1
ـ حرملة بن مريطة
نسبه:
أما
حرملة بن مريطة، فقد تخيله سيف حنظليا من بني العدوية، وبنو العدوية
بطن من بني مالك بن حنظلة التميمي، نُسِبُوا إلى أُمّهم العدوية من
بني عديّ الرباب.
خبره:
في
أُسد الغابة ((حرملة بن مريطة ذكره سيف في كتاب الفتوح، قال: حرملة
ابن مريطة من صالحي الصحابة، وذكره الطبري في من كان مع عتبة بن
غزوان بالبصرة، وسيّرة عتبة إلى قتال الفرس بميسان (1)...))
الحديث.
وفي
التجريد: ذكره سيف في ((الفتوح)) وقال فكان من صالحي الصحابة.
وفي
الاصابة ((ذكر الطبري أنّه كان مع عتبة...)) الحديث.
هكذا
أفرد كلُّ من ابن الاثير والذهبي وابن حجر لهذا الصحابي المختلق
ترجمة في عداد الصحابة اعتمادا على سيف وراويه ((الطبري))، إذن
فلنرجع إلى الطبري وسيف في بحثنا عنه.
روي
الطبري عن سيف في ذكر حوادث سنة 12ه، وقال ما ملخصه:
((لمّا قدم كتاب أبي بكر إلى خالد بتأمير العراق، كتب إلى حرملة
وسلمى والمثني ومذعور (2) باللحاق به في الاُبُلَّة
ـ والابلة ثغر العراق يومذاك، وموقعها قريب من البصرة الحالية ـ وكان
معهم ثمانية آلاف مع كل أمير ألفان، وقدم خالد عليهم في عشرة آلاف)).
هذا
ما رواه الطبري عن سيف وأخذ منه ابن الاثير وابن خلدون ولم يذكروا
بعد هذا شيئا عنهما ولا عن جيشيهما بعد ذلك حتّى ذكرهما في حوادث
سنة 17 من الهجرة، فأين كانا كلّ تلك المدة؟ ومع أي قائد كانا؟ لا
نجد جوابا عن هذا في تاريخ الطبري، ونجد عند الحموي بعض الجواب عن
ذلك إذ يقول في ترجمة الوركاء: (قال سيف: أول من قدم أرض فارس لقتال
الفرس حرملة بن مريطة، وسلمى بن القين، فكانا من المهاجرين ومن صالحي
الصحابة فنزلا ((اطد)) و((نعمان)) و((الجعرانة)) في أربعة آلاف من
تميم والرباب، كان بإزائهما أنو شجان والفيومان بالوركاء، فزحفوا
إليهما فغلبوهما على الوركاء، وغلبا على هرمزجرد إلى فرات باذَقلَى (3)،
فقال في ذلك سلمى ابن القين:
ألم يأتيك والانباء تسري
بمّا لاقى على الوركاء جان (4)
وقد
لاقى كما لاقى صتيتا
قتيل الطف إذ يدعوه ماني
وقال
حرملة بن مريطة:
شللنا ماه ميسان (5) بن قاما
إلى الوركاء تنفيه الخيول
وحزنا ما جلوا عنه جميعا
غداة تغيمت منها الجبول)
إنتهى.
إذن
كانت هناك حروب في روايات سيف وقتلى نقلها الحموي ولم يذكر الطبري
شيئا منها.
وقال
بلغة نعمان ـ بعد أن ذكر أماكن تسمّى بنعمان ـ ((ونعمان قرب الكوفة
من ناحية البادية، قال سيف: كان أول من قدم أرض العراق لقتال أهل
فارس حرملة بن مريطة وسلمى بن القين فنزلا أطد والجعرانة حتّى غلبا
على الوركاء)) إنتهى.
إذن
استخرج الحموي هذه الترجمة من حديث سيف هذا ولم يجدها في مكان آخر.
وقال
الحموي في ترجمة الجعرانة ـ بعد أن ذكر الجعرانة الَّتي هي في
الحجازـ: ((وذكر سيف بن عمر في كتاب الفتوح ونقلته من خط ابن
الخاضبة، قال: أول من قدم أرض فارس حرملة بن مريطة وسلمى بن القين
وكانا...)) وذكر بقية الحديث المذكور بترجمة الوركاء.
وذكرها في المشترك وقال: ((الجعرانة)) موضعان: ـ الاول: بين الطائف
ومكة، والثاني: قال سيف بن عمر أول من قدم العراق لقتال فارس حرملة
بن مريطة...)) الحديث.
وقال
في نعمان: ((ستة مواضع ـ إلى قوله ـ ونعمان فيّما ذكره سيف أول من
قدم العراق...)) الحديث.
وقال
صفي الدين في مراصد الاطلاع: ((أَطَد بفتحتين أرض قرب الكوفة من جهة
البرّ نزلها جيش المسلمين في أول أيام الفتوح)) وفي ترجمة الجعرانة
أيضا ذكر ملخص ما ذكره الحموي.
ومن
حديث سيف في الوركاء: ((وغلبا على هرمزجرد)) استخرج الحموي ترجمة
لهرمزجرد وقال: ((هرمزجرد: ناحية كانت بأطراف العراق، غزاها المسلمون
أيام الفتوح)) ولخّصه في المراصد وقال: ((ناحية كانت بأطراف
العراق)).
كلّ
ما ذكرنا إلى هنا من حديث سيف، لا نجد عند الطبري منه شيئا، وإنَّما
يأتي ذكر حرملة وسلمى عند الطبري في حوادث السنة السابعة عشرة من
الهجرة في ذكر فتح ((الاهواز)) و((مناذر)) و((نهر تيري))، حيث يروي
عن سيف ويقول : إنَّ الهرمزان كان يُغير على كور البصرة، فاستمد عتبة
بن غزوان والي البصرة من عمر بن سعد القائد العام في العراق، فأمدَّه
بجيش ووَجّه عتبةُ بن غزوان سلمَى بن القين وحرملةَ بن مريطة وكانا
من المهاجرين مع رسول اللّه (ص) وهما من بني العدوية من بني حنظلة،
فنزلا حدود أرض ميسان ودستميسان بينهم وبين مناذر، ودعوا بني العم بن
مالك، قال: والعمي هو مرَّة بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد بن مناة
بن تميم، قال: وكان من حديثه أنّه نزل عليه افناء معدّ، فذهب إلى
فارس ونصر فارس، فقال في ذلك أخوه:
لقد
عم عنها مُرّة الخير فانعمي (6)
وصَمَّ فلمّ يَسْمعْ دعاء
العشائرِ
ليتْنَخَ (7) عنّا رغبةً عن بلاده
ويَطلبَ مُلكا عاليا في الاساورِ
فبهذا البيت سمي العم فقيل بنو العم: عموا عن الصواب بنصرة أهل فارس،
كقوله تعالى: (عموا وصموا) قال: وقال يربوع بن مالك:
لَقَدْ علِمتْ عُليا مَعَدٍّ بأنّنا
غَداةَ التَّباهي غُرّ ذاك التبادُرِ
تَنَخْنا (8) على رغم العُداة ولم نُنحْ
بحيّ تميمٍ والعديِد الجُماهرِ
نَفَيْنا عن الفُرسِ النَّبيطِ فلمّ يَزَلْ
لَنا فِيهمُ إحدَى الهناتِ البَهائر (9)
إذا العَرَبُ العَلْياء جاشَت بُحورُها
فَخَرنا على كُلِّ البُحور الزواخر
وقال
أيوب بن العُصيَة بن امرئ القيس:
لَنَحْنُ سَبَقْنا بالتُّنُوخِ القبائِلا
وَعَمدا تَنَخْنا حَيثُ جاءوا قنابِلا
وكُنّا مُلوكا قد عَزَزْنا الاوائلا
وفي كُلِّ قَرْنٍ قَدْ مَلكنا الحلائلا (10)
قال:
فخرج إليهما رئيسا بني العم: غالب الوائلي وكليب بن وائل الكليبي
وقالا لسلمى وحرملة: أنتما من العشيرة وليس لكما مترك، فإذا كان يوم
كذا وكذا فانهدا للهرمزان، فأنَّ أحدنا يثور بمناذر، والاخر بنهر
تيري، فنقتل المقاتلة ثمّ يكون وجهُنا إليكم فليس دون الهرمزان شيء
إنّ شاء اللّه، ورجعا إلى قومهما فاستجاب قومهما بنو العم بن مالك،
وكانوا ينزلون خوزستان قبل الاسلام، فأهل البلاد يأمنونهم، فلمّا
كانت تلك الليلة ليلة الموعد من سلمى وحرملة، خرج سلمى وحرملة
صبيحتها في تعبئة، فالتقوا والهرمزان واقتتلوا، فبينا هم في ذلك أقبل
المدد من قبل غالب وكليب بعد أن استوليا على مناذر وتيري، وأتى
الهرمزان الخبر بأنّ مناذر ونهر تيري قد أخذتا، فانكسر وانهزم جيشه،
فقتل المسلمون منهم ما شاءوا، وأصابوا ما شاءوا ففرَّ الهرمزان حتّى
عبر جسر الاهواز، فصار النهر بينهم وبين المسلمين، وأخذوا ما دونه،
ثمّ طلب الهرمزان الصلح، فكتبوا بينهم كتاب صلح على ذلك.
هذا
ما يرويه الطبري عن سيف ويأخذ منه ابن الاثير وابن خلدون في
تاريخيهما، ويقول الحموي في ترجمة ((المناذر)): ((له ذكر في الفتوح
وأخبار الخوارج، قال أهل السير:... ووجّه عتبة بن غزوان حين مصّر
البصرة في سنة 18 سلمى بن القين وحرملة بن مريطة وكانا من المهاجرين
مع النبي (ص) وهما من بلعدوية (11) من بني حنظلة
ونزلا على حدود ميسان ودستميسان حتّى فتحا مناذر وتيري في قصة طويلة،
وقال الحصين بن نيار الحنظلي (12):
ألا هل أتاها أنَّ أهل مناذر
شفوا غللا لو كان للنفس زاجر
أصابوا لنا فوق الدلوث بفيلق
له زَجَلٌ ترتدّ منه البصائر
قتلناهمُ ما بين نخلٍ مخططٍ
وشاطي دُجَيلٍ حيث تخفي السرائر
وكانت لهم فيّما هناك مقامة
إلى صيحة سوّت عليها الحوافر (13)))
وقال
في ترجمة تيري: ((فتحت في سنة ثماني عشره على يد سلمى بن القين
وحرملة بن مريطة من قبل عتبة بن غزوان، وقال غالب بن كليب:
ونحن
ولينا الامر يوم مناذر==وقد أقمعت تيري كليب بن وائل (14)
ونحن أزلنا الهرمزان وجنده==إلى كورٍ فيها قرى وصائل)) (15)
إنتهى.
وهذه
تتمة لرواية سيف، فقد وضع على لسان غالب التميمي هذا الشعر ليخلِّد
فخر فتح البقعتين لتميم، والطبري عندما أخرج رواية
سيف
لم يخرج شعره جريا على عادته في حذف الاشعار من الروايات إلاّ ما شذ
عن ذلك.
وروى
الطبري عن سيف أنّ عتبةَ بن غزوان ولّى سلمى بن القين على مسلحة
مناذر، وجعل أمرها إلى غالب، وحرملة على نهر تيري، وجعل أمرها إلى
كليب، ثمّ ذكر أنّ طوائف من بني العم هاجروا إلى البصرة وتتابعوا
إليها، فوفَّد عتبة أمير البصرة منهم وفدا إلى الخليفة عمر، وكان
فيهم سلمى وحرملة بعد أن أمرهما أنّ يستخلفا على عملها، وقال:
إنَّهما كانا من الصحابة، وقال: إنّهم كلّموا الخليفة في شأن قومهم،
فأقطعهم ما كان لال كسرى من قطائع.
ثمّ
ذكر بعد ذلك أنَّ الهرمزان كفر ومنع ما قبله واستعان بالاكراد، فأخبر
حرملة وسلمى عتبةَ، وعتبةُ أخبر بذلك عمرَ، فأمدّهم عمر بحرقوص بن
زهير السعدي، قال: وكانت له صحبة من رسول اللّه وأمّره على القتال
وعلى ما غلب عليه، فسار حرقوص وحرملة وسلمى وغالب وكليب حتّى التقوا
مع الهرمزان بسوق الاهواز، فاقتتلوا ممّا يلي سوق الاهواز، ونزل بها،
واتسعت له بلادها إلى تستر، ووضع الجزية، وكتب بالفتح والاخماس إلى
عمر، ووفَّد وفدا بذلك، وقال الاسود بن سريع في ذلك وكانت له صحبة:
لَعَمركْ ما أضاعَ بنو أبينا
وَلكن حافَظوا فيمنْ يطيعُ
أطاعوا رَبَّهم وَعَصاهُ قومٌ
أضاعوا أمرَهُ فيمَنْ يُضيعُ
مجوسٌ لا يُنِهنِهُها كتابٌ
فَلاقَوا كُبَّةً فيها قُبُوعُ
وولّى الهُرمُزانُ على جَوادٍ
سَريعِ الشِّدِّ يَثُفِنُه الجميعُ
وخَلّى سُرّةَ الاهوازِ كَرْها
غداة الجسرِ إذ نَجَمَ الربيعُ (16)
وقال
حرقوص:
غَلَبنا الهُرمُزانَ على بلادٍ
لها في كلِّ ناحيةٍ ذَخائِرْ
سَواء بَرُّهمْ والبَحْرُ فيها
إذا صارت نَواجبُها بَواكِرْ
لها بَحْرٌ يَعِجُّ بجانِبَيه
جَعافِرُ لا يزالُ لها زَواخِرْ (17)
ومن
حديث سيف هذا، استخرجوا ترجمة لحرقوص بن زهير في عداد الصحابة، فقال
ابن الاثير: ((ذكره الطبري فقال: إنَّ الهرمزان الفارسي صاحب
خوزستان، كفر ومنع ما قبله واستعان بالاكراد، فكثف جمعه، فكتب سلمى
ومن معه إلى عتبة ـ إلى قوله ـ وكانت له صحبة من رسول اللّه (ص)...))
الحديث.
وتبع
ابنَ الاثير كلُّ مِن الذَّهبي في التجريد، وابن حجر في الاصابة.
وروي
الطبري عن سيف في فتح ((رامهرمز)) و((تستر)): (أنّ يزدجرد أثار أهل
فارس أسفا على ما خرج من مُلكهم، فتحركوا وتكاتبوا هم وأهل الاهواز
على النصرة، فكتب سلمى وحرملة إلى الخليفة وإلى المسلمين بالبصرة،
فأمر الخليفة سعدَ بن أبي وقاص أميرَ الكوفة بإرسال جندٍ كثيفٍ إليهم
بقيادة النعمان، فسار النعمان حتّى جاز سوقَ الاهواز وخلّف حرقوصا
وسلمى وحرملة هناك، والتقى بالهرمزان في ((أربك)) واقتتلوا قتالا
شديدا، وهزم اللّه الهرمزان، فترك رامهرمز ولحق بتستر، فتبعه النعمان
وحرقوص وحرملة وسلمى حتّى التقوا حول تستر...) إلى هنا ينتهي ما
يخرجه الطبري عن سيف في شأن حرملة وسلمى في حوادث السنة السابعة
عشرة.
ويذكر في حوادث سنة 21ه، أنَّ عمر عندما وجّه النعمان إلى نهاوند،
كتب إلى سلمى بن القين وحرملة بن مريطة وقواد فارس ـ
الذين كانوا بين فارس والاهواز ـ أنّ أشغلوا فارس عن اِخوانكم،
وحوطوا بذلك أُمَّتكم وأرضكم، وأقيموا على حدود ما بين فارس
والاهوا، حتّى يأتيكم أمري، قال: وفصل سلمى وحرملة ومن معهما فكانوا
في تخوم أصفهان وفارس فقطعوا بذلك عن أهل نهاوند إمداد فارس.
يروي
هذا الطبري عن سيف ويأخذ من الطبري كلُّ من ابن الاثير وابن خلدون في
تاريخيهما.
وملخص ما ذكره سيف في هذه الاسطورة أنَّ خالد بن الوليد لمّا عُيِّن
أميرا على العراق، طلب من حرملة وسلمى والمثنى ومذعوراللحاق به في
الابلة، وكان مع كل منهم ألفان، وقال: وكان حرملة وسلمى من صالحي
الصحابة المهاجرين، وهما أول من نزل أرض فارس لقتال الفرس فنزلا
((أَطَد)) و((النعمان)) و((الجعرانة)) في أربعة آلاف من تميم
والرباب، وكان بإزائهما قائدا الفرس أنوشجان والفيومان، فزحفوا
إليهما فغلبوهما على الوركاء، وغلبا على الهرمزجرد إلى ((فرات
باذَقلى))، وأنشد في ذلك حرملة وسلمى أشعارا.
وذكر
أنّ الهرمزان كان يغير على كور البصرة فوَجَّهَ عتبة بن غزوان سلمى
وحرملة فنزلا حدود أرض ميسان، ودستميسان بينهم وبين مناذر واَنَّهما
دعوا بني العم بن مالك، وقال: إنّ بني العم هم من نسل مرة بن مالك بن
حنظلة، لُقّبَ بالعمي لانّه ترك قومه وذهب إلى فارس، ونصر الفرس،
ولذلك قيل لابنائه بني العم، قال: فخرج إليهما رئيسا بني العم: غالب
وكليب، وقالا لسلمى وحرملة: أنتما من العشيرة وليس لكما مترك، ووعدا
أنّ يثور أحدهما بمناذر، والاخر بنهر تيري، ويقتلا المقاتلة ثمّ
يلتحقا بهما، وقالا ليس بعد هذا دون الهرمزان شيء، واستجاب قومهما
لندائهما وكانوا ينزلون خوزستان قبل الاسلام وأهل البلاد يأمنونهم،
فلمّا التقى حرملة وسلمى والهرمزان واقتتلوا، أقبل المدد من قبل غالب
وكليب بعد أنّ استوليا على مناذر ونهر تيري، وأخبر الهرمزان بأنّ
((مناذر)) و((نهر تيري)) قد أُخِذتا فانكسر، وانهزم جيشه، فقتل
المسلمون ما شاءوا وفرَّ الهرمزان حتّى عبر جسر الاهواز، فصار النهر
بينهم، ثمّ وقع الصلح بينهم على ذلك.
وذكر
أنَّ عتبة ولاّهما على مسلحة مناذر وتيري، وأنّهما وفدا على عمر
وكلّماه في شأن قومهما تميم، فأقطعهم ما كان لال كسرى.
ثمّ
ذكر مخالفة الهرمزان لشروط الصلح واستعانته بالاكراد، وأنَّ عمر
عينَّ حرقوص بن زهير قائدا لحربه، وأنَّه كان من الصحابة
فالتقى المسلمون به ثانية واستولوا على سوق الاهواز، وفرّ الهرمزان
إلى السوس، وذكر تهييج كسرى للفرس وتحشيده الجيوش، وتعاقده وأهل
الاهواز على النصرة، وكتابة حرملة وسلمى إلى عمر وإلى المسلمين في
البصرة بذلك.
وذكر
تحرّكَ الجيوشِ الاسلامية لذلك، وذكر مواقع حربية فيها مواقف لحرملة
وسلمى، أنتجت فتح السوس وتستر وغيرهما.
وذكر
في واقعة نهاوند أنَّ عمر كتب إلى حرملة وسلمى وسائر قواد فارس ((أنّ
أشغلوا فارس عن إخوانكم)) وأقيموا على حدود فارس والاهواز، ولكن
حرملة وسلمى زادا على ذلك إذ أوغلا إلى تخوم أصبهان وفارس، وقطعا عن
أهل نهاوند إمداد فارس، ويذكرأراجيزهم في تلك المناسبات.
هذه
خلاصة ما ذكره سيف في هذه الاساطير، ولمقارنة حديثه بحديث غيره نرجع
إلى البلاذري في فتوح البلدان، فنجده يقول: ((وجه عمر بن الخطاب عتبة
ابن غزوان حليف بني نوفل بن عبد مناف في ثمانمائة إلى البصرة، فجاء
حتّى نزل الخريبة (18) ـ إلى قوله ـ خرج إلى
الابلة فقاتل أهلها ففتحها عنوة وأتى الفرات، وعلى مقدمته مجاشع بن
مسعود السلمي، ففتحه عنوة، وأتى المذار، فخرج إليه مرزبانها فقاتله
فهزمه اللّه وغرق عامة من معه، وأُخِذ سِلما فضرب عتبة عنقه، وسار
عتبة إلى دستميسان وقد جمع أهلها للمسلمين، وأرادوا المسير إليهم
فرأى أنّ يعاجلهم بالغزو ليكون ذلك أفتّ في أعضادهم وأملا لقلوبهم،
فهزمهم اللّه وقتل دهاقينهم وأنصرف عتبة من فوره إلى أبرقباذ ففتحها
اللّه عليه.
وروى
أنَّ عمر أذن لعتبة في السنة الرابعة عشرة أنّ يبني للمسلمين مدينة،
فاختاروا أرض البصرة ـ إلى جنب الخريبة ـ وبنوا بها من القصب مساكن
ومسجدهم ودار الامارة والسجن والديوان.
ثمّ
ذهب إلى الحج واستخلف مجاشع بن مسعود وكان غائبا، وامر المغيرة أن
ينوب عن مجاشع حتّى يقدم، فكفر دهقان ميسان ورجع عن الاسلام، فلقيه
المغيرة وقتله، وكتب إلى عمر بالفتح.
وقال
إنّ أهل ابرقباذ غدروا ففتحها المغيرة عنوة، وروى عن المدائني أنَّ
النّاسَ كانوا يُسمّون كُلّاً من ميسان ودستميسان والفرات وأبرقباذ:
بـ ((ميسان)).
وذكر
أنّ عتبة: توفي في طريق عودته إلى البصرة، فولّى عمر البصرة المغيرةَ
ابن شعبة، وأنَّ المغيرة جعل يختلف إلى امرأة من بني هلال يقال لها
أم جميل بنت محجن، وكان لها زوج من ثقيف يقال له: الحجاج بن عتيك،
فبلغ ذلك جماعة فرصدوه حتّى إذا دخل عليها هجموا عليه، فإذا هما
عريانان وهو متبطنها، فخرجوا حتّى أتوا عمر فشهدوا بمّا رأوا، فولّى
أبا موسى الاشعري البصرة وأمره بإشخاص المغيرة... الحديث بطوله.
وقال: كانت ولاية
أبي موسى البصرة سنة 16، فاستقرى كور دجلة، فوجد أهلها مذعنين
بالطاعة، فأمر بمساحتها ووضع الخراج
عليها.
وقال
في فتح كور الاهواز: غزا المغيرة بن شعبة سوق الاهواز في ولايته حين
شخص عتبة بن غزوان من البصرة في آخر سنة 15 أو أول سنة 16، فقاتله
البيرزان دهقانها، ثمّ صالحه على مال، ثمّ إنَّه نكث، فغزاها أبو
موسى الاشعري حين ولاّه عمر بن الخطاب البصرة بعد المغيرة، فافتتح
سوق الاهواز ونهر تيري عنوة وولي ذلك بنفسه في سنة 17.
وروى
عن الواقدي وأبي مخنف وقال: ((سار أبو موسى إلى الاهواز، فلمّ يزل
يفتح رستاقا رستاقا، ونهرا نهرا، والاعاجم تهرب من بين يديه، فغلب
على جميع أرضها إلاّ السوس، وتستر، ومناذر، ورامهرمز)).
وقالوا: وسار إلى مناذر، فحاصر أهلها، فاشتد قتالهم، وكتب عمر إليه
وهو محاصرهم: أن يخلف عليها ويسير إلى السوس، فخلف الربيع بن زياد
الحارثي، وسار إلى السوس، ففتحها عنوة، وصارت مناذر الكبرى والصغرى
في أيدي المسلمين، فولاّها أبو موسى عاصم بن قيس السلمي، وولّى سوق
الاهواز سمرة ابن جندب الفزاري حليف الانصار.
وقاتل أبو موسى أهل السوس ثمّ حاصرهم حتّى نفد ما عندهم من الطعام،
فضرعوا إلى الامان، وصالحه دهقانها على أن يفتح له المدينة ويؤمن
مائة من أهله ففعل، وقتل من سواهم من المقاتلة، وصالح أهل رامهرمز
على ثمانمائة ألف أو تسعمائة ألف، ثمّ إنّهم غدروا ففتحها أبو موسى
عنوة في آخر أيامه.
وذكر
البلاذري تفصيل فتح تستر وقوادها وأبطالها، وليس فيهم ذكر لحرملة
وسلمى وكليب وغالب، وكذلك في فتح نهاوند، وذكر عمال عمر على تلك
النواحي وعمله، فذكر أنَّ عاصم بن قيس بن الصلت كان على مناذر، وسمرة
بن جندب على سوق الاهواز، ومجاشع بن مسعود على أرض البصرة وصدقاتها،
والحجاج بن عتيك على الفرات، والنعمان بن عدي من قبيلة الخليفة عمر
على كور دجلة، وأبا مريم الحنفي على رامهرمز، وذكر غيرهم وتحدث عن
عملهم وليس فيهم ذكر لابطال أساطير سيف.
أما
بنو العم فقد ذكر صاحب الاغاني في سبب انتسابهم إلى تميم فقال
((انّهم نزلوا ببني تميم بالبصرة في أيام عمر بن الخطاب، فأسلموا
وغزوا مع المسلمين وحسن بلاؤهم، فقال الناس: أنتم وإنّ لم تكونوا من
العرب، إخواننا وأهلنا، وأنتم الانصار والاخوان وبنو العم، فلقبوا
بذلك، وصاروا في جملة العرب)).
ونقلوا عن جرير أنَّه لمّا تواقف هو والفرزدق للهجاء واقتتل قبيلاهما
وجاءت بنو العم في أيديهم الخشب تأييدا للفرزدق قال:
ما للفرزدق من عز يلوذ به
إلاّ بني العم في أيديهم الخشب
سيروا بني العم فالاهواز داركم
ونهر تيري ولم تعرفكم العرب
وقالوا: إنّ بعض الشعراء هجا بني ناجية وشبههم ببني العم وكان يطعن
في انتسابهم إلى قريش وقال:
وجدنا آل سامة في قريش كمثل العم بين بني تميم
نتيجة
البحث والمقارنة:
ذكر
سيف أنَّ خالد بن الوليد كتب إلى القواد الاربعة أنّ يوافوه بجنودهم
في الابلة، وكان مجموع الجند ثمانية عشر ألفا، وأنّ أول من قدم أرض
فارس لحرب الفرس حرملة وسلمى ـ وكانا من صالحي الصحابة المهاجرين ـ
مع أربعة آلاف من تميم والرباب، فنزلوا أَطَدَ والجعرانة ونعمان
وزحفوا حتّى غلبوا الوركاء وهرمزجرد إلى فرات باذَقْلى.
ووجدنا البلاذري يسلسل ذكر الولاة القادة على البصرة وخوزستان بادئا
بعتبة مخطط البصرة وبانيها ويحصي عدد جيشه ثمانمائة، ثمّ يذكر من جاء
بعده واحدا بعد الاخر، ويذكر فتوحهم ووقائعهم وليس فيها ذكر للقائدين
التميميين والجيش التميمي اللجب، ولا لـ ((نعمان)) و((أطد))
و((الجعرانة))، ووجدنا الحموي يترجم لهذه الاماكن في معجمه استنادا
إلى أحاديث سيف هذه ويتبعه عبد المؤمن في مراصده، ولمّا كان في
الحجاز مكان باسم الجعرانة حسب الحموي الاسمَ مشتركا بين مكانين،
فذكره في المشترك اسما والمختلف صقعا.
ونسب
سيف فتح مناذر وتيري إلى من سماهما غالبا وكليبا رئيسي بني العم
ونسبهم إلى تميم، ونسب فتح سوق الاهواز إلى حرقوص
بن
زهير السعدي التميمي بالاتفاق مع القادة التميميين الاربعة، وذكر أنّ
عتبة ولّى حرملة وسلمى مسلحة مناذر وتيري، وولّى رئيسي بني العم
أمرهما، وأنَّ حرملة وسلمى وفدا إلى عمر، وأقطع بسببهما تميما قطائع
آل كسرى، وآلت إليهم أملاك الملوك، وذكر كيف كتب حرملة وسلمى إلى عمر
وإلى المسلمين بالبصرة عن تحشدات كسرى والفرس بخوزستان، وذكر لهما ـ
أيضا ـ مواقف في حرب السوس وتستر، وإيغالهما إلى أصفهان وفارس، وقطع
الميرة عن الفرس في واقعة نهاوند.
أما
البلاذري فقد ذكر أنَّ المغيرة بن شعبة الثقفي هو الذي صالح أهل سوق
الاهواز في ولايته، وفتحها أبو موسى الاشعري عنوة بعد أن غدر أهلها
وفتح ـ أيضا ـ نهر تيري عنوة، وفتح خليفته الربيع بن زياد الحارثي
مناذر الكبرى عنوة، وولّى أبو موسى عاصم بن قيس السلمي عليها، وولّى
على سوق الاهواز سمرة بن جندب الفزاري.
وذكر
البلاذري أيام الفتوح ووقائعها بتستر والسوس ونهاوند، ولا ذكر لابطال
أساطير سيف فيها، ويذكر ولاة كور دجلة ونواحي الاهواز ولا ذكر لرجال
تميم فيهم، ويذكر ما قالت الشعراء في تلك الايام من شعر ولا ذكر
لشاعر من تميم فيها.
ولاة
وقادة من مازن وثقيف والاشعريين وبني الحارث وبني سليم وفزارة ولا
قائد أو أمير أو راجز من تميم!
لم
يستطع سيف أنّ يصبر على ذلك، فنسب كل تلك الفتوح إلى أبطال تميم،
وزاد فيما اختلق بلادا فتحها قادة تميم ومعارك حربية
خاضها جيش تميم، ممّا لم يكن لها وجود البتة، وأربى على ذلك حين ذكر
أنَّ أوَّل جيش وطأ أرض فارس لقتال الفرس كان من تميم، وأنّهم ملكوا
قطائع الملوك آل كسرى.
وجاء
إلى بني العم جيران تميم وحلفاؤهم في البصرة، فَنَحَتَ لهم نسبا
واختلق لتسميتهم أسطورة، ونَظَّم لتأييد ذلك أبياتا،
واخترع لهم في الفتوح أمجادا، وبعد هذا هل لجرير أنّ يقول:
سيروا بني العم فالاهواز داركم
ونهر تيري ولم تعرفكم العرب؟
* * *
إخترع سيف في هذه الاساطير تسعة شعراء من سراة تميم يتغنون بمجد تميم
ممنّ لم يعرف رجال الادب ودواوينه أسماءهم وأشعارهم من غير طريق سيف،
فقد قال أخو مرة بن مالك في مرة على رواية سيف:
لقد
عَم عنها مُرّةُ الخير فانصمى
ويطلب ملكا
عاليا في الاساور
وقال
يربوع بن مالك:
لقد علمت عُليا مَعَدٍّ بأنّنا
غداةَ التَّباهي غُرّ ذاك
التبادر
إلى
قوله:
إذا
العربُ العلياء جاشَتْ بحورُها
فَخَرنا على كُلّ البحورِ الزواخر
وقال
أيوب بن العصية:
وكُنّا ملوكا قد عززنا الاوائل
وفي كل قَرن قد مَلَكنا الحلائلا
وقال
الحصين بن نيار الحنظلي:
أصابوا لنا فوق الدلوث بفيلق
له زَجَل ترتدّ منه البصائر
وقال
غالب بن كليب:
ونحن
ولينا الامر يوم مناذر
وقد أقمعت تيري كليب ووائل
ونحن
أزلنا الهرمزان وجنده
إلى كور فيها قرى ووصائل
وقال
الاسود بن سريع التميمي ـ قال سيف وكانت له صحبة ـ:
لعمرك ما أضاع بنو أبينا
ولكن حافظوا فيمن يطيع
إلى
قوله:
وولّى الهرمزانُ على جوادٍ
وخلّى سرّة الاهواز كرها
وقال
حرقوص بن زهير ـ وذكر له صحبة ـ:
غلبنا الهرمزان على بلاد
لها في كل ناحية ذخائرْ
وقال
سلمى ـ وذكر أنّه كان من صالحي الصحابة ـ:
ألم
يأتيك والانباء تسري
بمّا لاقى على الوركاء جان
وقال
حرملة ـ وكان أيضا من صالحي الصحابة ـ (19):
شللنا ماه ميسان بن قاما
إلى الوركاء تنفيه الخيول
وأخترع سيف صحابة لرسول اللّه، لم يعرفهم الرسول ولا الصحابة ولا
التابعون، كحرملة بن مريطة التميمي، فقد وصفه بأنّه من صالحي الصحابة
المهاجرين، واخترع له شعرا وبطولات، فاستند إلى أحاديث سيف، ابن
الاثير والذهبي وابن حجر، وأفردوا له ترجمة في عداد الصحابة بأسد
الغابة والتجريد والاصابة، واستندوا إلى أحاديثه، وترجموا للمثنى بن
لاحق والحصين بن نيار، ممّا شرحناه في محله من هذا الكتاب، وذكر
لحرقوص صحبة للرسول (ص) فوصفوه بذلك في ترجمته.
وسلمى بن القين التميمي وصفه أيضأ بأنّه من صالحي الصحابة المهاجرين،
فذكروا ذلك في ترجمته، ورووا نسبه عن ابن الكلبي، ولا نعلم هل أخذه
من سيف أو من راوٍ آخر.
واستند إلى أحاديث سيف كُلُّ من:
ابن
ماكولا فقال في مادة ((عصبة)):
((وأيوب بن عصبة بن أمرئ القيس، شاعر له شعر كثير في وقعة الهرمزان،
ذكره سيف بن عمر)):
((أيوب بن عصبة بن امرئ القيس شاعر له شعر كثير في وقعة الهرمزان
بنهر تيري ذكره سيف في الفتوح)).
وتبعه ابن الاثير في اللباب ولم يذكر سنده، ويظهر من حديثه في هذه
الترجمة أنّه كانت لديه نسخة من فتوح سيف، كما رأينا الحموي يُصرّح
بأنَّ لديه نسخة من فتوح سيف بخط ابن الخاضبة (20)،
يستخرج منها أساطير سيف وأراجيزه، ويذكرها في معجمه، وقد يستند إلى
تلك الاساطير فيترجم لاماكن لم توجد إلاّ في أساطير سيف، وَوَجدنا
الحموي ينقل أحيانا من أحاديث سيف وأراجيزه ما لا يذكره الطبري في
تاريخه، إذن فالحموي يوجد في معجمه من أحاديث سيف مالا يوجد عند
الطبري، والطبري قد يترك من أحاديث سيف وأشعاره في الفتوح، وما يذكره
الطبري من أحاديث سيف ينقل عنه ابن الاثير وابن كثير وابن خلدون
وغيرهم.
وكذلك فعل الزبيدي في مادة (مرط) من تاج العروس، وقال:
((حرملة بن مريطة ذكره سيف في الفتوح وقال: كان من صالحي الصحابة،
قلت: هو من بلعدوية من بني حنظلة وكان مع المهاجرين مع رسول اللّه
(ص) وهو الذي فتح مناذر، ونهر تيري مع سلمى بن القين، في قصة
طويلة)).
لم
ينتبه الزبيدي إلى أنّ مصدر بقية أخبار حرملة الَّتي ذكرها بإيجاز
بعد قوله ((قلت)) أيضا سيف وأنَّ كُلَّ الاخبار انفرد بإيرادها سيف
كما ذكرنا تفصيل ذلك في ما سبق من هذا البحث.
حصيلة
الحديث:
أ ـ
ثلاثة أماكن تترجم في الكتب البلدانية.
ب ـ
صحابي، مهاجر، قائد، شاعر، بطل. يترجم في عداد الصحابة.
ج ـ
معارك حربية.
د ـ
سوق جيش تميمي لجب.
ه
ـ أراجيز وفتوح تذكر في تاريخ الفتوح، وفي كل ذلك مفاخر لتميم ذي
المجد الحربي العتيد من بركة أحاديث سيف.
1 ميسان وعتبة: تأتي ترجمتهما.
2 حرملة من مخترعات سيف من الصحابة، وسلمى جاء في
أحاديث سيف سلمى بن القين التميمي، ونحتمل أن يكون من مختلقات
سيف.والمثنى تخيّله سيف: المثنى بن لاحق العجلي، له ترجمة خاصة في
هذا الكتاب. ومذعور له ذكر في غير حديث سيف عند الطبري، غير أنّ
الاحداث التي نسبها إليه سيف هي من نسج خياله.
3 لم نجد ترجمة لفرات باذقلى.
4 جاء نظير هذا البيت قبل هذا في ترجمة عفيف بن
المنذر ص 219.
5 قال ياقوت: ميسان اسم كورة واسعة، كثيرة القرى
والنخل بين البصرة وواسط.
6 في الطبري 1 / 2536، فانصمى.
7 تنخ عليه: أقام به، وتنخ عنه: أقام عنه.
8 تنخ عليه: أقام به، وتنخ عنه: أقام عنه.
9 في الطبري 1 / 2536، البهاثر.
10 القنابل: الجماعات. راجع نسب عصية في الاكمال
(6 / 212)، وجمهرة بن حزم ص 203.
11 بلعدوية: مخفف بنو العدوية.
12 من مخترعات سيف من الصحابة، وله ترجمة في هذا
الكتاب.
13 لو كان للناس ازجر، وكانت لهم فيها هناك زاجر.
14 كليب ووائل.
15 ووصائل.
16 الكبة: الجماعة من الخيل، والحملة في الحرب،
ويثفنه: يضربه. يدفعه.
17 النواجب: لباب الشيء وخالصه، والبواكر جمع
الباكورة: أول الفاكهة وأول كل شيء. والجعافر: الانهار.
18 الخريبة: كانت مدينة للفرس، خربت لتواتر غارات
المثنى عليها، وابتنوا إلى جانبها البصرة، فسمّيت الخريبة لذلك.
19 على رواية سيف.
20 ابن الخاضبة هو أبو بكر محمّد بن أحمد بن عبد
الباقي البغدادي، حافظ، روى عن أبي بكر الخطيب البغدادي وغيره، وتوفي
في ربيع الاول سنة 489ه.ترجمته في الكامل 1 / 178 ط. ليدن، وتذكرة
الحفاظ للذهبي، ص 1224، ولسان الميزان 5 / 57 و6 / 479.