلك!)) أما واللّه لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الاعزّ منها الاذلّ، ثمّ قال لمن حضره من قومه: هذا ما فعلتم بأنفسكم، أحللتموهم بلادكم، وقاسمتموهم أموالكم، أما واللّه لو أمسكتم عنهم ما بأيديكم لتحوَّلوا إلى غير داركم.

 فبلغ ذلك رسول اللّه (ص) وأشاروا عليه بقتله فلم يقبل، وإنّما عالج الامر بحكمة، حيث أمر بالرحيل في غير ساعة الرحيل، وسار بالناس يومهم ذلك حتّى أصبح، وصدر اليوم الثاني حتّى اذتهم الشمس، فلما نزل بهم ومس جلدهم الارض وقعوا نياماً، وبذلك أشغلهم عن حديث المنافرة، وفي هذه الواقعة نزلت سورة المنافقون ومنها الاية 8 (يَقوُلوُنَ لَئِنْ رَجَعنْا إلى الْمَدِيْنَةِ لَيُخْرِجُنَّ الاعَزُّ مِنْها الاذَلَّ وَلِلهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤمِنيِنَ...) الاية.

 وبلغ حسّان بن ثابت الانصاري ما وقع بين جهجاه والفتية الانصار، فقال وهو يريد المهاجرين:

   أمسى الجلابيب قد عَزّوا وقد كثروا

                              وابن الفريعة أمسى بيضة البلد(3)

 الابيات (4)

 فجاء صفوان بن المعطل إلى بعض المهاجرين وقال: انطلق بنا نضرب حساناً، فواللّه ما أراد غيرك وغيري، ولما أبى المهاجري

ذلك ذهب صفوان وحده، مصلتا بالسيف حتّى ضرب حساناً في نادي قومه وجرحه وقال:

     تلقَّ ذباب السيف عنّي فإنّني

                               غلام إذا هوُجِيت لست بشاعر

 ثمّ أصلح الرسول بينهم (5) وانتهت بذلك أول منافرة وقعت بين فرعي القبيلتين بعد أن عالجها الرسول بحكمته، ووقعت الثانية يوم

وفاة الرسول (ص) حين اجتمع الانصار ـ الاوس والخزرج ـ في سقيفة بني ساعدة، وتركوا جنازة الرسول (ص) بين أهله، وخطب فيهم سعد بن عبادة وقال: ((...استبدوا بهذا الامر دون الناس)) فأجابوه بأجمعهم: ((أن قد وُفِّقت في الرأي وأصبت في القول ولن نعدوَ ما رأيت...)).

 وبينا هم يداورون الرأي، بلغ نبأهم فريقاً من المهاجرين فأسرعوا إليهم وخطبوا فيهم وقالوا: ((نحن الامراء وأنتم الوزراء)) فقام أحد الانصار وقال: ((يا معشر الانصار! إملكوا عليكم أمركم، فان الناس في فيئكم، وفي ظلكم، ولن يجترئ مجترئ على خلافكم، ولن يصدر الناس إلاّ عن رأيكم، أنتم أهل العزّ والثروة، وأولو العدد والمنعة والتجربة، ذوو البأس والنجدة، وإنما ينظر الناس إلى ما تصنعون، لا تختلفوا فيفسد عليكم رأيكم وينتقص عليكم أمركم وأن أبى هؤلاء إلا ما سمعتم، فمنّا أمير ومنهم أمير!)).

 فقال أحد المهاجرين: ((هيهات لا يجتمع اثنان في قَرَنٍ (6)، واللّه لا ترضى العرب أن يؤمِّروكم، ونبيّها من غيركم...)).

 فقال الانصاري: ((يا معشر الانصار! أملكوا عليكم أيديكم، ولا تسمعوا مقالة هذا وأصحابه، فيذهبوا بنصيبكم من هذا الامر، فان أبوا عليكم ما سألتموه فأجلوهم عن هذه البلاد، وتولَّوا عليهم هذه الامور، فأنتم واللّه أحق بهذا الامر ـ إلى قوله ـ أما واللّه لئن شئتم لنعيدنها جذعة!))(7).

 فقال المهاجري: إذاً يقتلك اللّه!

 فقال الانصاري: بل إياك يقتل!

 ثمّ مدّ المهاجري يده لبيعة الخليفة. فتسابق الحاضرون إلى بيعته، وبطل أمر الانصار (8)، ونتج من ذلك أن تهاجت القبيلتان، فقال ابن أبي عزة القرشي:

         قل للاُلى طلبوا الخلافة زلَّة

                                 لم يخط مثل خـطاهم مخلوق

       إنَّ الخلافة في قريش مالكم

                                فيها وربِّ محمّد معروق (9)

 ولما بلغ قوله الانصار طلبوا إلى شاعرهم النعمان بن عجلان الزرقي أن يجيب فقال شعراً منه:

     فقل لقريش نحن أصحاب مكة

                                   ويوم حنين والفوارس في بدر

 إلى قوله:

     وقلتم حرام نصب سعد ونصبكم

                              عتيق بن عثمان حلال أبا بكر(10)

 ... الابيات.

 ثمّ اجتمع سفهاء قريش، وخطبوا في ذلك وهاجوا، فبلغ الخبر عليّاً فأتى المسجد مغضباً، وخطب فيه وقال:

 ((يا معشر قريش! إنَّ حبّ الانصار إيمان، وبغضهم نفاق، وقد قضوا ما عليهم وبقي ما عليكم...)) الخطبة.

 ثمّ أمر ابن عمه الفضل أن ينصر الانصار بشعره، فأنشد أبياتاً منها:

       إنّما الانصار سـيف قاطع

                              من تصبه ظبة السيف هلك (11)

 فطلب الانصار من حسان أن يجيبه، فقال:

      جزى اللّه عنا والجزاء بكفه

                            أبا حسن عنا ومن كأبي حسن

 ... الابيات.

 وخطب عليّ بعد ذلك في المسجد وقال في خطبته:

 ((فواللّه لو زالت الانصار لزلت معهم)) لان رسول اللّه قال: ((لو زالت الانصار لزلت معهم)).

 فقال المسلمون جميعاً: رحمك اللّه يا أبا الحسن! قلت قولاً صادقاً، وبذلك هدّأ الامام علي (ع) الثائرة في الثانية كما هدأها في الاُولى ابن عمه الرسول(ص)(12).

 وكانت هذه أول بادرة لانقسام الاُمّة إلى قسمين: مضري، وفيهم الامرة حتّى الخلافة العباسية، ويماني، وقد حرموا منها أبد الدهر، والتحق بكل قبيلة حلفاء نسبوا إليها، ونسي نسبهم ممن انتسلوا منهم، وموالي دعوا بنسب العشيرة والتحقوا به، وكان هذا الدخيل، وذلك اللصيق يشاركان في سرّاء القبيلة وضرّائها، ويدافعان عن القبيلة كالاصيل، والقبيلة تحتضنهما كأحد أبنائها.

 وجرت بين القبيلتين مفاخرات ومنافرات عادت على اللغة العربية بأدب غزير شعراً ونثراً في الحماسة والهجاء وغيرهما، وكان أبطالها الشعراء من أبناء القبيلة كالكميت ودعبل، أو من مواليها وأدعيائها كأبي نواس الحسن بن هاني.

 وكانت المفاخرة تقوم على ذكر بطولات أفراد القبيلة، ومن ثمّ كان إحياء أيام العرب في الجاهلية والاسلام، وذكر أمجادها وأمجاد من يمتُّ إليها بنسب، أو سبب، ومن موارد ذلك ما ذكره المسعودي في التنبيه والاشراف وقال: من أشعار ولد معد بن عدنان في افتخارهم بالفرس على اليمانية وانهم من ولد أبيهم ابراهيم كقول جرير بن عطية الخطفي التميمي مفتخراً لنزار على اليمن:

      أبونا خليل اللّه لا تنكـرونه

                                 فأكرم بابراهيم جدّا ومفخرا

     وأبناء إسحاق الليوث إذا ارتدوا

                                 حمائل موت لابسين السنورا

    إذا افتخروا عدوا الصبهبذ منهم

                          وكسرى، وعدوا الهرمزان وقيصرا

   أبونا أبو إسحاق، يجمع بيننا

                                أب كان مهديّاً نبيّاً مطهّرا

   ويجمعنا والغر أبناء فارس

                           أب، لا نبالي بعده من تأخّرا (13)

وكقول إسحاق بن سويد العدوي عدي قريش:

  إذا افتخرت قحطان يوماً بسؤدد

                             أتى فخرنا أعلى عليها وأسودا

 ملكناهم بدءاً باسحاق عمنا

                            وكانوا لنا عوناً على الدهر اعبدا

 ويجمعنا والغُرَّ أبناء فارس

                              أبُّ، لا نبالي بعده من تفردا(14)

وكقول بعض النزارية:

     واسـحاق واسـماعيل مـدّا

                              معالي الفخر والحسب اللبابا

  فوارس فارس وبنو نزار

                           كلا الفرعين قد كبرا وطابا(15)

وقال في صفحة 76 منه:

واليمانية من العرب تدعى الضحاك وتزعم أنه من الازد (16)، وقد ذكرته الشعراء في الاسلام، فافتخر به أبو نواس الحسن بن هانئ مولى بني حكم بن سعد العشيرة بن مالك بن أدد بن... يعرب بن قحطان في قصيدته التي هجا فيها قبائل نزار بأسرها، وافتخر بقحطان وقبائلها، وهي قصيدته المشهورة التي أطال الرشيد حبسه بسببها، وقيل: إنه حدّه لاجلها، فقال فيه مفتخراً باليمن وذاكراً للضحاك:

     فنحن أرباب ناعـط ولنا

                             صنعاء والمسك في محـاربها

  وكان منا الضحاك يعبده الـ

                             ـخابل والطير في مساربها(17

 ويقول فيها يهجو نزارا:

   واهجُ نزاراً وأفرِ جلدتها

                             وكَشِّفِ الستر عن مثالبها

 وقد ردّ عليه قصيدته هذه جماعة من النزارية منهم رجل من بني ربيعة بن نزار، قال يذكر نزاراً ومناقبها، واليمن ومثالبها في قصيدة منها قوله:

    فامدح معدَّاً وافخر بمنصبها الـ

                                   ـعالي على الناس في مناصبها

  وهتِّك السـتر عن ذوي يمن

                               أولاد قحـطان غير هائبها

 إنتهى كلام المسعودي.

*          *           *

 لم يقتصر أثر العصبية القبلية على التفاخر والتكاثر وتعداد المآثر وحسب بل أدّى أحياناً إلى حروب دموية حفلت بذكرها الموسوعات التاريخية، وتعاظمت تلك العصبيات في أخريات العهد الاموي حتّى أدت إلى انهيار الخلافة الاموية وانقراضها.

 قال المسعودي ـ أيضاً ـ في التنبيه والاشراف(18)، لما بويع الوليد بن يزيد(19) قدَّم نزاراً واستبطنها، وجفا اليمن واطَّرحها، واستخفَّ بأشرافها، وعمد إلى خالد القسري (20) وكان رئيس اليمنية في وقته وكان والياً على العراق قبل ذلك فدفعه إلى يوسف بن عمر الثقفي (21) عامله على العراق فحمله إلى الكوفة وعذبه حتّى قتله فقال الوليد عند ذلك يوبِّخ اليمن ويقرِّعها ويذكر خالداً ويفتخر بنزار في قصيدة طويلة قال فيها:

      شددنا ملكنا ببني نزار      وقوَّمنا بها من كان مالا

     وهذا خالد فينا أسيرا        ألا منعوه إن كانوا رجالا

    عميدهم وسيّدهم قديما       جعلنا المخزيات له ظلالا

 وفي رواية الطبري (22) بعدها: (23)

    فلو كانت قبائل ذات عزّ     لما ذهبت صنائعه ضلالا

   ولا تركوه مسلوباً أسيراً      يسامر من سلاسلنا الثقالا

إلى قوله:

   فما زالوا لنا أبداً عبيدا       نسـومهم المـذلة والســفالا

 قال المسعودي: وتتابعت من الوليد أفعال أنكرها الناس عليه فدعا يزيد بن الوليد (24) إلى خلعه واجابته اليمن بأسرها وبايعوه ثمّ ساروا إلى الوليد فقتلوه، ثمّ قتلوا ابنيه وولي عهده الحكم وعثمان مع يوسف بن عمر الثقفي بدمشق.

 فقال الاصبغ بن ذؤالة الكلبي (25) في ذلك:

  من مبلغ قيساً وخندف كلها     وساداتها من عبد شمس وهاشم

  قتلنا أمير المؤمنين بخـالد      وبعنا ولِيَّي عهده بالدراهم

 وقال خلف بن خليفة البجلي:

 تركنا أمير المؤمنين بخالد     مكبّاً على خيشومه غير ساجد

 أقِرِّي معدّاً بالهوان فإنَّنا       قتلنا أمير المؤمنين بخالد

 وقال المسعودي (26) ـ أيضاً ـ في مروج الذهب: إن الكميت الشاعر (27) قال قصيدة ذكر فيها مناقب مضر وربيعة وأياد وأنمار أبناء نزار أكثر فيها من تفضيلهم وأطنب في وصفهم وأنهم أفضل من قحطان (فعصب) (28) بها بين اليمانية والنزارية ومما قال فيها تصريحاً وتعريضاً بما كان من أمر الحبشة وغيرهم مع اليمن:

    لنا قمر السماء وكلّ نجم      تشير إليه أيدي المهتدينا

  وجدت اللّه إذ سمّى نزاراً     وأسكنهم بمكة قاطنينا

  لنا جعل المكارم خالصات     وللناس القفا ولنا الجبينا

 وما ضربت هجائنَ من نزار   فوالجٌ من فحول الاعجمينا

وما حملوا الحمير على عتاق     مطهّرة فيلفوا مبلغينا

وما وجدت بنات بني نزار    حلائل أسودين وأحمرينا(29)

 قال المسعودي:

 ونقض دعبل بن علي الخزاعي (30) هذه القصيدة على الكميت وغيرها وذكر مناقب اليمن وفضائلها مع ملوكها وصرَّح وعرَّض بغيرهم قال فيها:

أُحيّ الغرَّ من سروات قومي        لقد حُيّيت عنّا يا مدينا

فان يكُ آلُ إسرائيل منكمْ          وكنتم بالاعاجم فاخـرينا

فلا تنس الخنازير اللّواتي       مُسخنَ مع القرود الخاسئينا

بأيلة والخليج لهم رسـومُ         وآثار قدمن وما مُحينا

وما طلبُ الكميتِ طلابَ وَتْر     ولكـنّا لنصـرتنا هُجـينا

لقد علمت نزار أنَّ قـومي      إلى نصر النبوّة فاخرينا

 قال المسعودي:

 وهي طويلة. فنمي قول الكميت في اليمانية والنزارية وافتخر كلّ فريق على الاخر وأدلى بما له من مناقب وتحزَّبت الناس وثارت العصبية ـ البدو والحضر ـ فنتج من ذلك أمر مروان وتعصبه لقومه من نزار على اليمن وانحرف اليمن إلى الدعوة العباسية ثمّ انتقال الدولة عن بني أمية إلى بني هاشم ثمّا ماتلا ذلك من أمر معن بن زائدة (31) باليمن وقتله لاهلها تعصباً لقومه من ربيعة ونزار وقطعه الحلف الذي كان بين ربيعة واليمن في القدم (32)، وتلا ذلك فعل عقبة بن سالم بعمان والبحرين وقتله عبدالقيس وغيرهم من ربيعة كيداً لمعن وتعصباً منه لقومه من قحطان، وغير ذلك ممّا تقدم وتأخر ممّا كان بين نزار وقحطان (إنتهى بإيجاز).


 1  ولد نزار بن معد بن عدنان: مضر وربيعة واياد وانمار، وولد مضر: الياس وقيس عيلان. وعرب الشمال ينتسبون الى عدنان ومعد ونزار ومضر وربيعة وقيس.أما عرب الجنوب فينتسبون الى الازد وسبأ وقحطان، والازد هو ابن الغوث بن نبت ابن مالك بن كهلان بن سبأ، وسبأ هو ابن يشجب بن يعرب بن قحطان (جمهرة أنساب العرب 310 - 311).قال السمعاني في مادة ((السبائي)) من الانساب وتبعه ابن الاثير في اللباب: ((هذه النسبة ـ أي السبائي ـ الى سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان والى عبداللّه بن سبأ رأس الغلاة من الرافضة، فأما المنتسب الى سبأ بن يشجب فهم كثير...)).لقد ذكرنا رأينا في المنسوبين الى عبد اللّه بن سبأ في كتاب ((عبد اللّه بن سبأ)) ج / 2.

2  المريسيع: ماء يبعد عن المدينة أياما، كان يسكن حوله قوم من خزاعة يقال لهم: بنو المصطلق، غزاهم رسول اللّه (ص) في العام الخامس أو السادس بعد الهجرة. (إمتاع الاسماع ص 195)، وجهجاه من قبيلة غفار كان يومذاك أجيرا لعمر بن الخطاب المهاجري لذلك نادى بشعارهم ومات جهجاه بعد عثمان بسنة (أسد الغابة 1 / 309).

3  الجلابيب سفلة الناس، وبهامش الاغاني 4 / 160 ((كان المنافقون يسمون المهاجرين بالجلابيب)) وفي ديوان حسان ((الخلابيس)) أي الاخلاط من كلّ وجه. والفريعة اسم أم حسان. وبيضة البلد: يقال للمدح والذمّ.

4  الطبري 1 / 1526، الاغاني 4 / 12 عن الزهري ولسان العرب مادة (بيض).

5  المقريزي في امتاع الاسماع ص 199 - 200 و 210 و 212، وديوان حسان.

6  ((القرن)) بفتحتين: الحبل.

7  أعاد الحرب جذعة، أي أعادها أول مايبتدأ بها.

8  الطبري ط. أوربا في ذكر أمر السقيفة 1 / 1838 ـ 1849.

9  المعروق: ذو العرق أي الاصل والنسب.

10  عتيق: اسم أبي بكر واسم أبيه عثمان.

11  ظبة السيف: حده.

12  تفصيلها وسندها بكتاب (السقيفة) المخطوط للمؤلف.

13  السنور: الدرع أو جملة السلاح.

14  أعبد جمع عبد: المملوك.

15  التنبيه والاشراف للمسعودي، ط. دار الصاوي بمصر عام 1357 هص 94 ـ 95.

16  الازد: هو ادد بن الغوث من سبأ.

17  ناعط: قصر بالقرب من عدن باليمن، والخابل: الجنّي، الشيطان، والمسارب: جمع المسرب: وهو الطريق أو المسلك، وأفر: أي واقطع.

18  التنبيه والاشراف للمسعودي ط. دار الصاوي بمصر عام 1357 ه، ص 280.

19  الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان وأمّه أم محمد بنت محمد بن يوسف أخي الحجاج. بويع يوم توفي هشام: الاربعأ سادس ربيع الاول عام 125 هـوقتل بالبحرأ يوم الخميس لليلتين بقيتا من جمادى الثانية عام 126 هـ، جمهرة أنساب العرب ص 84، ومروج الذهب في ذكر أيام الوليد.

20  خالد بن عبد اللّه بن يزيد القسري البجلي، كان واليا على العراق ومايليه من الاهواز وفارس والجبال، التنبيه والاشراف في ذكر أيام الوليد بن يزيد ص 280.

21  يوسف بن عمر بن محمد بن الحكم الثقفي. ولي اليمن لهشام بن عبد الملك 106 ـ 121ه، وبعد ذلك ولي له العراق، ولما ولي الخلافة الوليد بعد هشام أقره على عمله، ثم قتل مع ابني الوليد. وفيات الاعيان لابن خلكان 6 / 68 ـ 110.

22  الطبري 2 / 1781 مع اختلاف يسير في الفاظه عن رواية القصيدة عند المسعودي في التنبيه والاشراف ص 280 ـ 281، وابن الاثير 5 / 104.

23  قال الطبري: ان هذا الشعر قاله بعض شعراء اليمن على الوليد يحرض عليه اليمانية، وتبعه على هذا القول ابن الاثير (الطبري 2 / 1781، وابن الاثير 5 / 104). ط. أوربا.

24  يزيد بن الوليد بن عبد الملك بن مروان ولي الخلافة بعد قتل ابن عمه الوليد ليلة الجمعة لسبع بقين من جمادى الثانية عام 126 هبدمشق وتوفي فيها يوم الاحد هلال ذي الحجة 126 هفكانت ولايته خمسة أشهر وليلتين (مروج الذهب في ذكر أيام يزيد ـ 3 / 152).

25  كان الاصبغ ممن اشترك في تلك الحروب (الطبري 2 / 1595 ـ 1902) ط. اوربا.

26  المسعودي، مروج الذهب بهامش ابن الاثير 7 / 180 ـ 182 وطبعة بيروت اوفست 2 / 231 ـ 232.

27  الكميت بن زيد الاسدي من بني ثعلبة من مضر عاش أيام بني أمية ولم يدرك الخلافة العباسية ولم يترك مهاجاته تعصبا للعدنانية، قال صاحب الاغاني عن قصيدته مورد البحث: هي ثلاثمائة بيت لم يترك فيها حيّا من أحياء اليمن إلاّ هجاهم (الاغاني 16 / 342 و 356).

28  في الاصل ((غضب)) تحريف.

29  (هجائن) جمع الهجين: من كان أبوه عربيا وأمه غير عربية. ((عتاق)): الخيل الكريمة الاصل. (فوالج): لعله جمع على غير قياس للفالج وهو الجمل الضخم ذو السنامين كان يحمل من السند للفحلة.

30  وردت أخبار دعبل وتعصبه على النزارية في الاغاني 20 / 68 ـ 145، و(ايلة) في معجم البلدان هي من مدن ساحل البحر الاحمر مما يلي الشام وبها مجتمع حج وقيل: هي مدينة بين الفسطاط ـ مدينة بمصر بناها عمر بن العاص ـ والشام، كان يسكن ايلة اليهود أهل السبت الذين مسخوا قردة وخنازير، و(الخليج): ميناء بالقرب منها استحدثه الخليفة عمر بن الخطاب عام الرمادة لحمل الميرة منه الى المدينة المنورة ـ راجع معجم البلدان (لغة الخليج).

31  معن بن زائدة الشيباني ولي للامويين والعباسيين، وجاء ذكر ولايته لليمن في ترجمته بوفيات الاعيان 4 / 332، وأخيرا قتله الخوارج بسجستان عام 151 أو 152 أو 158 ه.

32  روي الرضي في النهج عن ابن الكلبي ان أمير المؤمنين علي (ع) كتب بين ربيعة واليمن عهدا ابتدأه بقوله: (هذا ما اجتمع عليه أهل اليمن حاضرها وباديها وربيعة حاضرها وباديها... الخ) ... نهج البلاغة ج 3 / الرسالة 74 ص 148 ط. الاستقامة بمصر.