10
ـ الرَبيعُ بن مَطَرِ بْن ثلج ـ التميميّ
شعره
في الفتوح ـ مناقشة سند الحديث.
في
ترجمته بتاريخ ابن عساكر: (شاعر أدرك حياة النبي (ص) وشهد فتح دمشق،
وبيسان، والقادسية بالعراق، وقال في ذلك أشعارا أخبرنا... عن سيف ابن
عمر قال: وقال في ذلك الربيع بن مطر بن ثلج التميمي في بيسان:
(و) قلتُ لبيسانَ الاُلى في حصونهم
وهل ينفع المكذوبَ بالقول باطلُه
أبيسان إن تخطر عليك رماحنا
يكن لك يوم تجتويك قبائله
أبيسان مهلا لا تلجّي واسمحي
بصلحٍ دماجٍ لا تُهاب غوائله
فدونَكِ ما منّتكِ نفسكِ إنّما
أفادِك منهم ناقصُ الرأي (فائله)
فلمّا أبوْا إلاّ القتال تواترتْ
على القوم في الحرب الَّذي لا نحاوله
أقمنا لهم يوما طويلا شقاؤه
عظيم البلايا كاسف الشمس فاصله
وما
مشهدٌ كنّا شهدناه مرَّةً
من الدَّهر إلاّ خصَّ قومي فواضله
فلمّا استقالونا أقلنا سراتهم
سراة الضحى إذ سال بالخط سائله)(21)
وقال
الربيع في يوم طبرية:
وإنّا لحلاّلون بالثّغر نحتوي
ولسنا كمن هر الحروب من الرعب (22)
رأوا
عارضا فحما بعقرة دارهم
تعامس فيهم بالاسنة والضرب
تُراوحُها الفتيانْ من كلّ تَلعةٍ
تحيد انحيادا كالعزيز من الشهب (كذا)
منعناهمُ ماء البحيرةِ بعدما
سما جمعهم فاستهولوه من الرهب
وقال
الربيع بن ثلج:
(و)
قولا لحمصٍ والجموع التي بها
أناخت بمرج الروم كيف نكيري؟!
فنحن
الاُلى جبنا البلادَ إليهم
من الشرق لا نفتأ لهم بمسير (23)
حتّى
غمرنا المرج من قتلاهم
والروم عن قتلاهم في العير
ما
زالتْ الخيلُ العرابُ تسلُّهمْ
سلّاً لعمري ليس بالتقدير
حتّى
بلغن بهم وحمص غايةٌ
حمصا فباتوا عندها في الدورِ (24)
وقال
الربيع بن مطر بن ثلج في اقتناء الكتاب بعد الهزيمة يوم القادسية:
ومثل
ابن عمرو عاصم حين أطبقتْ
أباح لها نيران أمسى وأصلدا (كذا)
ومثل
أبي الاضياف والكل سامد
عشية شد الهرمزان فعرّدا
وشاهدنا الميمونُ حنظلةُ الذي
أراح على نهر الفوارس أهودا
ونادى منادي المءر سعد بن مالك
بأنَّ الحمادى في تميم وغرّدا
وفزنا بأفراسٍ وكنّا قصارةً
أحقَّ بها ممن سوانا وأسعدا
وفي
الاصابة: ((له ادراك وأنشد له سيف في الفتوح أشعارا كثيرة في فتح
دمشق والقادسية وطبرية، فمن ذلك قوله في فتح طبرية:
وأنّا لحلاّلون بالثَّغر نحتوي
ولسنا كمن هرَّ الحروب من الرعب
منعناهم ماء البحيرة بعدما
سما جمعهم فاستهولوه من الرهب))
قال
ابن عساكر ((أدرك حياة النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم. انتهى ما في
الاصابة.
ذكر
ابن عساكر وابن حجر اعتمادا على حديث سيف، حضور شاعر تميم هذا فتح
دمشق وبيسان وطبرية، ورويا عن سيف أشعارا له في تلك الفتوحات يذكر
بلاء قومه فيها، وذكرنا فيّما سبق أنَّ تميما لم تكن من القبائل التي
شهدت حروب الشام بل قالوا فيهم كما في تاريخ ابن عساكر 1 / 535
((إنّما كانت دارهم عراقية، فقاتلوا أهل فارس بالعراق)).
وبمّا أنّ ذكر الشاعر الاسطوري هذا لم يرد عند الطبري وأبن عساكر لدى
بيانهما حوادث الفتوح فإننا نرى سيف بن عمر تخيله شاعرا حسب، ولم
ينسب له دورا بطوليا في تلك الايام.
21 في الاصل ((بحتونك))، وفي التهذيب ((تجتوبك))،
في الاصول ((فبيسان مهلا))، في الاصل ((منايله))، وفي التهذيب
((مايله)) مصحف في الاصول ((كاشف الشمس)) تصحيف في الاصل ((بالخط
باسله))، وفي التهذيب ((سائله))، وتجتويك: تكره المقام بك، والدماج:
التام المستقيم.
22 في الاصول ((بالبعد))، وفي الاصابة ((بالثغر))،
وفي الاصل ((بلغة))، وفي التهذيب ((تلعة))، في الاصل ((تجدد انحبادها
العرير بن الشهب))، وفي التهذيب ((تحيد انحيادها العزيز عن الشهب))،
في الاصل ((فاسوهاره من الرهب))، وفي التهذيب ((فاستوردها من
الرهب))، وفي الاصابة ((فاستهولوه من الرهب)).عامس: اشتد، وحرب عماس
شديدة.
23 في الاصول ((قولا)) بلا واو، و((لشمس)) بدلا من
((لحمص)) تصحيف ((لابعتالهم باسيري))، في الاصل وفي التهذيب ((لانفتا
لهم بأسير)) تصحيف، والبيتان ادمجت في الاصول مع الابيات الثلاثة
التي بعدها، ولمّا كان وزنهما مختلقا فصلنا بينهما بخط.
24 في الاصول ((الخيل العراة)) تصحيف، والسامد:
المتحير؛ وعرّد: فَرَّ.